الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:17 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

د. أيمن رفعت المحجوب يكتب الدولة والبنك المركزي

د.أيمن المحجوب
د.أيمن المحجوب

الدولة و البنك المركزي:
بقلم : د. ايمن رفعت المحجوب
أستاذ الاقتصاد السياسى والمالية العامة
كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة

أريد أن أنبه هنا إلي أن الدولة ما إذا لجأت إلي البنك المركزي، في سبيل تغطية جزء من نفقاتها او سداد
مديونياتها الداخلية، سوف تعودنا إلي ما يعرف "بالتضخم المالي" أي إلي الاصدار النقدي الجديد، في حالات انخفاض درجة مرونة الجهاز الانتاجي (مثل الحالة المصرية الآن)،
و هنا تظهر مشكلة قياس عبء التضخم النقدي، أي بمعني آخر مشكلة قياس انخفاض الدخول الحقيقية لمختلف فئات المجتمع.
وحتي يمكننا أن نحدد الآثار التوزيعية للتضخم في هذه الحالة، يجب أن نفرق بين أثر التضخم في التوزيع الأوليّ وأثره في إعادة التوزيع.
فكما يعرف البعض أن التضخم يسهم في التوزيع الأوليّ للدخول، وذلك لما يخلق من دخول جديدة، كما يؤدي أيضاً إلي إعادة التوزيع، عن طريق رفع الأثمان، وبالتالي يخلق إدخارا إجباريا تقوم به الدخول القائمة قبل الإصدار الجديد لحساب الدخول الجديدة التي نتجت عنه.
ومعني ذلك إذن أن عبء التضخم يتمثل فيما يحدثه من ارتفاع في الأسعار، أي انخفاض القوة الشرائية للنقود، وبالتالي انخفاض مستوي الدخول الحقيقية.
وعلي ذلك يتوقف عبء التضخم الناتج عن الاصدار الجديد، علي كيفية انقسام أثره بين الانتاج والأسعار، وهو ما يتوقف علي نوع الفئات المستفيدة من الاصدار النقدي، وكيفية استخدامها له، نتيجة الزيادة في دخلها( الناجم عن المشروعات القومية العملاقة التى تقوم بها الدولة الان )
أي فى كيفية انقسام الاصدار الجديد بين الاستهلاك والادخار.

ولما كان عبء الاصدار الجديد، كما أوضحنا، يتمثل في ارتفاع الأسعار، فإننا نصل إلي نتيجتين مهمتين فيما يخص الفرد والمجتمع ككل......!!!
أولهما ؛
إن الاصدار الجديد والذي يرفع الأثمان، يؤثر في قيمة النقود. ومعني ذلك أن العبء هذا لا يقاس بمقدار حجم الاصدار الجديد للنقود، بل يقاس بأثره في القوة الشرائية للنقود. وثانيهما؛
أن هذا العبء يقع علي الدخول كلها سواء ما يخصص منها للاستهلاك أو ما يخصص للادخار ايضا. أي ان قياس العبء يتم بالاعتماد علي الدخل الكلي لأفراد المجتمع.
و ف النهاية يلزم ان نشير الي ان عبء الاصدار النقدي الجديد يصب في النهاية في خفض القوة الشرائية للنقود لكل افراد ، و قد يفضي إلى ركود تضخمي مالم يتحرك الجهاز الاتاجي و مضاعف الاستثمار العام و الخاص معا ...!!!!