الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:26 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

العارف بالله طلعت يكتب: القيم الإنسانية والتنوير في المجتمع !!

العارف بالله طلعت
العارف بالله طلعت

المثقف يلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام وبناء حاضر الأمة وأبصار المستقبل واستشراف ملامحه وكذلك في بث الروح المعنوية والنضالية والتحفيزية للأمة تجاه قضاياه المصيرية ويساهم المثقف الوطني في تشكيل شخصية الأمة فكريا إيجابيا.

فالمثقف من خلال قلمه يشخص الواقع ويحاول التأثير على الحلول من خلال المفردات العلمية الثقافية والفكرية ومن خلال المقال والقصة والرواية والشعر والنص المسرحي تلبي طموحات الأمة لهذا فإن أعمال المثقفين تبقى خالدة مدى الدهر يتناقلها جيل بعد جيل لهذا فإن الاهتمام بالمثقف الوطني من قبل الجهات الرسمية وتوفير سبل العيش الكريم هو استثمار في نهضة الأمة وحماية ميراثها الوطني والثقافي والفكري وأصالتها وهويتها الوطنية.

ففي الجاهلية كان سوق عكاظ الشهير والذي كان منصة أدبية ثقافية في غاية الأهمية لكل الأدباء و الشعراء و الفلاسفة أكثر منه سوقا للبضائع والتبادل التجاري وفي القرن الأول الهجري كان هناك سوق المربد البصري الذي اشتهر في التاريخ بأنه المنصة التي يتعمد فيها الشعراء والأدباء و تدور فيها الحوارات والنقاشات والمثقفون العرب
على المثقف دائما أن يكون صاحب رسالة ولا ينتهي قطعا بالسؤال عن مكانة المثقف والمساحة التي يمتلكها في ظل اعتقاده الدائم

والمثقف دوره الحقيقي البناء الحضاري كما هو حاصل في مختلف الحضارات عبر التاريخ. ولم يكن دور المثقف أو المفكر بعيدا عن التحديات في أي مكان أو أي مجتمع بل كان دائما يحمل رسالته التي يؤمن بها ويدافع عنها وعن رأيه لكنه لم يكن في يوم من الأيام يرضى أن يعيش دون أن يكون له شغف في البناء الحضاري وفي بناء وعي مختلف لمجتمعه ونحو تعزيز قيم التقدم والتحديث والتغيير.

ما يحدث اليوم في العالم العربي أن الكثير من المثقفين وصلوا إلى مرحلة التخلي عن دور بناء الوعي وإن الكثير من المثقفين في العالم العربي يحتاجون قبل غيرهم اليوم إلى فهم دقيق لدور المثقف في بناء الدولة والمكان الذي على المثقف أن يقف فيه دائما.

إن مجتمعاتنا العربية بشكل خاص والمجتمعات العالمية في أمس الحاجة اليوم إلى صوت المثقفين والمفكرين لبناء مسارات آمنة للمجتمعات وبناء وعي حقيقي تقودها إلى منابع النور .

فالمثقف حامل للمعرفة وناقل للأفكار يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع وتتجلى هذه المسؤوليات في العديد من الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية.

وعلى المثقف يجب أن لا نحمله أكثر مما لا يطيق إذ يظل إنسانا يعتريه ما يعتري غيره فهو كائن بشري به من نزوعات الخير والشر ما يتعري أي شخص آخر. أهمية أن تكون أخلاقيات المثقف ومسؤولياته منسجمة مع دوره المفترض في مجتمعه وما يستتبع ذلك من ضرورة أن يكون قلمه وفكره ومنتجه بناء ويخدم مصلحة المجتمع ويساهم في تعزيز القيم الإنسانية فالمثقف يقدم الوعي والتنوير في المجتمع ومسؤوليته تتجاوز حدود العلم والفكر لتشمل العمل الاجتماعي والإنساني