الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 05:08 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
10 قرارات مهمة لمجلس الوزراء برئاسة مدبولي.. أبرزها التموين والدين والتحول الرقمي أحمد الهمشري يشارك في مهرجان «إبداع الشاشة» ويستعد لتجربة جديدة في الدراما نائب محافظ قنا يناقش مع هيئة موانئ أبوظبي دعم حركة التجارة والصادرات وخدمة المستثمرين نديم سمنه الصين تفتح آفاقا جديدة للاقتصاد المصري .. 20 مليار دولار تجارة و10 مليارات استثمارات ومدينة تجارية بـ2 مليار دولار قناة السويس والجماعة الإنمائية الإفريقية يناقشان التعاون بالتدريب والثروة السمكية وبناء الوحدات البحرية الفرصة الأخيرة.. إغلاق باب التقديم لأكاديمية الشرطة اليوم الخميس النائب ياسر الحفناوى يطالب بربط بيانات عدادات الكهرباء بمنظومة إلكترونية تتيح تتبع القراءة والفاتورة للقضاء على التقديرات الجزافية وزارة العدل تحسم الجدل وتنفى إلغاء لجان التوفيق في بعض المنازعات 20 فدانًا وملايين الجنيهات.. هل هكذا نحمي الاستثمار في سفنكس؟ لتعزيز السياحة الريفية.. محافظ قنا يتفقد مشروع مرسى دندرة السياحي ويناقش مقترحات التطوير مع الأهالي محافظ قنا يشدد بسرعة إدخال الخدمات بمشروعات”حياة كريمة” مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والجهات المعنية الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس تزامنًا مع نهاية الأسبوع

العارف بالله طلعت يكتب: شهداء مصر عبر التاريخ!!

العارف بالله طلعت
العارف بالله طلعت

الشهادة أسمى درجات الفداء من أجل مصر التى ستظل بمكانها ومكانتها نقطة الالتقاء لكل روافد الحضارة الإنسانية ومصدرا لصوت الحكمة والعقل ونموذجا فريدا للوسطية والاعتدال تخاطب ضمير الإنسان وتقهر الجهل والتشدد والإرهاب.

ويظل الوطن الحصن الذى تجتمع قلوبنا جميعا دفاعا عنه، أما التضحية فهى رمز الفداء لتظل رايته خفاقة عالية واعترافا بجميل وفضل شهدائنا الأبرار، تحيي مصر يوم الشهيد الذى يوافق التاسع من شهر مارس من كل عام، وهو ذكرى استشهاد الفريق أول عبدالمنعم رياض فى عام 1969.

حينما توجه للجبهة فى اليوم الثانى لحرب الاستنزاف ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق، وليكون بين أبناء قواته المسلحة فى فترة جديدة تتسم بطابع قتالى عنيف ومستمر لاستنزاف العدو، وأثناء مروره على القوات فى الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية.

أصيب الفريق رياض إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران وفارق الحياة خلال نقلة إلى مستشفى الإسماعيلية، وخرج الشعب بجميع طوائفه فى وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق.

وشهداء مصر لا يعدوا ولا يحصوا عبر التاريخ ، فمنذ فجر التاريخ قدم أبناؤها أرواحهم فداء لها ودفاعا عنها ضد الهكسوس، والتتار والمغول، فهى دائما وأبدا مقبرة الغزاة ودرع حماية المنطقة بأكملها، وقدمت خيرة شبابها ورجالها إبان الحملة الفرنسية وطيلة فترة الاحتلال الإنجليزي من أجل جلاء المستعمر.

وكان المصريون فى مقدمة المدافعين عن فلسطين في حرب 48، وتجلت بطولة أبنائها أثناء العدوان الثلاثي الغادر على بورسعيد، وخلال حرب الاستنزاف التى أعقبت النكسة، وفى حرب اكتوبر المجيدة التي ثأرت فيها مصر لكرامتها محطمة اسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم.

وتحيي مصر يوم الشهيد في وقت يكثر فيه شهداء الإرهاب الأسود الغاشم وضحاياه الذي يحصد خيرة أبنائها من الضباط والمدنيين.

فإن القوات المسلحة حريصة على إحياء هذه الذكرى بالإجلال والإكبار، والعرفان لهؤلاء الشهداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فكانوا أوفياء ليمين الولاء للوطن

وافتدوه بأغلى ما يملكون مضحين بأرواحهم ودمائهم الذكية فداء للوطن وصونا لقدسية ترابه، تاركين وراءهم الزوجة المترملة والأم الثكلى والأب الحزين والأبناء والأخوة ، تزايد أعداد الشهداء لا يزيد زملاءهم إلا عزما وإصرارا على استكمال المسيرة حتى ينالوا الشهادة ويلحقوا بزملائهم .

وخير دليل على عقيدة الجندي المصري حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عندما قال : إذا فتح الله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض وإنهم في رباط إلى يوم القيامة.

فالمصري منذ طفولته يتغنى باسم مصر، مرددا منذ الصغر “نموت وتحيا مصر”، فالمصري لديه عقيدة الوطن، والإيمان بكرامته وحريته.

ومع امتداد الحروب الحديثة وزيادة الخسائر فى الأفراد وصعوبة التعرف على هويتهم حرصت الدول على إقامة رمزا يمجد ذكرى شهدائهم ووفاء لمن ضحوا بأرواحهم لنصرة أوطانهم .

لذلك فقد أقامت مصر نصبا تذكاريا يليق بجلال الانتصار ويرسخ تقاليد القوات المسلحة فى الوفاء بشهدائها عبر العصور من واقع الحضارة المصرية الخالدة صُمم على شكل هرم خرسانى مفرغ على مساحة 10 آلاف متر مربع وبارتفاع 32 متر ويتكون من أربعة أضلاع لكل منها وجهان مسطحان بمساحة تصل إلى 325 متر مربع

وتحتوى كل وجهة على 18 سطر من الكتابة البارزة سجل عليها أسماء رمزية لشهداء مصر فى مختلف الحروب ليكون بديلا للنصب التذكارى القديم بمنطقة مقابر الغفير.

كما دفنت رفاة لأحد الشهداء المجهولين داخل النصب ليصير رمزا للجندى المجهول تبدأ عنده احتفالات مصر القومية، كما تقصده الزيارات والوفود الأجنبية رفيعة المستوى للوقوف تحية وإجلالا لأرواح الشهداء وقراءة الفاتحة ترحما على أرواحهم.

كما أقامت القوات المسلحة نصبا تذكاريا بمقابر شهداء الحروب فى المناطق التى قدموا فيها أرواحهم فداءً للوطن فأقامت مقابر لشهداء الجيش الثانى الميدانى وأخرى لأبطال أكتوبر من شهداء الجيش الثالث الميدانى ونصبا تذكاريا لشهداء البحرية والدفاع الجوى.

كما أقامت المناطق العسكرية نصبا تذكاريا للشهداء من أبناء المحافظات التى تدخل فى نطاق تلك المناطق حيث يقوم القادة والمحافظون بوضع أكاليل الزهور خلال الاحتفالات القومية والأعياد الوطنية المختلفة .

وشهداء مصر عبر التاريخ لا يعدوا ولا يحصوا، فمنذ فجر التاريخ قدم أبناؤها أرواحهم فداء لها ودفاعا عنها ضد الهكسوس، والتتار والمغول، فهى دائما وأبدا مقبرة الغزاة ودرع حماية المنطقة بأكملها، وقدمت خيرة شبابها ورجالها إبان الحملة الفرنسية وطيلة فترة الاحتلال الإنجليزي من أجل جلاء المستعمر.

وكان المصريون فى مقدمة المدافعين عن فلسطين في حرب 48، وتجلت بطولة أبنائها أثناء العدوان الثلاثي الغادر على بورسعيد، وخلال حرب الاستنزاف التى أعقبت النكسة، وفى حرب اكتوبر المجيدة التي ثأرت فيها مصر لكرامتها محطمة اسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يهزم .