الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 01:26 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طقس السبت 17 أكتوبر 2026.. خريطة الأمطار ودرجات الحرارة في مصر أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم السبت.. الدينار الكويتي يقترب من 174 جنيهًا الذهب في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على أسعار الأعيرة والجنيه الذهب تكلفة البناء في مصر السبت 17 أكتوبر 2026.. أسعار الحديد والأسمنت والطوب والرمل والسيراميك أسعار اللحوم والسلع الغذائية السبت 17 أكتوبر 2026.. تعرف على آخر الأسعار استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب

مع سخونة الصيف والحرارة العالية.. هل كان المصريون القدماء يذهبون إلي الشواطيء؟

المصريون قديما
المصريون قديما

مع حلول فصل الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة، يهرب غالبية المصريون إلي الشواطيء سواء علي البحر المتوسط أو البحر الأحمر، ليقضون بعض الوقت بعيدا عن صيف القاهرة الساخن، هكذا يفعل المصريون الأن، ماذا عن أجدادنا القدماء؟ هل كانوا يعرفون المصايف أم ماذا؟ وبالعودة إلي المصادر التاريخية وتحديدا في عصر حكم المماليك لمصر، فجر المؤرخ المعماري وعالم الآثار الإسلامية حسن عبد الوهاب، الذي كتب عن هذه الفترة وله العديد من الأصدارات من بينها "بين الأثار الإسلامية، الآثار الإسلامية بمصر، تخطيط القاهرة وتنظيمها منذ نشأتها، العمارة في عصر محمد علي، تاريخ الشرطة في العصر الإسلامي، جامع السلطان وما حوله، خانقاه فرج بن برقوق وماحولها، وغيرها من الكتب القيمة.

المؤرخ حسن عبد الوهاب أكد أن المصريون في عصر المماليك لم يكن يذهبوا إلي الإسكندرية لتنزه علي الشواطيء في البحر المتوسط، بل علي العكس تماما كان يذهبون إلي القاهرة، لأن الإسكندرية كان في ذلك الوقت مهملة في العصر المملوكي ولا يقيم فيها سوي هواة الخلوة والتعبد والبعد عن ضوضاء القاهرة، ولذا أقام بها الكثير من الصوفية وأولياء الله مثل "ياقوت العرض، والبوصيري، وأبي العباس المرسي، والشاطبي، والقباري، وقد ارتبطت أحياء الإسكندرية وشواطئها بأسمائهم، وإن كان سلاطين المماليك لم يحرصوا علي الإقامة بالإسكندرية، فترات طويلة، إلا أنهم اهتموا بها لسببين هامين الأول لأنها الميناء التجاري الرئيسي لمصر، والثاني لأنها المنفذ الذي كثيرا ما يأتي الغزاة عن طريقة للهجوم علي مصر، ولذا أقاموا بها القلاع وزودوها بحامية عسكرية.

أما القاهرة فكانت حافلة بالبرك والخلجان والحدائق التي تلطف حرارة الجو مثل بركة "الأزبكية، وبكرة الرطلي، وبركة الفيلم والخليج المصري فاقام علية القوم من الكبراء والأثرياء دورهم وقصورهم في هذه الأماكن وخصصوها للسكني صيفا، أما عامة الناس فكانوا يقصدون القاهرة للتنزه في هذه الأماكن وركوب القوارب والمراكب للتغلب علي حر الصيف، وتغزل الشعراء في هذه البرك التي كانت تلطف حرارة الجو بالقاهرة ومنهم الشيخ حسن العطار العالم الأزهري وأستاذ رفاعة الطهطاوي حيث:

بالأزبكية طابت لي مسرات.. ولد لي في بديع الأنس أوقات

حيث المياه بها والفلك سابحة.. كأنها الزهر تحويها السماوات

ولهذا كان أهالي الريف يقصدون القاهرة وليس الإسكندرية لقضاء الصيف فيها، وكانت البيوت في العصر المملوكي مصممة بطريقة هندسية فريدة تساعد علي تلطيف الجو صيفا، يحث يوجد في صحن كل بيت فناء به نافورة مياه يعلوها ملقف أي ماسورة تلقف الهواء ليدخل إلي الدار ويدور دورته لتكييف الجو ثم يخرج عن طريق شخشيخة تعلو المنزل.

وتمضي السنوات ويتم ردم بركة الفيل وتتحول إلي حي الحلمية والمغربلين ويتم ردم بركة الأزبكية وتتحول إلي حديقة في عهد الخديو إسماعيل ويتم رد الخليج المصري ويتحول إلي شارع بنفس الاسم به ترام القاهرة سنة 1897، ويطلق عليه اسم شارع بورسعيد الأن.