الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:35 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العقلية القديمة في بناء الجمهورية الجديدة!

إن النقد لازم لكل عمل وطني لأنه يشكل أداة مهمة لتقويم هذا العمل، ويكون أكثر لزوما في حالات العمل في مراحل البناء للحكم على أداء الإدارة التنفيذية، ذلك أن العمل بطبيعته أكثر سرعة وعمقا، وهذا ما يجعل الخطأ والخوف والانحراف أسوأ نتيجة وأشد خطرا.

وهذا ما نراه في مصر الآن علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. أما الذين يضيقون بالنقد ، ويقعدون عن النقد الذاتي فإنهم يسيئون إلي العمل التقدمي ، وعليه فإننا في حاجة إلي فلسفة جديدة في أدوات السلطة التنفيذية ، فلسفة تختلف عن تلك التي سيطرت علينا وعلي عقولنا وعلي تصرفاتنا في الماضي و لعقود مضت ، ذلك لأننا بصدد تغيرات كبري في كل شيء وليس تغيير شكلية ، بل جوهرية ، تتأكد لنا ضرورة هذه الفلسفة في كل مرة نرتكب خطأ في التطبيق ، ذلك أن الأخطاء التي نرتكبها في سياسة الدولة تعكس عقلية قديمة وفلسفة انتهت.

ولا غرابة في أن أبدأ حديثي عن الفلسفة المرجوة بتلك الأخطاء التي نرتكبها ، لكننا لا بد أن نتذكر واقعة رصف الشوارع: فالشارع يرصف ثم تركب فيه مواسير المياه ،
ثم يرصف ثانيا وتركب فيه كابلات الكهرباء ، ثم يرصف ثالثا ثم تركب فيه أنابيب الصرف وأخيرا تركب فيه مواسير الغاز.

وكأن المفروض أن تستمر حركة الرصف والهدم في شوارع مصر إلي ما لا نهاية ، لأن هذه هي طبيعة الأشياء في بلدنا.

لا يمكن لحكومة الجمهورية الجديدة كما تطلق عليها ، أن تبلغ أهدافها بعقلية الماضي ، فالتغير الحقيقي تستلزم الانسجام الطبيعي بين العقلية التقدمية التي تحكم ، وبين الإطار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الجديد الذي تمخض عن التغيرات التي حدثت من ٢٠١١ و الى ٢٠٢٤ ، فالعمل التقدمي يتصف بالسرعة نعم ولكن بعمق علمي أيضا ، وهو ما يستلزم له وضع خطة و دراسات علمية مقدما.....!!!!!!
فكثيرا ما يفاجأ القائم علي الحكم بمواقف خطيرة ، تستلزم منه سرعة البت ولا يمكنه معها أن يقف صانع القرار طويلا لأن مثل هذه المواقف تفوت عليه الفرصة ولن يطيق الشعب الانتظار.

فعلي متخذ القرار أن يدرس مقدما جميع الاحتمالات ليقيم لنفسه ولمعاونيه دليلا واضحا هاديا ، ويزيد من أهمية ذلك أن الخطأ الذي يقع فيه يكون عميقا وخطيرا بقدر ما لهذا المسئول من حساسية منصب ومقام رفيع.

إن أخطر معوقات ما بعد التقدم أن يتأخر تكوين الفلسفة الجديدة عن أحداث التغييرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي قامت من أجلها كل التغيرات الجوهرية فى العشر سنوات الماضية ، لأن ذلك يعني أن العقلية القديمة
ما زالت تسيطر علي الإطار الثوري والعقلية الثورية لم تولد بعد.