الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:48 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

محمد سويد يكتب: التعويم القادم.. ووقف نزيف الجنيه!

الكاتب الصحفى - محمد سويد
الكاتب الصحفى - محمد سويد

فرض التجار والمستوردون والصناع، واقعا جديدا على الحالة الاقتصادية الاستثنائية التي نعيشها، بالقفز، ربما الاضطراري بسعر الدولار في السوق السوداء إلى قرابة الـ50 جنيه ، بدافع التحوط أو التوقع للسيناريو الأسوأ.

أى كانت الأسباب تضخمية أو جشعة وغير أخلاقية فى النهاية وصلنا إلى تسعير غير عادل لكثير من المنتجات والسلع والخدمات اليومية، على أساس سعر السوق السوداء المشتعلة، وقناعات الناس، بل والتجارب السابقة تقول إن ما ارتفع لا يعود لسعره السابق أو حتى الحقيقي.

حتى إعلانات العقارات والشقق المعاد بيعها على مواقع التواصل الاجتماعي، باتت تتصدرها عبارة – الحق قبل التعويم – وعند التمعن في الإعلان تجد قيمة تضخمية وأسعار مبالغ فيها، لا يقابله قيمة حقيقية أو منطقية للوحدة محل البيع ، وإنما يعزز حالة الهلع للشراء خوفا من القادم.

لا تختلف أسعار الذهب كثيرا على حالة العقارات المباعة بأسعار ما قبل التعويم ، فنجد قفزات غير منطقية تصعد بالمعدن الأصفر لمعدلات تاريخية تجاوزت 2600 جنيه لسعر الجرام عيار ،21 وتهافت من الجمهور على الشراء خوفا من التعويم القادم .

تهيأت كل الظروف، وتقبلنا فعليا صدمة القفز من السعر الرسمي للدولار المستقر فى البنوك عند 31 جنيه، وأصبحنا نتمنى تراجع السوق السوداء واستقرارها عن حاجز الـ 40 جنيه بنهاية العام الجاري .

وهنا لا بد أن نقف عند محركات سعر السوق السوداء، ومحفزاتها التي تتنوع بين إطلاق الشائعات، عن مخاوف الانهيار الاقتصادي، و الأجواء الجيوسياسية المضطربة فى العالم، وفى منطقة الشرق الأوسط ، والتز تعزز مخاوف اللجوء إلى الملاذ الامن .

ختاماً ما أريد قوله ، أن الدفع فى اتجاه تحقيق المكاسب من السوق السوداء والبيع بأسعارها ، يحقق أرباحاً صورية ، بينما يستنزف كل الدخول ويحقق حالة من عدم الرضا ، وغياب العدالة الاجتماعية ، وتآكل الطبقة الوسطى ، وعلى الحكومة أن تبعث برسائل طمأنه للسوق ، وتضع حولاً غير تقليدية ، لتعزيز عجزالموازنة و تنمية الموار لوقف نزيف الجنيه.