الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 06:47 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

محمد عبد الجليل يكتب: الطفل الذي أبكى السيسي

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الطفل الذي أبكى السيسي..
اسمي بلال وابن شهيد وبعتّ رسالة لربنا علشان أشوف بابا..

"أنا بلال.. بابا استُشهد وعمري 6 شهور، وبعدها بسنة ماما ماتت في المدينة المنورة واتدفنت في البقيع ولحقت ببابا في الجنة.. وأصبحت لوحدي.. نفسي أشوفكم ولو لحظة أطمِّنكم عليَّا وأمشي على طول.. أنا بعت رسائل لربنا علشان كده، وبقول أنا فخور علشان بابا شهيد.."

كلمات مبكية مؤثرة.. عبارات حزينة أطلقها الطفل بلال صاحب الـ6 سنوات من عُمره.. أبكت الرئيس السيسي وأبكت الحضور..
نحيف، قصير القامة كما سنّه، يتحرك ببطء، مبتسم ابتسامةً خفيفة تشرح القلب، لكن الغريب أنه يمشي بثبات لا يناسب طفلًا في السادسة من عمره، حتى إذا ما وقف أمامنا على المنصَّة -في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية احتفاء بيوم الشهيد- وخرجتْ الكلمات من فمه، بُهتنا جميعًا وتعلَّقت به أعيننا لا ترد أن تفارقه، بل أن تعانقه وتُطبّطب روحه!

بلال.. ابن الشهيد الذي فارق الحياة وعمره ثلاث أشهر فحسب، فلم يستطع أن يحفظ ملامحه، أو يُكوِّن ذاكرة حيَّة معه، تكون زادًا له فيما بقي له من عمر!

لكن ذلك لم يكن كل ما ادَّخره القدر له من معاناة، إذ عندما ذهبت أمه للحج، توفيت ودُفنت في البقيع، وهو ابن ثلاث سنوات!
مآسٍ متتالية، لا يتحملها الرجال، ومع ذلك ها هو بلال يقف أمامنا اليوم ليقول بكل فخر وكبرياء عجيب لا يتناسب مع سنّه:

"أنا بلال.. ابن الشهيد..
لم يبق أحد في القاعة لم تنزل دموعه..
ولم يلعن في قرارة نفسه الإرهاب الذي حرم هذا الملاك من حياة طبيعية يستحقها!
لكن العجيب أن بلال نفسه كان يبتسم!
كأنه يريد أن يقول لنا لقد رضيتُ بقضاء الله، فارضو أنتم أيضًا، وأكملوا طريق الحياة، وليعمل كلٌ منا ما عليه، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

رحمك الله يا والد بلال، وحفظ لك ابنك، وربَّاه لك، وقرَّ به عينك عندما يكبر في المستقبل ويستلم سلاحك، ليقف -كما وقفتَ- مدافعًا وحاميًا لتراب هذا الوطن الغالي.

موضوعات متعلقة