الطريق
السبت 25 يوليو 2026 02:10 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صبحي مجاهد: الطعن في العبادات بدعوى رفض الغيبيات يستهدف خلخلة الهوية الوطنية أستاذ عقيدة بجامعة الأزهر: إقحام الرموز الوطنية في أحكام الآخرة قفزٌ على وظيفة إلهية محمد مختار جمعة: التسيب والطعن في الثوابت هما الوقود الحقيقي للتطرف محمد مختار جمعة: واقعنا يحتاج إلى العمل لا إثارة القضايا الخلافية والجدل نافع التراس يُعلن الحرب على سموم السوشيال ميديا: لن نترك فكرة هدامة دون تفنيد استجابةً لمطالب المواطنين.. الدفع بسيارة أشعة مقطعية أمام مستشفى النيل التخصصي بإدفو لخدمة 1.35 مليون نسمة نافع التراس: مصر تواجه جبهة هجوم جديدة تستهدف العمود الفقري للهوية الوطنية من أرشيف الراب إلى جمهور المنصات.. محمد مود يرسّخ حضوره بعد تجاوز 226 ألف متابع على سناب شات حسام أشرف: إمكان IMKAN تقود رؤية جديدة للاستثمار والسياحة النيلية في مصر تسريب معلومات سرية عن طائرة ترامب يفتح تحقيقًا أمنيًا داخل البيت الأبيض الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في هرمز وتطالب بإنقاذ 6 آلاف بحّار تنسيق الجامعات 2026.. 3 سيناريوهات تحسم مصير كليات القمة والحدود الدنيا

ساويرس: المسؤولية الاجتماعية أعمق من التبرع .. والعدالة أين تضع أموالك

المهندس سميح ساويرس
المهندس سميح ساويرس

تناول المهندس سميح ساويرس، رجل الأعمال الحديث حول رؤيته الشخصية في قضايا السياسة، الاقتصاد، المسؤولية الاجتماعية، والعدالة بين الأجيال.

جاء حديثه صريحًا وعقلانيًا، في حلقة جديدة من بودكاست "الحل إيه؟" يعكس تجربة فريدة في المزج بين الربح والإنسانية، وبين السعي الاستثماري والالتزام الاجتماعي.

افتتح سميح ساويرس حديثه بنقد مباشر لفكرة فرض الخيارات الاقتصادية أو السياسية على الناس دون مشاركتهم الفعلية، قائلاً: "أنا فلوسي في جيبي، ومحدش يقولي أحطها فين .. لما الناس نزلت الشارع وقالت خليه ديمقراطية، ماينفعش تطلب ديمقراطية كاملة تاني يوم".

يرى أن التحول الديمقراطي لا يتم بضغطة زر، بل هو مسار طويل يتطلب صبرًا، وتطورًا تدريجيًا في المؤسسات والثقافة العامة.

سميح ساويرس لم يتردد في التعبير عن موقفه من الدولة ومسؤولياتها، مؤكدًا أن دفع الضرائب شيء طبيعي، لكن بشرط: "أنت عايز تزاول هذا النشاط؟ ادفع... بس كمان، ما تدفعش رشاوي".

هنا يظهر موقفه من أهمية وجود بيئة عمل شفافة وعادلة، تحمي المستثمر وتحترم الموظف في الوقت ذاته.

يرى ساويرس أن مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" غالبًا ما يُختزل في التبرعات والمشروعات الخيرية: "عادة لما نسمع الكلمة دي، بنفكر في بناء مستشفى، أو التبرع لليتامى... ودي حاجات مهمة، لكن الموضوع أكبر من كده".

وأوضح أن المسؤولية الاجتماعية الحقيقية تبدأ من قرارات الاستثمار ذاتها: "إنت قررت تستثمر فين؟ إزاي بتتعامل مع الناس؟ مع البيئة؟ مع العدالة؟"

في تأمل لواقع النظام الرأسمالي، اعترف ساويرس بأن له عيوبًا، لكنه أيضًا يتيح مساحات للحرية والدعم: "الرأسمالية فيها ناس تقدر تدعم الفن، تدعم الاستثمار، وتحط عينها على البشر".

وأشار إلى وجود نماذج مختلفة من رجال الأعمال في العالم، مثل: "إيلون ماسك: مغامر، لا يهتم كثيرًا بما حوله؛ وارن بافيت: هادئ، منظم، ويأخذ قراراته بناءً على المسؤولية، ثم قال مازحًا: "أنا مختلف... يمكن أقرب للنموذج التاني".

لا تورّث أبناءك الثروة... ورّثهم القدرة

واحدة من أكثر الجمل تأثيرًا في اللقاء كانت حين قال: "أنا مش هورّث ولادي كل سروتي... أنا عايز أديهم حاجة يبدؤوا بيها، والباقي عليهم".

وأوضح أن ذلك نابع من إيمانه بالعدالة الاجتماعية وأثر الثروة الزائدة في الإفساد، مؤكدًا أن "مش غلط الواحد يبني قناعاته على تجاربه ورؤيته للعالم".

سميح ساويرس ليس فقط رجل أعمال ناجح، بل صاحب رؤية فلسفية وإنسانية حول المال، والدولة، والمسؤولية.

حديثه يذكّرنا أن الاقتصاد لا ينفصل عن القيم، وأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرباح فقط، بل بما تتركه من أثر في الناس والمجتمع.