الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 04:08 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية

«الأرض كانت إرجوانية».. ناسا تكشف: «المواد الراتينية» سبب إكساب الأرض لونها الحالي وليس الكلوروفيل

«الكورة دى فيها ما فيها والمولى ولانا عليها بالعلم نكشف خوافيها وبالعقل أنت تحليها».. كلمات لأغنية ترسخت فى العقول على مدار 26 عامًا، عشقتها الأذن ورددتها الألسنة، لكن لم تكن تعلم الفنانة الجميلة «شريهان» أن تتر فوازير «حاجات ومحتاجات» التى قدمتها عام 1993 والتى كانت تدور حول كل ما يتعلق بالكرة الأرضية من خفايا وأسرار، سيصبح بمثابة نظرية تنشغل بها وكالة «ناسا» الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء، لتقوم بدراسة شاملة تساعدها على معرفة أسرار الكرة الأرضية ومن المسؤول عن إكسابها لونها الحالى.

قامت وكالة «ناسا الأمريكية» بدراسة شاملة جعلتها تتأكد أن ما يعرف بـ«المواد الراتينية» وهو إفراز عضوى يحوى المواد الهيدروكربونية، هو المسؤول عن إكساب الأرض لونها الحالى وليس الكلوروفيل كما هو معروف، كما اتضح لها أن الصبغتين تطورتا معاً لكن الراتنية جاءت أولًا، وهو ما يجعلنا نفكر فى البحث عن شكل الحياة المعتمد على «المواد الراتينية» فى كل أرجاء الكون.

كانت الأرض فى السابق ذات لون إرجوانى، وهذا الاحتمال المثير للاهتمام أشارت إليه أبحاث «ناسا» التي تقر أبن الجزىء إرجوانى اللون الذى يسمى بـ«ريتنال» هو الذى أعطى الأرض مظهرها المميز، وتمنحنا هذه الفكرة، دافعًا لاتجاه جديد للقراءة فى الأبحاث القائمة على الكواكب الأخرى المشابهة لنا.

إذا أتيحت لك الفرصة وتجولت بالخارج، ستشاهد الكثير من الخضرة، ومعذرة للقراء الذين يسكنون الصحارى، فهذه الخضرة الموجودة فى الطبيعة هى نتيجة لعملية البناء الضوئى، وهى عملية تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كيميائية نافعة، والجزء الرئيسى من هذه العملية هو الكلوروفيل المخصب، الذى يمنح النباتات اللون الأخضر، فهو يمتص الطاقة من ضوء الشمس ويستخدمها لتحويل ثانى أكسيد الكربون إلى مياه وسكريات.

والآن أظهرت دراسة حديثة أن جزىء الريتنال فى الغالب أتى قبل الكلوروفيل بصفته الجزىء المهيمن على عملية امتصاص ضوء الشمس؛ لذلك ينصب اهتمام العلماء على البروتينات التى تحتوى على الرتينال، خاصة البروتين المعروف بـ«باكتيريور هودوبسين»، الذى يمتص ضوء الشمس فى نطاق يصعب الوصول إليه من قبل الكلوروفيل، ويقترح علماء الأحياء أن الريتنال والكلوروفيل تطورا معًا ولكن الريتنال جاءت أولًا لأن جزيئاتها أبسط.

وبناء على الدراسات والأبحاث التى أجريت، فإنه وبما أن الريتنال يقوم بامتصاص اللون الأخضر والأصفر ويرسل اللونين الأحمر والأزرق، فإن الحياة التى تعتمد على الريتنال سوف تبدو إرجوانية، وهكذا فإنه من الممكن أن يكون هناك مرحلة فى تاريخ كوكبنا والتى أطلق عليها العلماء اسم «الأرض الإرجوانية»، وتم تحديد تاريخ هذا الوقت فى مكان ما بين 2.4 و3.5 مليار سنة، قبل وقوع حدث الأكسجة الكبيرة، الذى ربما كان بسبب ارتفاع التمثيل الضوئى القائم على الكلوروفيل.

وتستلزم الإشارة هنا إلى أن هذه الدراسة المعقدة، التى ترجح أن الأرض فى الأساس إرجوانية قام بها كل من «شيلادتيا داسرما»، أستاذة البيولوجيا الجزيئية فى جامعة ميرلاند، و«د. إدورد شويترمان» عالم الأحياء فى جامعة كاليفورنيا، وهما يؤكدان أنه وبناء على ما توصلت إليه أبحاث كل منهما وهو أن للأرض طورًا ريتناليًا، وحيث إن الريتنال أبسط تركيبًا من الكلوروفيل، فمن المنطقى أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار عند البحث عن الكواكب المأهولة حديثًا أو المأهولة بالفعل، وفى الحقيقة إنه من الممكن تمامًا أن تكون الحياة المعتمدة على الطور الريتنالى أكثر انتشارًا فى أنحاء الكون.

وصرح الباحثون، بأنه من وجهة نظر الأطوال الموجية التى تتم مشاهدتها من خلال المطياف، فإننا يجب أن نبحث عن حافة خضراء فى الكواكب الأخرى، للبحث عن البقع البيولوجية الريتنالية.