الطريق
الخميس 13 يونيو 2024 07:12 صـ 7 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

هل خرجت مصر من الأزمة الاقتصادية بعد استلام أموال صفقة رأس الحكمة؟

رأس الحكمة
رأس الحكمة

-الدفعة الثانية من رأس الحكمة.. الحكومة المصرية تتسلم 14 مليار دولار

تعول الحكومة المصرية كثيرًا على أموال صفقة رأس الحكمة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 35 مليار دولار ما بين ودائع إماراتية وسيولة نقدية، على تحسن الوضع الاقتصادي لمصر، والذي تأزم على مدار أكثر من سنتين متتاليتين وكاد الاقتصاد أن ينهار، إلا أن الصفقة تعتبرها الحكومة قبلة حياة للوضع الاقتصاد لإحيائه من جديد، خاصة بعدما استلمت بشكل نقدي 24 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين، مع تحويل 11 مليار دولار ودائع إماراتية لدى البنك المركزي إلى جنيه مصري.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، إن استلام أموال رأس الحكمة اول خطوات حل المشكلات الاقتصادية، والجزء الأكبر بالفعل تم حله، وهو وجود سعرين لصرف الدولار، وتم القضاء تمامًا على هذه المشكلة، وهو ما يعني استقرار أسعار الصرف، ووجود سعر واحد للدولار وهو ما يعطي طمأنة للمستثمرين الراغبين للاستثمار في مصر.

وأضاف الخبير الاقتصادي لجريدة الطريق، أن وجود سعر واحد للدولار يعني تحسين المؤشر الكلي للنظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقر إلى إيجابية، وذلك بناء على تصنيف فيتش الائتماني، وهو ما يعني أن مزيد من المستثمرين والاستثمارات تنجذب إلى مصر الفترة المقبلة.

وأكد أن دور هذه الاستثمارات، تفعيل إنشاء المشروعات، وزيادة معدلات الإنتاج، وتقليل فاتورة الواردات، وزيادة فاتورة الصادرات، أما الجزء الذي لم يتم حله حتى الآن ولكن في طريقه للحل، هو ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم، وعلى جميع أجهزة الدولة أن تتعاون فيما بينها لإحداث رقابة فعالة على عرض السلع والمنتجات داخل الأسواق.

وأشار إلى أنه لتحسن الوضع الاقتصادي لابد أن نعمل بجد واجتهاد، وتعمل الحكومة على توطين الصناعات، وتقليل فاتورة الواردات، وزيادة معدل الصادرات، واستغلال الفرص السياحية، وزيادة إيرادات السياحة، حتى تستطيع تحقيق طفرة هائلة في كل المجالات.

وتقول الدكتورة عالية المهدي، عميد أسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن استلام اموال رأس الحكمة لن تحسن الوضع الاقتصادي لمصر، ولكنها ستحسن الجزء الخاص بعملية سداد الالتزامات الخارجية من ديون وفوائدها، على الأقل هذا العام بأريحية، وبدون أي ضغوطات على الاقتصاد.

وأضافت عالية المهدي لجريدة الطريق، أن الاقتصاد المصري لن يكون متأزمًا على المدى القصير بشأن تدبير الحصيلة الدولارية التي تحتاجها الحكومة لسداد التزاماتها خاصة وأن الصفقة ما زالت فقط في حدود دفع الاموال، ولم يكن هناك أي نشاط على أرض الواقع من إقامة مشروعات أو غيره.

وشددت على أن ما حدث هو فقط تحسن سيولة وليس تحسن وضع اقتصادي، إذ يحتاج الأخير إلى زيادة إنتاج ورفع صادرات ومعدلات تشغيل، ونمو في الناتج المحلي الإجمالي، ولتحسن القطاعات الاقتصادية لا بد من تحسن الصناعة والإنتاج والزراعة كأولوية للحكومة.