الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:08 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

شحاته زكريا يكتب: التعليم في مصر.. الاستثمار في البشر قبل الحجر

شحاته زكريا
شحاته زكريا

عندما نتحدث عن التنمية المستدامة فإننا غالبا ما ننشغل بالمباني، والمشروعات، والاستثمارات الضخمة، لكننا ننسى أن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان نفسه. في مصر التعليم ليس مجرد نظام دراسي أو مقررات تُدرّس بل هو العمود الفقري لرأس المال الاجتماعي الذي يمكن أن يغير وجه البلاد. فهل نملك الوعي الكافي لاستثماره كما ينبغي؟

رأس المال الاجتماعي لا يُقاس بالأموال بل يُقاس بمدى قدرة الأفراد على التفاعل، والتعاون، وبناء مجتمع قائم على المعرفة والثقة. في قطاع التعليم هذا يعني أن النجاح لا يكمن فقط في عدد المدارس أو الجامعات بل في جودة العلاقات التي نبنيها داخل المنظومة التعليمية. الطالب الذي يتعلم في بيئة تحفزه على الإبداع والنقاش ، والمعلم الذي يرى وظيفته رسالة وليس مجرد مهنة ، والمجتمع الذي يدرك أن الاستثمار في العقول هو السبيل الوحيد لمستقبل أفضل كل هؤلاء يشكلون معا رأس المال الاجتماعي الحقيقي.

لكن السؤال الأهم: هل نظامنا التعليمي الحالي قادر على خلق هذا النوع من الرأسمال؟ الحقيقة أن التعليم في مصر رغم كل التطورات التي شهدها لا يزال يعاني من فجوة بين ما يُدرّس وما يحتاجه المجتمع. الطلاب يحفظون المعلومات لكنهم يفتقرون إلى القدرة على التفكير النقدي. المعلمون يُطلب منهم الالتزام بالمقررات ، لكنهم لا يجدون الوقت أو الموارد لتطوير أنفسهم. المؤسسات التعليمية تُبنى لكن الروح التي يجب أن تسري فيها لا تزال مفقودة في كثير من الأحيان.

التعليم ليس مجرد شهادات بل شبكة معقدة من العلاقات والقيم والمعتقدات التي تحدد مسار المجتمع. في الدول التي أدركت هذا المفهوم تحولت المدارس إلى بيئات تُبنى فيها الثقة، وتُعزز فيها روح التعاون ، ويُمنح فيها الجميع فرصة للنجاح. في مصر لدينا كل المقومات لبناء نظام تعليمي يُراكم رأس المال الاجتماعي لكننا بحاجة إلى إعادة التفكير في الأولويات.

التنمية المستدامة لا تتحقق بمشروعات ضخمة فقط بل تتحقق حين يصبح التعليم وسيلة لبناء مجتمع قادر على مواجهة المستقبل بثقة. إذا أردنا أن نرى مصر في مقدمة الدول فعلينا أن ندرك أن الثروة الحقيقية ليست في النفط أو العقارات بل في العقول التي نفشل في استثمارها كما ينبغي.

موضوعات متعلقة