الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:23 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق

سيد عبد الكريم يكتب: ماذا يحدث في الضفة

سيد عبد الكريم
سيد عبد الكريم

بينما تأخذ حرب الإبادة في غزة أشكالاً جديدة من الترويع والتجويع، وقطع الكهرباء عن آخر محطات التنقية المزودة لمياه الشرب، بالتزامن مع وقف إمدادات الوقود للمخابز والمستشفيات، فإن حرباً لا تقل شراسة وتوحّشاً، تتوالى فصولها في مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة، ويمارس فيها جيش الاحتلال وجيش المستوطنين تقاسماً وظيفيّاً في الأدوار والعدوان.
فبينما يقتحم الأول المخيمات، ويُعمِل فيها قتلاً وهدماً وتهجيراً لسكانها، ويشق شوارع عريضة على أنقاض البيوت والمباني والممتلكات فيها، فإن جيش المستوطنين يقوم بعمليات السطو ومهاجمة الآمنين من سكان القرى في منازلهم، والبدو في مضاربهم، فيسرقون ويحرقون ويصادرون كل ما يقع تحت أيديهم من أراضٍ وأموالٍ وحليّ ومواشٍ، يسوقونها بالمئات كغنائم اغتنموها من أصحابها الفقراء.
إنها التطبيق العملي لخطة الحسم، بثلاثية القتل والحرق والمحو، والتي تجري أمام عدسات الإعلام في عالم يبتلع لسانه، إلا من بيانات خجولة تحمل الإدانة دون أن تغير شيئاً من الواقع المتفاقم من المعاناة اليومية التي يكابدها الضحايا، بينما تنذر الأوضاع بالتدهور والتطور نحو الأخطر والأسواً، في ضوء إطلاق كاتس يد المستوطنين، كي يفعلوا في الضفة ما فعله الجيش في قطاع غزة.
قبل أيام، نشر أحد المستوطنين مقطع فيديو يظهر فيها مئات الشبان والأطفال في إحدى قرى الشمال وهم مكبّلون. ويقول المستوطن إن هذا العمل يجري لغرض الإذلال والتنكيل بالشباب ولا علاقة له بالأمن؛ فقط الإذلال والتنكيل، وترك الضحايا يفكّون قيودهم بأسنانهم بعد أن يشفي الجنود غليلهم بحفلة التنكيل التي أقاموها لإذلالهم، وهي الحملة التي تشهدها العديد من القرى والبلدات صباح مساء.
سؤال المصير ولا شيء آخر غيره، هو الذي ينبغي أن يشغل اهتمام كل الحريصين على ما تبقّى من نثار وطن يبتلعه غول الاستيطان، ويتهدد أبناءه خطر التهجير.

موضوعات متعلقة