الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 11:34 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو

لأول مرة «سعاد حسني» تكشف تفاصيل أغنية «الدنيا ربيع» (فيديو)

علقت في ذاكرة المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، لا سيما مع قدوم فصل الربيع، أغنية "الدنيا ربيع" التي غنتها الفنانة، «سعاد حسني»، وكتب كلماتها الشاعر الراحل الكبير«صلاح جاهين» ولحنها الملحن المصري الكبير الراحل كمال الطويل.

وقال الدكتور شريف حمدي في مقال له: "منذ 45 عام مضت، لم تستطع أي أغنية أخرى أن تمحو أثارها من عقول المستعمين، فهي الوحيدة التي يستمتع بسماعها الصغير، قبل الكبير، بمجرد بدء الاحتفالات".

وتعتبر هذه الأغنية التي قام بتأليفها«صلاح جاهين» ولحنها كمال الطويل، وغنتها سعاد حسني، بمثابة الأغنية الرسمية لاحتفالات "شم النسيم" في مصر، أو "عيد الربيع".

سعاد حسني، في تسجيل صوتي نادر، تحكي قصة هذه الأغنية الرائعة، وتقول بالعامية المصرية: «كنا بنصور في مركب "الأوتوبيس النهري"، وبعدين وأنا رايحة أغير هدومي وأغير تسريحة الشعر بصيت لقيت جنبي في العربية اللي جنبي الأستاذ كمال الطويل فراحت طالعة في مخي أن أنا أقول للأستاذ كمال الطويل أن هو يلحن الأغنية وهو كان بقاله 8 سنوات مبتعد عن المزيكا خالص».


وتتابع السندريلا قائلة: «من العربية وفي إشارة المرور ناديت عليه وقلت له أستاذ كمال والنبي تيجي تعملهالنا وعندنا فيلم كذا بنصوره دلوقتي، كنا جنب مكان التصوير بالضبط، فقال لي أغنية إيه؟ قلت له أغنية كذا وهي تأليف الأستاذ صلاح جاهين والفيلم من إخراج الأستاذ حسن الإمام، وموضوع جميل جداً تعالى وإحنا هنحكي لك الموضع».

وتواصل ساعد حسني الحكاية قائلة: «راح ماكدبش خبر وراح نازل وقعدنا حكينا له قصة الفيلم والموضوع والمشهد اللي بتغني فيه الأغنية دي. فاندمج جداً في أحداث الرواية وعرف بالضبط الغنوة بتتقال في الموقف ده ليه، وبصينا لقيناه وافق، وما كناش مصدقين إنه هيوافق لأنه مبطل بقاله كتير، وماكدبش خبر وخد الكلام معاه وكان يومها مسافر إسكندرية وقال أنا تحت أمركم أنا هقعد اشتغل فيها شوية وأنتم لما تخلصوا شوية تصوير وتحبوا أن احنا نقعد نحفظها كلموني في التليفون وأنا آجي لكم على طول».

وتختتم السندريلا حكاية أغنية «الدنيا ربيع» قائلةَ:«فعلا أخدها وبعدها بيومين لقيناه رجع لنا تاني وقعد يلحنها وينقر على الترابيزة عند الأستاذ «صلاح جاهين» وخلصت في ليلة واحدة».

ويقول شريف حمدي في مقاله:« يُعد المزيج الذى قام به جاهين والطويل جنبا إلى جنب مع صوت سعاد حسني في هذه الأغنية بمثابة خلطة سرية لها طابع خاص يُعطي الوجه الضاحك للاحتفال بأعياد الربيع، مما يجعل كل من يسمع الأغنية يبتسم ويشعر بالبهجة منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى الآن».

ويشير الكاتب إلى«"تعبير أدبي بديع ذكره صلاح جاهين ضمن كلمات الأغنية"، وقال إنه يحمل في باطنه الدعوة للتسامح وترك المشاحنات ابتهاجا بدخول الربيع، حيث اعتبر الربيع فرصة مناسبة جدا لازدهار العلاقات الإنسانية بين الأشخاص من خلال قوله: كاني ماني إيه دي الدنيا ربيع"، ويقول الكاتب: "هنا إسمحوا لي أن أشرح لكم معنى "كاني ماني"، هذا الاصطلاح الذي يستخدمه الكثير منا للتعبير عن المشاكل أو "وجع الدماغ" دون معرفة أصل الكلمات.

ويوضح شريف حمدي أنه في اللغة "الديموطيقية" وهي النسخة الشعبية من اللغة الهيروغليفية التي يتكلمها عامة الشعب المصري القديم كان الكاني هو السمن البلدي "المصنوع من اللبن" والماني هو عسل النحل.

ويضيف: اقترن الكاني بالماني من خلال عادة فرعونية قديمة، وهي أن الفلاح المصري القديم كان حينما يحتاج أن يقدم طلبا للحكومة أو يشتكي جارًا له "وكان أغلب الشعب أميا لا يقرأ ولا يكتب" يحتاج أن يذهب للكاهن كي يكتب له الشكوى، فكان الفلاح يذهب للكاهن ويقدم له الأتعاب المكونة من السمن والعسل، فلم تكن هناك عملة متداولة حينذاك، بل كان التعامل بالمقايضة "تقديم سلع عينية مقابل الخدمات"، وبعد أن يتناول الكاهن الكاني والماني يبدأ في الاستماع لحكاوي الفلاح الذي يريد أن يقدم شكوى قد تكون حقيقية أو كيدية.

ويؤكد الكاتب أنه من هنا نشأت مقولة "كاني وماني" في الثقافة المصرية بمعنى ألا تحكي لي حكايات قد تكون حقيقية وقد لا تكون، وانتقلت إلى الثقافة العربية بالاحتكاك بدون أن يعرف أغلب الناس أصل "كاني وماني".