الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:59 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

أيمن رفعت المحجوب يكتب: إمبراطورية العدالة الاجتماعية

د. أيمن رفت المحجوب
د. أيمن رفت المحجوب

بعد أن قدمنا فى مقالات سابقة كيف أن "مذهب الحرية الاقتصادية المطلقة" بدأ يفقد مكانته لبعده عن العدالة، ولم يكد ينتصف القرن التاسع عشر حتى كان "مذهب حماية الدولة" قد أخذ ينتشر ألويته، مكتسحاً أرضاً كان مذهب الحرية وحده السائد فيها.

وكانت الحوافز على ظهور المبدأ الجديد "أى تدخل الدولة فى الحياة الاقتصادية" والدوافع إليه عديدة منها الاقتصادي، والفكري. كما أن نضال الطبقة العاملة وظهور النقابات العمالية والمهنية، وقناعة بعض أرباب العمل المستنير كانت لها الدور الأكبر فى انتشار وشيع هذا المبدأ، وكانت أيضاً عامل مساعد على حل المشكلات الاقتصادية العالمية فى ذلك الوقت.

فقد أدى اللجوء إلى الألية واتساع ميادين النهضة الصناعية، وازدياد الانتاجية، الى تمركز الصناعة والتجارة، وابتلاع المؤسسات الكبرى للصغرى، وحلت الشركات المساهمة محل الشركات الخاصة، وتم الانفصال النهائى بين العامل وصاحب العمل، وتغيرت الأسس التى تقوم عليها علاقتها، فتلاشى عقد العمل الفردى لتحل عقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية للمؤسسات. وزادت معدلات البطالة مع دخول التكنولوجيا، حيث طردت الدماغ الإلكترونى العقل البشرى.

مما أدى إلى لفت النظر إلى ضرورة رعاية العمال والعناية بهم وبصحتهم وثقافتهم، خاصة بعد دخول الآلات الحديثة ، وأيضاً تنظيم أوقات الفراغ، بما يتناسب مع المردود المادى الكبير الذى حققته الميكنة فى الانتاج- من رفع معدلات الانتاجية- ومع الوفر الحاصل فى الوقت. وترتب على ذلك قفزة كبيرة فى التشريع الاجتماعى فى النصف الثانى من القرن الماضى، فأصبح الواسطة الوحيدة لتنظيم الحياة الاقتصادية، وتحديد نمط النشاط الاقتصادى وتوفير الرخاء وتعميم الازدهار وترسيخ دعائم العدالة الاجتماعية".

وكانت تلك الاجراءات مقدمة لإصدار قوانين التأمين ضد طوارئ العمل وضد الشيخوخة والعجز. وقوانين أخرى لحماية العمال من حيث ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية ، وتحديد الشروط الصحية الواجب توافرها فى العمال وسن العمل ، وقوانين تفتيش العمل ، وغيرها من التشريعات العمالية والاجتماعية. وكان "بسمارك" الألمانى وراء هذه الاصلاحات ، إذ كان يرمى إلى استبعاد الخطر الاشتراكى ويهدف إلى تحقيق ما يعرف. امبراطورية "العدالة الاجتماعية"