الطريق
الأربعاء 1 يوليو 2026 11:29 صـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تواصل التراجع محليًا أسعار الدولار والعملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تراجع أسعار الفضة في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 متأثرة بالأسواق العالمية استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات بالأسواق اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 استقرار أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 مواطن من منشية عزب بالسنبلاوين يستغيث بعمدة وكبار قرية أبو قراميط لرفع ما يقول إنه وقع عليه من ظلم اتحاد كرة اليد يستقبل وفد الزمالك لبحث تسوية المديونيات وحقوق اللاعبين والمدربين مصر تحسم بطليها.. “سوء توفيق” و”Hustlers” إلى نهائيات Red Bull Half Court العالمية المباراة يوم الجمعة في التاسعة مساءاً.. منتخب مصر بالقميص الأحمر وأستراليا بالأصفر جمعية أحمد عرابي سوق مواشي بدون ترخيص يهدد المستثمرين بالهروب بالتعاون مع هيئة الإستعلامات وقصور الثقافة .. محافظ قنا يشهد إحتفالية ”30 يونيو إرادة شعب وميلاد وطن” النائب أحمد غريب: الرئيس السيسي قاد معركة إنقاذ الوطن بعد انتصار الشعب في ثورة 30 يونيو

شحاتة زكريا يكتب: حين يصبح القرار ضرورة!

شحاته زكريا
شحاته زكريا

في عالم يضج بالتحولات والمتغيرات لا تملك الدول رفاهية التردد أو الانتظار حتى تتشكل المواقف من تلقاء نفسها. الأحداث تتسارع، والأزمات تتفاقم والمشهد الإقليمي والدولي يزداد تعقيدًا، بحيث لم يعد هناك مجال لترف الحسابات الضيقة أو الانتظار خلف ستائر الصمت. في لحظات كهذه يصبح القرار ضرورة ، والتوافق حاجة ملحة لا يمكن تأجيلها.

لا يمكن لأحد أن يتجاهل أن المنطقة العربية تمر بمنعطف تاريخي خطير حيث تتوالى التحديات من كل جانب وتتشابك المصالح الإقليمية والدولية بطريقة غير مسبوقة. القوى الكبرى تعيد ترتيب أوراقها والتحالفات تتغير والمصالح تتحرك وفق قواعد جديدة لا ترحم المترددين. وسط هذا كله، يظل العرب أمام خيار واحد: إما أن يتخذوا موقفًا موحدًا يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة، أو أن يظلوا أسرى ردود الأفعال المتفرقة التي لم تحقق في الماضي إلا مزيدا من التراجع والتشرذم.

إن التجربة التاريخية تؤكد أن العالم لا يحترم إلا القوي ، ولا يعترف إلا بمن يمتلك القدرة على التأثير. وهذا لا يتأتى بالشعارات أو البيانات الإنشائية ، بل بتحرك عملي مدروس يعتمد على استثمار كل الأدوات المتاحة ، من دبلوماسية وسياسية واقتصادية وحتى إعلامية وشعبية. فلم يعد مقبولًا أن تظل التحركات مقتصرة على الغرف المغلقة واللقاءات البروتوكولية بل يجب أن يمتد العمل العربي إلى كل الساحات ، من أروقة المنظمات الدولية إلى الشارع العالمي ، ومن دوائر صنع القرار إلى الرأي العام الذي بات عنصرا حاسمًا في تشكيل المواقف.

ولا يمكن في هذا السياق إغفال دور القوى المدنية من مفكرين ومثقفين وأحزاب ونقابات وجمعيات أهلية، في تحريك المشهد وتعزيز الصوت العربي على المستويات كافة. فالتغيير لم يعد حكرًا على الحكومات بل أصبح مسؤولية كل من يمتلك القدرة على التأثير والإقناع. إن ما يجري اليوم من عدوان وانتهاكات وممارسات إجرامية ضد الشعب الفلسطيني وما يحاك للمنطقة من مخططات ، لا يمكن مواجهته إلا بمنظومة متكاملة من التحركات الرسمية والشعبية تنطلق من رؤية موحدة لا تخضع للاعتبارات الآنية أو الحسابات الضيقة.

لقد بات واضحا أن المشهد الدولي لم يعد كما كان وأن موازين القوى لم تعد ثابتة ، ما يفرض على العرب أن يتحركوا بوعي وإدراك للفرص والتحديات. فلا مجال لمواقف رمادية ولا فائدة من انتظار الآخرين ليحددوا مصير المنطقة. إما أن يكون للعرب موقفهم الواضح والصريح ، وإما أن يظلوا مجرد متفرجين على مستقبل تُرسم ملامحه بعيدًا عنهم.

إن القرار في هذه اللحظة لم يعد خيارا ، بل ضرورة وجودية. فالوقت ليس في صالح من يتردد ، والتاريخ لا يرحم من يفوّت الفرص.

موضوعات متعلقة