الطريق
الخميس 18 يوليو 2024 03:56 صـ 12 محرّم 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

وفاء أبو السعود تكتب: ذكرى يونيو ما بين الكذب والحقيقه

وفاء ابو السعود
وفاء ابو السعود

ساعات وتهل علينا ذكرى الثلاثون من يونيو، وهي ذكرى لن تُنسي في كل الاحوال ليس علي المستوى المحلي فقط وانما علي المستوى الدولي، فاما عن المستوى المحلي فقد تركت اثارا بالغه في قلوب المصريين حيث كانت لحظة حسم لتلك الملايين التي كانت تقطن شوارع مصر تدافع وتطالب وتصد محاولات تفكيك الجسد المصري وضياع البلد التي كادت ان تتمزق اربا ، وتسعى لاستردادها
وذكرى علي المستوى العالمي ، لانها سلطت الضوء وبشكل واضح للعيان علي نوايا الغرب تجاه مصر بالذات ومحاولاتهم المستميته في القضاء علي الهوية المصريه ، فهي ذكرى فشل تلك المخططات .

محطات كثيرة منذ تلك اللحظات وحتي تاريخ اليوم، حققت الدولة المصرية نجاحات مبهره في كثير من المجالات يصعب عدها، واخفقت كذلك في بعض المجالات الاخري والتي ولو حصرناها وتحدثنا عنها لن نتحدث ايضا الا من واقع حبنا لبلادنا، ذلك الحب الذي لايقبل المساومة والذي ليس له شروط ،، فهذا شيء خارج اي موازين ولن يقبل التغيير مهما كانت الضغوط ومهما زاد كم الاحباط .
التحدث هنا من واقع اننا خلف كل ناجح ليزداد نجاحا ورسوخا ويستمر في طريق العطاء ويبذل المزيد وخلف المخفقين لحين يخرج من تعثرة ويجتاز تلك العقبات التي تواجهه حتى يتعدي تلك المرحلة .

دعونا نتحدث عن الحقائق اولا خاصة في ظل تلك الهجمه الشرسه التي تتولاها الكتائب الالكترونيه ضد النظام والدولة وضد المصريين كافه في ربوع الارض، نعم هي ضدك انت ايها القاري لانك انت المطلوب ان تعيش راكع مشرد، ذليل، مفكك، ليس لك مكان يأويك

ان الرئيس السيسي قد انتشل الدوله المصرية وبكل صراحة من الضياع واقام دعائما وسط حروب ومؤمرات مستميته، سعى لتغيير صورة مصر ، داخل البلد وخارجها ، استطاع ان يحفر في الصخر ويرسم صورة لمصر الحديثه التي تمتلك ادوات القوه بجيش قوي يستطيع جيدا ان يحمي حدودها ويحافظ علي ارضها خاصه في ظل هذا الكم من المؤمرات والخطط ، الموجه للشعب المصري خاصة دون غيره ، نعم نحن المقصودون ونحن المستهدفون ،
وان لم تكن تلك القوه والمكانه لمصر لاستطاع ذلك الكيان ومن وراءه والغرب الذي يدعمه من استباحت الارض المصريه وتنفيذ تهجير الفلسطين .

اما تلك الحملات المخطط لها منذ فترة وذلك الهجوم المنظم وتلك الشائعات والاتهامات والتي تنتشر بسرعه انتشار النار في الهشيم ليس مقصود منها الا قلب الراي العام وتفكيك الشعب والتصغير من شأن الانجازات التي تمت علي الاراضي المصرية .
تلك الحملات التي يتم القيام بها في هذا الوقت بالذات اكيد مقصوده ، ومخطط لها منذ فترة كبيره ، لانها ذكرى مريرة للفشل بالنسبه لهم ، و هذا الهياج لا يعني الا ان هناك من دبر ولا يزال يدبر لمكيده جديده فمصر مستهدفة علي مر السنين ولا ابالغ حقا واكررها ان قلت انك انت ايها القاري اولي المستهدفين ، حينما تعيش مطحون كلّ، منهك ، سيتوجه عقلك وفكرك لاتجاهات معينه ، اما لو كانت الحياه اسهل فتستطيع وقتها ان تفكر وتبدع وهذا هو المرفوض .
ان الحرب على اوجها وهي حرب بقاء ، اما ان نكون او لا نكون وعلي الجميع ان يقوم بالدور المناط به ، لن يستطيع اي رئيس ولا اي حكومة احداث التغيير الا باراده شعبيه جارفه تستطيع ان تتصدي لكل من يسعى ، ان مسك العصا من المنتصف الان هو خيانة لهذا البلد وهو اكبر الافات .
كتائب المعارضه وزلالزل الشائعات تنشر سمها القاتل في كل ذي حاجه ، مستخدمين سلاح الكذب ولي الحقائق وتكبير المنغصات والضغوط .

وقد يلجأ بعض الأشخاص للكذب و يتعايش معه حتي يصدقه كي يحرر نفسه من قيد المسئوليه الذاتيه ، او من رغبته بعدم القيام بدورة والالتزامات الملقاه علي عاتقه .
ان سلاح الكذب وان كان قوي في ظل هذا الواقع الا انه لا يستطيع ان يحارب الحق مهما بلغت قوته بل احيانا يكون الكذب خادم للحق فاذا هو زاهق علينا إن نواجه الواقع كما هو وندعم الحقائق وان كانت موجعه ونقف بالمرصاد لمخربين الداخل قبل الخارج ، نشهد بالانجازات بكل قوة ونحاول تقديم حلول للسلبيات ولا نقف في صف المتفرجين او المهللين لاسترضاء البعض ، او لتعليل البعض عدم السير ضد التيار .
ان هدف الكذب ولي الحقائق وتطويع الواقع للاهوائهم واضح ولكلنه ليس مبرر ولا يرضاه اي دين او خلق فطبيعي ان يريد الاخر لك سوءا ولكن ليس من الطبيعي ان تريد انت لنفسك سوءا والحقيقة ان نكران الواقع عند البعض لا يعني انه غير موجود ؟ ،، او ان تلك الأكاذيب هي الحقيقة .

ان صناعة القرار ليس بالامر السهل خاصة اننا نعيش في عالم مفتوح ومكشوف على كل الميادين والجهات وكأننا نعيش في العراء، تكنولوجيا الاتصالات والإعلام و الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي والجيوش المجيشه لترويج اي فكرة ، والأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، الاعلام المضلل الذي اصبح يتخطي كل الحدود ، ويدفع الناس إلى الكذب وتشويه الحقائق ، العقول التي لا تكلف نفسها عناء البحث عن الحقيقة وعدم الفهم للواقع اوالتجاهل العمد للحقائق .
للأسف الكثير ممن حولنا السنتهم كسياط اللهب ، كلماتهم نيران مؤججه ، لديهم القدرة بتزييف الواقع ولديهم كذلك مهارة خداع الناس بقضايا في ظاهرها انسانية وعادلة وفي جوهرها دمار لجموع المصريين والمصلحة العليا .
فضلا عن ان الواقع المصري يتشابك بشكل غريب والفساد والمفسدين يعيثوا في الارض ، ولا تستطيع ان تحدد قيمة القرار الا اذا كنت في قمه المسئوليه ، لانك ستري مالايراه الاخرين وتعلم ما لايعلمه الاخرين .
هذا ليس تبرير للواقع ولا غض البصر عن المعاناة التي يعيشها المصريين وعلي الدولة ايجاد حلول وباقصى سرعة ممكنه
لابد ان يكون هناك قنوات شرعيه باحثه عن الكفاءات والافكار ، لابد ان بكون هناك تشريعات اصلاحيه ، ومشروعات محدده تأتي بثمارها خلال فتره وجيزه .
عرض موارد الدوله بكل شفافيه مع تقديم كشوف حساب لكافه المشاريع منها البتروليه والكهرباء والمزارع السمكيه .
تقييم المشروعات ونتاجها مع رقابه واضحة هل سارت فيما خطط له ام ان يد العبث العشوائيه طالتها
فرض علي المستثمرين المصريين مشاركة بعض الشباب في مشاريعهم كضريبه للدوله مثل الضريبه المدفوعه .
قوانين صارمة توقف سيل انابيب الفساد ويُعلن المفسد للملاء مهما كان صفة ذلك الشخص الذي يتلذذ باكل اقوات الشعب .
مساءلة النواب الذين مادخلوها الا لتحقيق مارب شخصيه ونفعيه لانفسهم وذويهم وفقط وليس حبا في البلد وترابها .
المحليات ومحاربة المفسدين بكل قوة والضرب بايدي من حديد .

حبنا لبلادنا غير قابل للمساومة ، ولم يكن يوما انتمائنا الا لهذا الوطن وترابه حتي في احلك الظروف ومهما كانت واشتدت المعاناة، و الاستقرار والامن والامان ليس بالامر الهين وثمنه غالي ولا يمكن الوصول به الي مرحله الكمال الا بعد معاناة كبيره خاصه في ظل ارهاب كاد ان يطيح بالاخصر واليابس ،

، كفاكم دعوات باطلة واكاذيب وتضليل ولي الحقائق وان اردت ان تعلم كم النعم التي نعيش فيها وننعم بداخلها فانظر نظره خاطفه لاهل غزه ، ان مصر هي تلك العقبه التي يتحطم عليها تلك الخطط الموبوءة ، وقد تكون هي الوحيده التي تتصدي لتلك المؤمرات بعد ما اصبحت غالبية البلاد مهترئه .

ان كلنا مشاركون ، وكلنا مقصرون ومتهمون
ان الانتفاضه الحقيقيه التي يجب ان يتم القيام بها هي انتفاضة العمل والضمير وانكار الذات والصناعة والعطاء وحب البلد باخلاص

موضوعات متعلقة