الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 03:47 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

مجزرة تهز السويد: مقتل 11 شخصًا في أسوأ عملية قتل جماعي بتاريخ البلاد

حادث السويد
حادث السويد

السويد في صدمة بعد أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخها.. مقتل 11 شخصًا بينهم المنفذ

تعيش السويد حالة من الحزن والذهول بعد حادثة إطلاق نار مروعة وقعت في مركز تعليمي بمدينة أوربرو، وأسفرت عن مقتل 11 شخصًا، بينهم منفذ الهجوم، في أسوأ عملية قتل جماعي شهدتها البلاد. ولا تزال التحقيقات جارية للكشف عن ملابسات الحادث، وسط تساؤلات كثيرة دون إجابات واضحة.

تفاصيل الحادث وتحقيقات الشرطة

أعلنت الشرطة السويدية أن منفذ الهجوم، الذي يبلغ من العمر 35 عامًا، فتح النار داخل مركز تعليمي للبالغين، ما أدى إلى مقتل “حوالي عشرة أشخاص”، قبل العثور عليه مقتولًا. ورجحت وسائل إعلام محلية أن يكون قد أقدم على الانتحار بعد تنفيذ الجريمة.

ورغم عدم تحديد الدوافع حتى الآن، أكدت الشرطة أنه لا يوجد ما يشير إلى وجود دوافع أيديولوجية وراء الحادث، وأن الجاني تصرف بمفرده. كما أوضحت أن المتهم لم يكن معروفًا لدى الأجهزة الأمنية، ولم يكن له أي صلة بالعصابات الإجرامية، على الرغم من انتشار أعمال العنف المرتبطة بالجريمة المنظمة في السويد خلال السنوات الأخيرة.

إصابات خطيرة بين الناجين

أسفر الهجوم أيضًا عن إصابة ستة أشخاص آخرين، جميعهم من البالغين، حيث تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكدت خدمات الصحة أن خمسة منهم، بينهم ثلاث نساء ورجلان، خضعوا لعمليات جراحية وحالتهم لا تزال خطرة لكنها مستقرة، بينما أصيب السادس بجروح طفيفة.

تنكيس الأعلام وحالة من الحداد الوطني

ردًا على الحادثة الأليمة، أعلن مكتب الملك كارل السادس عشر غوستاف والحكومة السويدية تنكيس الأعلام في القصر الملكي والبرلمان والمباني الحكومية حدادًا على الضحايا.

وفي بيان رسمي، قال رئيس الوزراء أولف كريسترسن: “اليوم ننكّس الأعلام بينما تجتمع السويد برمتها لدعم المتضررين والحداد على ما حدث”. ووصف كريسترسن الهجوم بأنه “أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ البلاد”، مضيفًا أن السلطات لا تزال تبحث عن إجابات للعديد من الأسئلة المحيطة بالقضية.

من هو منفذ الهجوم؟

كشفت قناة “تي في 4” السويدية أن منفذ الهجوم كان يعيش في مدينة أوربرو، وكان يحمل رخصة لحيازة السلاح، ولم يكن لديه سجل إجرامي. وأفادت صحيفة أفتونبلاديت أن أقاربه وصفوه بأنه كان شخصًا منعزلًا، عاطلًا عن العمل، ومنقطعًا عن عائلته وأصدقائه.

شهادات من موقع الحادث

روت إحدى الشاهدات، وهي طالبة تدعى لين تبلغ من العمر 16 عامًا، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشتها قرب موقع الهجوم، قائلة: “كنت واقفة هناك أشاهد ما يحدث، ورأيت جثثًا ملقاة على الأرض. لم أكن أعرف إن كانوا قتلى أم مصابين. كانت هناك دماء في كل مكان، والناس يصرخون ويبكون، والأهالي في حالة من الذعر”.

كما تحدثت ليف ديمير، وهي أم لطفل يدرس في مدرسة قريبة من موقع الحادث، عن صدمتها عند سماع الخبر، قائلة: “عندما علمت بإطلاق النار، وقفت متجمدة، مذهولة، لم أكن أعرف إلى أين أذهب. شعرت بالرعب لأن ابني كان قريبًا من موقع الحادث”.

تاريخ من العنف في المدارس السويدية

ورغم أن المدارس السويدية تُعتبر في العادة آمنة، فإن البلاد شهدت في السنوات الأخيرة عدة حوادث عنف مروعة داخل المؤسسات التعليمية، أبرزها:
• في مارس 2022، قُتل معلمان في مدرسة ثانوية بمدينة مالمو بعد تعرضهما للطعن على يد طالب يبلغ من العمر 18 عامًا.
• في يناير من العام نفسه، تعرض أستاذ وطالب للطعن في مدرسة بمدينة كريستيانستاد على يد مراهق يبلغ 16 عامًا.
• في أكتوبر 2015، نفذ شخص يحمل سيفًا هجومًا ذا دوافع عنصرية على مدرسة في بلدة ترولهتان، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.

السويد في مواجهة تصاعد العنف

تشهد السويد تزايدًا في جرائم العنف، خاصة مع انتشار النزاعات بين العصابات الإجرامية التي تتنافس للسيطرة على تجارة المخدرات. ومع ذلك، فإن وقوع حادث إطلاق نار بهذا الحجم داخل مؤسسة تعليمية يُشكل صدمة كبيرة للمجتمع السويدي، الذي لم يعتد على مثل هذه الجرائم الجماعية.

في ظل استمرار التحقيقات، يبقى السؤال الأهم: ما الذي دفع منفذ الهجوم إلى ارتكاب هذه المجزرة؟