الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:37 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

الشيخ سعد الفقي يكتب: مظاهر كاذبة

الشيخ سعد الفقى
الشيخ سعد الفقى

مظاهر كاذبة أقل ما يمكن وصفه لهؤلاء الذين يجيدون الفشخر، والمباهاة، وتقمص دور المتحذلقين، فقد قرأت خطاب دعوة لحضور عرس بأحد الفنادق وقد ذُيِّل أسفله بالآتي: (ينبه علي حامله الالتزام بالزي الرسمي)
والذي أعرفه أن الزي الرسمي لا يكون إلا لبعض الهيئات والمؤسسات كرجال الشرطة والقوات المسلحة ورجال الدعوة وقت عملهم فقط وفي الفترات المحدده طبقا للتعليمات الخاصه بكل مؤسسة، أما الزي الرسمي فلا أعرف له هيئة مخصصة وقد تعارف الناس أن ساكن المدينة يرتدي بنطالا وقميصا وأبناء الريف في الغالب لهم زيهم الخاص بهم والمتعارف عليه، ولا توجد قوانين
تحدد ملابس الناس ولكنها أعراف درجوا عليها واستراحت لها عيونهم
ذات مرة كنت مدعوًّا لحضور أمسية دينية بأحد النوادي المحترمة وقد خصصوا مكانا للندوة بالنادي الاجتماعي وقد ذهبت كعادتي بعد ارتداء العمامة والكاكولا، وفي المدخل الرئيس لبوابة النادي فوجئت بفرد الأمن الإداري يحول دول دخولي ولما تساءلت قال سعادته: انت لا ترتدي الزي الرسمي فطلبت منه توضيحا فقال: لابد أن ترتدي القميص والبنطال، ولولا تدخُّل الحكماء وأهل الحل والعقد لحدث مالا تُحمد عقباه، وعلي وتيرة فرد الأمن الإداري تجد كثيرا من الموظفين المنوط بهم إنجاز الأعمال لعباد الله وتذليلها لهم يتعاملون بنظرية الزي الرسمي عندما يدخل عليه لابس الجلباب البلدي صاحب المصلحة فيمقته وينظر إليه في استخفاف وازدراء وإن كان ممن حصلوا علي أعلي الدرجات العلمية، أما صاحب القميص والبنطال فهو بقدرة قادر معزز ومكرم وإن كان ممن حرموا من التعليم، وقد حكي لي صديق يعمل في دولة عربية شقيقة أنه اضطر لحجز تذكرة سفر درجة أولي ووقف أمام الموظف المختص لإنهاء إجراءات سفره وبعد أن فحص الموظف المذكور التذكرة قال له: (فليأتِ الراكب.. وعندما قال له صديقي -الذي شاء حظه العثر انه كان يرتدي جلبابا من النوع الراقي- بأنه هو صاحب التذكرة ولكن الموظف لم يستوعب كلامه ولم يعيره انتباها إذ كيف لرجل بجلباب يحجز تذكرة علي الدرجة الأولي كان ثمنها ثلاثون ألف جنيه، ولولا معارف صديقي واتصاله المباشر بمدير الخطوط الجوي الذي قدم اعتذارا لسلوك الموظف الغشيم، وتبقي المظاهر الكاذبة والسلوكيات المشينة لصغار العقول حجر عثرة أمام تصرفات يرونها صائبة وهي خاطئ بالتأكيد، وتعكس انطباعا سلبيا لكثير من المؤسسات والهيئات ولن أنسي صديقي الذي يرتدي ثيابا بلديا إلا أنه عندما يريد السفر يسارع بتغيير هيئته من خلال ارتداء البنطال والقميص ولما سألته ماالذي يدعوك الي ذلك؟! قال: غالبية رجال المرور يحترمون أصحاب البناطيل، هكذا قال، أعلم كغيري أن الزي ما لم يكن مخصصا فالناس أحرار
وانه لايوجد نص نافذ بشكل وهيئة ما يسمي بالزي الرسمي، ففي دول الخليج أغلب الناس واساتذة الجامعات والوزراء يجدون راحتهم في الجلباب وإن تعددت أشكاله وألوانه إضافةً إلي العقال باعتباره موروثا وزيًّا قوميا تعارف عليه الناس
ولا أفضلية بين رجل ثيابه البنطال والقميص وبين أخر يرتدي الجلباب البلدي
فالأفضلية تكون بالتقوي والعمل الصالح والسلوك القويم ومساعدة الناس دون ضجر، أو تحقير، وتنمر
هذا ما أعرفه، ويعرفه العقلاء والحكماء
أليس كذلك؟!