الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 10:49 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

الفرق بين الذكاء والالهام بقلم ايمن رفعت المحجوب

في تحليل الجهاز العصبي يجب أولاً أن نبدأ بدراسته في علم الحيوان ، ولا شك أن أصل الإلهام في الحيوان ـ فالفرخ حين يخرج من البيضة يبحث عن غذائه فيحفر الأرض بقدمه ويختار ما يصلح له كغذاء.


وأسهل تفسير لذلك هو أن نفرض أن تركيب الاتصالات العصبية يسمح لهذه العملية أن تتسم على النحو الذي نراه ، فهو علم عن طريق تشريحي كما يكون علم خلية المعدة بالهضم ولا يزيد على ذلك شيئاً. وهذا العلم الناشئ عن التركيب الخلقي للجهاز العصبي البسيط هو الإلهام، أما الجهاز العصبي الذي يكون أكثر تعقيداً ، فإن قدرته تكون أكبر مثلا ذلك مثل الربابة التي فيها وتر واحد ونغمة واحدة أو اثنان والألة ذات الأربعة أوتار المتعددة النغم. آلتان من طبيعة واحدة ولكنهما يختلفان كل الاختلاف في قدرتهما على أحداث الانغام المتعددة.

كذلك الجهاز العصبي في الفرخ والإنسان يختلفان اختلافاً بالغاً ، ولكن طبيعة الجهازين واحدة في الحيوانات الدنيا والعليا ، الجهاز العصبي البسيط يؤدي إلى الالهام ، كما يؤدي الجهاز العصبي المعقد إلى الذكاء . فالإلهام يقوم على أساس تشريحي خلقي وهو نوع الانعكاس العصبي ، وهو إن يكن انعكاساً معقداً إلا أنه أبسط من أن يجعل للحيوان مرونة أو استعداداً لكسب الخبرة والمعرفة. والمعرفة التي يكتسبها هذا الحيوان الأدنى قليلة جداً لآن تركيب جهازه العصبي بسيط للغاية ولا يسمح باختزان المعلومات الناشئة عن الحياة المحيطة به ، أي بعبارة أخرى يمكن القول أن المسالك الالكترونية التي يستطيعها الحيوان خلقية فيه وهي أساس "الالهام". ولا تسمح حالتها البدائية بتكوين مسالك جديدة من جراء تجارب الحياة إلا إلى درجة ضئيلة جداً.
ولا بد لاختزان التجربة من مسالك عديدة كالتي نراها في المخ الانساني. وهو بذلك المسالك والتعقيد والتضخم يكتسب قدرة تختلف تماماً عن الالهام الحيواني وعما يستطيعه الجهاز العصبي البدائي لهذا الحيوان.
وهذا هو المعنى العلمي لكلمة الالهام والذكاء ، والالهام يكون في الانسان كما يكون في الحيوان وهو ما يستطيعه من جراء التركيب الخلقي لجهازه العصبي ، أما الذكاء فهو ما يستطيعه الانسان من جراء المسالك الالكترونية التي تتكون فضلاً عن ذلك من جراء اختزان الخبرة والعلم ، وهو ما خص الله به الانسان وحده من دون الكائنات الحية

موضوعات متعلقة