الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:07 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

أحمد مصطفى يكتب: كبسولة اقتصادية.. المشروع المصري الصيني

لا شك في أن الإتفاق الذي تم إبرامُه بواسطة الحكومة المصرية لتنفيذ مشروع رأس الحكمة كان نُقطة الإنطلاق لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بشكل غير مسبوق بعد سلسلة من عدم الإستقرار الإقتصادي المُستورد من أزمة إقتصادية عالمية لاحت في الأُفق مُنذُ ما يقرُب من أربع سنوات وتحديداً مع تفشي فيروس كورونا ، ليكون نتاج هذا الإتفاق سلسلة من الإتفاقيات المُبرمة بمليارات الدولارات منها مشروعات تصل قيمتها إلي 40 مليار دولار خلال ال 10 سنوات القادمة ، ولكن هذا المشروع سيكون الأضخم في سلسلة العلاقات المصرية الصينية والتي من المعروف عنها بضخامة حجم الإستثمارات الصينية في مصر ومنها ما يتم تنفيذُه حاليا بإنشاء منطقة صناعية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس "تيدا مصر"والتي تم الإنتهاء من تنفيذ جُزء كبير منها حيثُ أن حجم الإستثمارات في هذا المشروع الجديد تتخطي مشروع رأس الحكمة والذي تصل إجمالي حجم الإستثمارات به ل 150 مليار دولار وهو ما سيجعل الإقتصاد المصري في مصاف الدول الكبرى والعُظمي إقتصادياً .

هذا المشروع سيكون عباره عن مدينة صناعية تُجارية ذو جانب لوجستي خاص بالتجارة والمواني وسيكون له تأثير قوي بل يُعتبر إنقلاباً في تجارة الترانزيت في المنطقة، وسيتم تنفيذُه على البحر المتوسط للاستفادة من المواني التي تم إنشاؤها بواسطة الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية ،والهدف من المشروع هو توفير احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق الإقليمية والعربية والعالمية وبوابة العبور لمزيد من الإنفتاح علي القارة الإفريقية إقتصادياً مما يؤكد على حجم المشروع وحجم العمالة والاستثمارات التي سيتم ضخها لتنفيذُه ، وبالفعل وقعت الحكومة المصرية مذكرة تفاهم مع كُبري الشركات في العالم لتنفيذ هذا المشروع المُشترك مع جمهورية الصين الشعبية، وسيتم الإعلان عنه خلال الفترة القليلة القادمة بحجم عائد سنوي يصل ما بين 10 إلى 15 مليار دولار سنويًا أي ما يُعادل دخل قناة السويس وستكون مدة تنفيذ المشروع الصيني أقل بكتير من مدة تنفيذ مُشروع رأس الحكمة.

ويعود سبب تنفيذ هذا المشروع لأن مصر تمتلك بنية أساسية حديثة وموقع جغرافي فريد وخطوط تجارة عالمية تستوعب حجم أي استثمارات تجارية وعمليات تصدير واستيراد وذلك من خلال شبكة موانئ حديثة ولوجستيات ، علاوة علي أن العمالة المطلوبة لعملية التنفيذ في مصر متوفرة وبأجر منخفض علاوة علي تحرير سعر الصرف في ما يخُص قيمة الجنيه المصري والذي أصبح عُنصر جذب قوي للمُستثمر الأجنبي ، علاوة علي إنضمام مصر للبريكس بجانب الصين التي تُعد عضو فعال ورئيسي في هذا التكتل العالمي الضخم بجانب إصدار اتفاقيات واقتراحات لتعميق التعاون بين البلدين منها مقترح تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية للبلدين، ومقترح إنشاء فرع لبنك صيني داخل مصر لتيسير حركة التبادل التجاري بين البلدين.. لذا فلا خوف ولا قلق علي الإقتصاد المصري الذي بحلول 2030 سيكون واحداً من الإقتصاديات الكُبري في العالم.

أ.د أحمد مصطفى أستاذ إدارة الأعمال والخبير الإقتصادي ورئيس المركز المصري الدولي للدراسات والعلوم ووكيل الإتحاد الدولي للجودة IQF في الشرق الأوسط.