الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:36 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك

الامام الاكبر يستقبل وفدًاأوزباكستانيًّا لمناقشة قضايا المرأة والأسرة في الاسلام


استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء بمشيخة الأزهر، وفد لجنة الشئون الدينية وإدارة مسلمي أوزباكستان وأكاديمية أوزباكستان الإسلامية، لمناقشة قضايا المرأة والأسرة في الإسلام، برئاسة الدكتور كادير مليكة أكبر، رئيسة لجنة مجلس الشيوخ في مجلس الوزراء الأوزباكي، حول قضايا المرأة والأسرة.
وقال فضيلة الإمام الأكبر إنَّ موضوع "المرأة في الإسلام" يطفو بين الحين والآخر على الساحة العالمية لاتهام الإسلام زُورًا وبهتانًا بأنه دين معاد للمرأة، مشيرًا إلى أنَّ القرآن الكريم والسنة النبويَّة المطهَّرة وسلوك النبي في تعامله مع المرأة كلها أمور صريحة في إقرار المساواة بين الرجل والمرأة، وأنَّ هذه المساواة هي مساواة تكامل وتخصيص أدوار بما يناسب طبيعة كل طرف وفطرته، وأنَّ القرآن والسنة شرحَا طريقة تطبيق هذه المساواة، وأكَّدها سلوك النبي مع المرأة في العهدين المكي والمدني، وأسند للزوج والزوجة مهام محددة وواضحة، وأسس لمنظومة الزواج على أنها مؤسسة غاية في الأهمية، ووفَّر لها كل عوامل النجاح والاستقرار.
وأكَّد شيخ الأزهر، أن القرآن والسنة النبوية أشارا إلى فلسفة المساواة بين الرجل والمرأة في عدة مواضع، وجعلا الحفاظ على الأسرة هدفًا نبيلًا يجب على كل طرف بذلُ كل ما في وُسعِه للحفاظ عليه حتى في أحلك الظروف وفي حالات كره طرف لطرف، منها قوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} وقوله: {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خير كثيرا}، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يَفْرَكُ مؤمنٌ مؤمنةً إن كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها خُلقًا آخرَ»، مشيرًا إلى أن الكثير من المسلمين لم يفهموا مقصود قوله تعالى {وللرجال عليهن درجة}، وفسروه على أنَّه تفضيلٌ للرجل على المرأة، ولكن الحقيقةَ أن مفهوم الدرجة هنا هي مسؤولية الأسرة والأبناء والإنفاق وغيرها من مسؤوليات الرجل.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم جاء في عصر كانت المرأة تعاني فيه من ضياع حقوقها، ولم تحظَ فيه بمعاملة إنسانية، بل كان الرجال يبادرون بوأد بناتهم فور ولادتهنَّ، ودفنهن في التراب، فجاء النبي ليعلن في هذا المجتمع بأن «النساء شقائق الرجال»، وأنَّ المساواة بين الرجل والمرأة هي مساواة في الفضل والقدر والمنزلة والإنسانية.

وأوضح شيخ الأزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم رسَّخ لثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، وورث الصحابة والصحابيات هذه الثقافة، فحرصوا على تطبيقها، وحذوا حذوه صلى الله عليه وسلم، فبرزت المرأة في عدة مجالات كالقيادة والعلوم، وكانت شريكة للرجل في تشييد المجتمع الإسلامي الذي ازدهر في هذا الوقت واتَّسعت رقعته، ولكن حينما بدأت تعاليم الإسلام في الاختفاء عن الظهور في الصفوف الأولى من الاهتمامات، تغلَّبت العادات والتَّقاليد فيما يخص التعامل مع قضايا المرأة، وفقدت المرأة كثيرًا من الحقوق التي أقرَّها لها الإسلام، وظهر فقهٌ جديدٌ لا يستند إلى نصوص الشريعة بقدر استناده للعادات والتقاليد المجتمعية في هذا الوقت، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم فقدت المرأة المسلمة الكثير من حقوقها، وفقد المجتمع الإسلامي الساق الثانية التي كان يركض ويعدو بها لتحقيق نهضته وازدهاره، مصرحا فضيلته: "أنا ممَّن يؤمنون بأن أحد أسباب ما أصاب المجتمع الإسلامي من ضعف وهوان، هو افتقاده لمنطق تأصيل الإسلام للمساواة بين الرجل والمرأة"، مشددًا على أنَّ المرأة عليها أن تقاتل من أجل استعادة حقوقها التي كفلها لها الإسلام.

من جانبه أعرب أعضاء الوفد الأوزباكي عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرهم لمواقف فضيلته الداعمة لقضايا الإسلام والمسلمين، وتواجدهم في هذه المؤسسة العريقة التي تعد قبلة العلم والمعرفة للمسلمين حول العالم، واعتزازهم بدراسة ما يقارب ٣٠٠٠ طالب أوزباكستاني في معاهد الأزهر وجامعته العريقة، مؤكِّدين تطلعهم لاستمرار التعاون مع الأزهر وبما يخدم المسلمين في أوزباكستاني ويلبي احتياجاتهم الدينية والدعوية والعلمية.

موضوعات متعلقة