الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:18 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يعلن عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس لدورته الـ12 رئيس اتحاد اليد يهنئ ناشئات مصر بعد إسقاط ثالث أوروبا في المونديال ناشئات مصر يصعقن سويسرا ثالث أوروبا في مونديال اليد أصيلة تحتفي بصوتين شعريين عربيين.. المرشدي والمليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري طوني ماريني.. حكاية حب لأصيلة اختصرتها عبارة «بنت البلاد» من يملك زمام المستقبل العربي؟.. أصيلة تضع المنطقة أمام أسئلة 2030 أصيلة تكتب فصلاً جديداً في حكاية الإبداع.. 47 عاماً من الإشعاع الثقافي د. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحث محمد نصر الأسيوطي: أمن السعودية خط أحمر.. والأمن القومي الخليجي امتداد للأمن القومي المصري

محمد عبد المطلب «ملك المواويل» وصنع أسطورته من «ساكن في حي السيدة»

محمد عبد المطلب
محمد عبد المطلب

طفل ريفي يجلس على مقهي شعبي في بلدته "شبراخيت" يستمع إلي أسطوانات عبد اللطيف البنا وعبد الحي حلمي كبار مطربي زمن الفن الجميل، تمنى أن يصبح مطربا مثلهم وتطارده الشهرة، تعلم فن الطرب وملكة الأداء ولم يكن حلمه ببعيد، شق طريقه بمفرده لا يملك سوى موهبته وظهر في وقت يضج بكبار المطربين، وصل إلي القمة وتربع على عرش الأغنية الشعبية، هوالحبيب الذي يسكن في حي السيدة بينما حبيبه ساكن في الحسين، وبرغم بعد المسافات يقول "وعشان أنول كل الرضا يوماتي أروح له مرتين" ولكنه يعاتب حبيبه بـ"ما بيسألشي علي أبدًا" ثم يستعطفه بـ"الناس المغرمين ما يعملوش كده" وعندما شعر بقسوة حبيبه غنى " ودع هواك وإنساه وإنساني" هو صوت الحارة وملك المواويل المطرب محمد عبد المطلب.

نشأة وميلاد محمد عبد المطلب

ولد محمد عبد المطلب عبد العزيز الأحمر في 13 أغسطس 1910 بمركز شبراخيت في دمنهور بالبحيرة، لديه 7 أشقاء 5 أولاد يحملون أسماء مركبة كلها تبدأ بـ"محمد" وبنتان هن "نجيبة وإنتصار"، درس عبد المطلب في الكُتاب وحفظ القرآن الكريم، أحب الغناء من صوت عبد اللطيف البنا ومنيرة المهدية، كان يدرك أن والده الذي يعمل في التجارة لن يرضى عن عمله في الغناء، وحتى يتمكن من السفر للقاهرة أخبر والده أنه سيدرس هناك ويسافر مع شقيقه الأكبر محمد لبيب.

البدايات عند محمد عبد المطلب

سافر للقاهرة بحثا عن الشهرة وهو في الـ 15عاما من عمره وعمل "مذهبجي" في تخت داوود حسني، وبعده في فرقة بديعة مصابني ليجد نفسه زميلا للعمالقة محمد فوزي وفريد الأطرش وإبراهيم حمودة، ثم كانت المحطة المهمة في حياته عندما تقابل مع موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وسجلت له شركته "بيضافون" 6 أسطوانات مقابل 12 جنيها، نجحت منهم أغنية "بتسألني بحبك ليه" التي لحنها له زميله في فرقة "بديعة" محمود الشريف ومنحته الشهرة التي كان يتمناها.

ذاع صيته وفتحت له الإذاعة المصرية ذراعيها ليغني مقابل مبلغ 3 جنيهات ونصف كان يدفع منها جنيهان للموسيقيين بينما الملحن زكريا أحمد يمنحه لحن "أوعى يا قلبي تقول مليت مهما الزمان يعند وياك" أول لحن يغنيه في الإذاعة دون مقابل، كانت ميزة "طلب" أنه لم يسع للتقليد وأسس مدرسة خاصة جددت لون الغناء الشعبي الشرقي وأدخل به "الموال".

أغاني محمد عبد المطلب

غنى "طلب" من ألحان وكلمات العمالقة ولحن له محمد الموجي "بحر المحبة" ورياض السنباطي "شوفت حبيبي" و"ياحاسدين الناس" وعبد الوهاب "فايت وعنيه في عنيا" وكمال الطويل "الناس المغرمين" بينما رفيق دربه محمود الشريف قدم له العديد من الألحان أبرزها " يا أهل المحبة، ما بيسألش عليه أبدًا، ودع هواك" وأيقونة ودرة أغانيه "رمضان جانا" التي تعلن بصوته عن اقتراب الشهر الكريم، وكتب له مرسي جميل عزيز "بصعب على روحي" وعبد العظيم محمد "في قلبي غرام"بينما "ساكن في حي السيدة" تظل هي الأكثر شعبية وتجاوزت أغانيه الألف أغنية.

أفلام محمد عبد المطلب

25 فيلما كانت حصيلته في السينما ما بين التمثيل والغناء كان أولها "خلف الحبايب" ثم "تاكسي وحنطور" من إنتاج عبد الوهاب وبعدها أسس عبد المطلب شركة للإنتاج السينمائي وكان باكورة إنتاج الشركة "الصيت ولا الغنى" وخسر إنتاجيا، وشارك في عدة أفلام أبرزها "لك يوم يا ظالم، ليلة غرام" وشارك بالغناء في "توحة، بنت الحتة" ونالت أغنية "ليلة بيضا" شهرة كبيرة وكانت ضمن أحداث فيلم "ليلى بنت الأكابر".

حياته الشخصية والنهاية

تزوج عبد المطلب 3 مرات من شوشو عز الدين شقيقة الفنانة والراقصة ببا عز الدين وأنجب منها توأمين "نور وبهاء" ومن نرجس شوقي وإنفصلا بعد فترة زواج قصيرة، والثالثة من شقيقة زوجة رفيق دربه الموسيقار محمود الشريف وأنجب منها "سامية" و"إنتصار" وتوفيت الأخيرة في 1979 في عز الشباب وشكلت وفاتها صدمة وحزن في نفس عبد المطلب ولحق بها بعد عام من وفاتها في 21 أغسطس 1980، رحل "طلب" وبقيت أغانيه وفنه شاهد على موهبة مطرب متفرد جدد في الغناء وترك إرث فني يليق بموهبته.

اقرأ أيضًا: أبطال فيلم «5 جولات» يحتفلون بالعرض الخاص في هذا الموعد