الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:17 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي محافظ بني سويف يُناقش مقترحات الضرائب العقارية لتعزيز التحول الرقمي أحمد محسن: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو شكلتا ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة المصرية ”بطل خارج المستطيل الأخضر.. لقطة عفوية من كوكوريلا بكأس العالم تشعل منصات التواصل”

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العقلية القديمة في بناء الجمهورية الجديدة!

إن النقد لازم لكل عمل وطني لأنه يشكل أداة مهمة لتقويم هذا العمل، ويكون أكثر لزوما في حالات العمل في مراحل البناء للحكم على أداء الإدارة التنفيذية، ذلك أن العمل بطبيعته أكثر سرعة وعمقا، وهذا ما يجعل الخطأ والخوف والانحراف أسوأ نتيجة وأشد خطرا.

وهذا ما نراه في مصر الآن علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. أما الذين يضيقون بالنقد ، ويقعدون عن النقد الذاتي فإنهم يسيئون إلي العمل التقدمي ، وعليه فإننا في حاجة إلي فلسفة جديدة في أدوات السلطة التنفيذية ، فلسفة تختلف عن تلك التي سيطرت علينا وعلي عقولنا وعلي تصرفاتنا في الماضي و لعقود مضت ، ذلك لأننا بصدد تغيرات كبري في كل شيء وليس تغيير شكلية ، بل جوهرية ، تتأكد لنا ضرورة هذه الفلسفة في كل مرة نرتكب خطأ في التطبيق ، ذلك أن الأخطاء التي نرتكبها في سياسة الدولة تعكس عقلية قديمة وفلسفة انتهت.

ولا غرابة في أن أبدأ حديثي عن الفلسفة المرجوة بتلك الأخطاء التي نرتكبها ، لكننا لا بد أن نتذكر واقعة رصف الشوارع: فالشارع يرصف ثم تركب فيه مواسير المياه ،
ثم يرصف ثانيا وتركب فيه كابلات الكهرباء ، ثم يرصف ثالثا ثم تركب فيه أنابيب الصرف وأخيرا تركب فيه مواسير الغاز.

وكأن المفروض أن تستمر حركة الرصف والهدم في شوارع مصر إلي ما لا نهاية ، لأن هذه هي طبيعة الأشياء في بلدنا.

لا يمكن لحكومة الجمهورية الجديدة كما تطلق عليها ، أن تبلغ أهدافها بعقلية الماضي ، فالتغير الحقيقي تستلزم الانسجام الطبيعي بين العقلية التقدمية التي تحكم ، وبين الإطار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الجديد الذي تمخض عن التغيرات التي حدثت من ٢٠١١ و الى ٢٠٢٤ ، فالعمل التقدمي يتصف بالسرعة نعم ولكن بعمق علمي أيضا ، وهو ما يستلزم له وضع خطة و دراسات علمية مقدما.....!!!!!!
فكثيرا ما يفاجأ القائم علي الحكم بمواقف خطيرة ، تستلزم منه سرعة البت ولا يمكنه معها أن يقف صانع القرار طويلا لأن مثل هذه المواقف تفوت عليه الفرصة ولن يطيق الشعب الانتظار.

فعلي متخذ القرار أن يدرس مقدما جميع الاحتمالات ليقيم لنفسه ولمعاونيه دليلا واضحا هاديا ، ويزيد من أهمية ذلك أن الخطأ الذي يقع فيه يكون عميقا وخطيرا بقدر ما لهذا المسئول من حساسية منصب ومقام رفيع.

إن أخطر معوقات ما بعد التقدم أن يتأخر تكوين الفلسفة الجديدة عن أحداث التغييرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي قامت من أجلها كل التغيرات الجوهرية فى العشر سنوات الماضية ، لأن ذلك يعني أن العقلية القديمة
ما زالت تسيطر علي الإطار الثوري والعقلية الثورية لم تولد بعد.