الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:07 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

محمد عبد المجيد هندي يكتب: خونة الداخل والخارج.. محاولات الفوضى وتماسك مصر العظيم

محمد عبدالمجيد هندي
محمد عبدالمجيد هندي

مصر، البلد الذي تجسد تاريخها البطولات والمقاومات على مر العصور، لم تكن يوماً بعيدًا عن المخاطر التي تحيط بها من كل جانب، سواء كان ذلك من الخارج أو من داخلها. وبينما يسعى الشعب المصري بكل طاقاته للحفاظ على استقراره وأمنه، تظهر بين الحين والآخر أصوات خونة تتربص بالوطن، تسعى لزعزعة استقراره وتهديد مستقبله. هؤلاء لا يعملون فقط ضد الدولة، بل ضد الشعب نفسه، متخذين من الفوضى والفُرقة سبيلاً لتحقيق أهدافهم المشبوهة.

إنهم ليسوا مجرد أفراد أو جماعات ضالة، بل هم خلايا تعمل بليل، تستند إلى أفكار تخريبية، وتنشر سمومها عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي. كل كلمة يصدرونها، وكل تصرف يتخذونه، هو بمثابة دعوة علنية إلى الفوضى. يسعون جاهدين لإشعال نار الانقسامات داخل المجتمع المصري، وينفثون سمومهم بالترويج لخطاب يحاول أن يحرف انتباه الشعب عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي نواجهها. هؤلاء الذين يريدون نقل مصر إلى أتون الفوضى كما حدث في دول أخرى، هم أعداء النجاح والازدهار، يحاولون استغلال الأوضاع لصالح مشاريعهم الخاصة التي لا تمت بصلة إلى مصلحة الوطن والشعب.

ولكن، في هذا البحر العاتي من الانحرافات والتوجهات الهدامة، يظهر صوت الشعب المصري الواضح والحاسم. شعب مصر الذي شهد عبر تاريخه تحديات لا تعد ولا تحصى، هو نفسه اليوم يعي تماماً تلك المؤامرات ويقف ضدها بحزم. في كل خطوة نحو المستقبل، يكون الشعب المصري هو الدرع الواقي من تلك التهديدات، رافضًا كل دعوة لهدم استقراره أو دفعه نحو الحروب الأهلية. هم يعلمون أن صوت الخيانة مهما ارتفع، لن يكون له تأثير أمام إرادة شعب مخلص لوطنه.

إن من يعتقدون أن بإمكانهم تحريك الشعب المصري عبر تحريضه على السير في طريق الفوضى، واهمون. إن مصر لن تكون سوريا أو غيرها من البلدان التي شهدت نزاعات طائفية أو حروبًا أهلية. فالمصريون، رغم التحديات، يظلون أمة متحدة، لا تؤثر فيها الدعوات المضللة لأعداء الاستقرار. هؤلاء الخونة يجهلون الطبيعة العميقة لشعبنا، الذي إذا شعر بالخطر، فإنه يتحصن ويصطف في جبهة واحدة لحماية أمنه واستقراره.

وفي هذه اللحظة، لا بد للجهات المختصة في الدولة أن تكون في يقظة تامة. التهديدات التي تأتي من هؤلاء الخونة ليست مجرد كلمات فارغة، بل هي نذير خطر حقيقي يستهدف تماسك المجتمع المصري. يجب أن يكون هناك تعامل حاسم مع هذه الأصوات، لا بد من مواجهتها بشجاعة، لأن هذا النوع من التخريب هو الخطر الأكبر الذي يهدد أمن مصر واستقرارها. لا مكان لهؤلاء في مجتمع يسعى إلى البناء والتقدم. إن قوة مصر تكمن في وحدتها، وعزيمتها لا تنكسر أمام أية محاولات للمساس بها.

يجب أن يدرك الجميع أن الاستقرار في مصر هو خط أحمر، لا يجوز لأي كان أن يتجاوز حدود الوطن والأمة. هذه الأرض الطاهرة، التي أنجبت الأبطال واحتضنت العقول، لا يمكن أن تدنسها أي أجندات خائبة، مهما كان نوعها أو مصدرها. مصر تظل دوماً في القلب، وستظل أصوات الخيانة تذهب أدراج الرياح أمام قوة إرادة شعبها الأبي.