الطريق
الأحد 14 يوليو 2024 02:53 مـ 8 محرّم 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
مع سخونة الصيف والحرارة العالية.. هل كان المصريون القدماء يذهبون إلي الشواطيء؟ شاهد.. كواليس أول يوم تصوير لفيلم ”المدرسة” لـ حورية فرغلى محافظ الغربية يعلن الانتهاء من رصف وتخطيط شارع ترعة الشيتي بحي أول طنطا الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية: اهتمام كبير من القيادة السياسية بتحقيق التنمية والارتقاء بالخدمات المقدمة لأبناء الصعيد خالد جلال ناعيا ”عبدالغني داود” : شخصية مبدعة لأكثر من نصف قرن كيف نجا ترامب من الاغتيال؟ هذا ما أبعد الرصاصة عن رأسه افتتاح معرض ”في صحبة محمود سعيد” بقصر عائشة فهمي.. الثلاثاء وزير التربية والتعليم يصل إلى قنا استكمالًا لجولاته بمختلف محافظات الجمهورية ضبط 183 عبوة مبيدات ومخصبات غير مسجلة بالبحيرة نبأ عاجل من الاحتلال الإسرائيلي حول مقتل «الضيف» محمود عصمت يعرض برنامج عمل وزارة الكهرباء لتحسين الجودة وزارة العمل تُحذر المواطنين بعدم التعامل مع الشركات والصفحات وأرقام الهواتف الوهمية

محمد عبد الجليل يكتب: الطفل الذي أبكى السيسي

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الطفل الذي أبكى السيسي..
اسمي بلال وابن شهيد وبعتّ رسالة لربنا علشان أشوف بابا..

"أنا بلال.. بابا استُشهد وعمري 6 شهور، وبعدها بسنة ماما ماتت في المدينة المنورة واتدفنت في البقيع ولحقت ببابا في الجنة.. وأصبحت لوحدي.. نفسي أشوفكم ولو لحظة أطمِّنكم عليَّا وأمشي على طول.. أنا بعت رسائل لربنا علشان كده، وبقول أنا فخور علشان بابا شهيد.."

كلمات مبكية مؤثرة.. عبارات حزينة أطلقها الطفل بلال صاحب الـ6 سنوات من عُمره.. أبكت الرئيس السيسي وأبكت الحضور..
نحيف، قصير القامة كما سنّه، يتحرك ببطء، مبتسم ابتسامةً خفيفة تشرح القلب، لكن الغريب أنه يمشي بثبات لا يناسب طفلًا في السادسة من عمره، حتى إذا ما وقف أمامنا على المنصَّة -في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية احتفاء بيوم الشهيد- وخرجتْ الكلمات من فمه، بُهتنا جميعًا وتعلَّقت به أعيننا لا ترد أن تفارقه، بل أن تعانقه وتُطبّطب روحه!

بلال.. ابن الشهيد الذي فارق الحياة وعمره ثلاث أشهر فحسب، فلم يستطع أن يحفظ ملامحه، أو يُكوِّن ذاكرة حيَّة معه، تكون زادًا له فيما بقي له من عمر!

لكن ذلك لم يكن كل ما ادَّخره القدر له من معاناة، إذ عندما ذهبت أمه للحج، توفيت ودُفنت في البقيع، وهو ابن ثلاث سنوات!
مآسٍ متتالية، لا يتحملها الرجال، ومع ذلك ها هو بلال يقف أمامنا اليوم ليقول بكل فخر وكبرياء عجيب لا يتناسب مع سنّه:

"أنا بلال.. ابن الشهيد..
لم يبق أحد في القاعة لم تنزل دموعه..
ولم يلعن في قرارة نفسه الإرهاب الذي حرم هذا الملاك من حياة طبيعية يستحقها!
لكن العجيب أن بلال نفسه كان يبتسم!
كأنه يريد أن يقول لنا لقد رضيتُ بقضاء الله، فارضو أنتم أيضًا، وأكملوا طريق الحياة، وليعمل كلٌ منا ما عليه، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

رحمك الله يا والد بلال، وحفظ لك ابنك، وربَّاه لك، وقرَّ به عينك عندما يكبر في المستقبل ويستلم سلاحك، ليقف -كما وقفتَ- مدافعًا وحاميًا لتراب هذا الوطن الغالي.

موضوعات متعلقة