الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:15 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جيهان شاهين: منتدى مصر 2026 يعزز الحوار حول أولويات المواطن محمد مختار جمعة: عقيدة مصر العسكرية دفاعية تحمي ولا تعتدي.. وما يتحقق بالردع أفضل مائة مرة من الحرب محمد مختار جمعة: بث اليأس وقتل الأمل في نفوس الناس من الكبائر محمد مختار جمعة يُحذر: تصدير اليأس سلاح أهل الشر.. والانسياق خلفهم خطيئة وجريمة توقيع برتوكول تعاون مشترك بين مكتب دكتور أحمد سعيد للمحاماة ومكتب دكتور عبد المنعم السيد للمحاسبة مصر تدين استهداف مطار الملك فهد بالدمام في المملكة العربية السعودية وزير الخارجية يستقبل نظيره الكازاخي في أول زيارة ثنائية له منذ توليه منصبه.. ويعقدان مشاورات موسعة لدفع الشراكة السياسية والاقتصادية بين البلدين مؤسسة راعي مصر عضو التحالف الوطني تشارك في زيارة مستفيدات مبادرة «أمل جديد» إلى معرض «أجرينا الشرق الأوسط 2026» النائب إسلام التلواني: مصر تتصدى لمحاولات إشعال المنطقة وترفض المساس بسيادة الدول.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت الدولة الحسيني أحمد يكتب : منتدى مصر 2026.. هندسة المستقبل الاقتصادي وصناعة فرص النمو والاستثمار أحمد الريان : منتدى مصر 2026 يعزز دور السياحة في دعم الاقتصاد والتنمية ونستهدف 30 مليون سائح قرعة دور الـ 32 من بطولة كأس مصر تسفر عن ملاقاة المصري لفريق مصر المقاصة

شعبة القطن: مصر وضعت خطة شاملة للنهوض بالصناعة.. والمصانع المتعثرة في قلب المشهد

أرشيفية
أرشيفية

قال المهندس ممدوح حنا، عضو شعبة القطن باتحاد الغرف التجارية، وعضو غرفة الصناعات النسيجية، وعضو اتحاد الأقطان، إن الحكومة المصرية وضعت خطة استراتيجية متكاملة للنهوض بالصناعة الوطنية، ترتكز على عدة محاور تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وتحقيق طفرة نوعية في أداء القطاع الصناعي، بوصفه قاطرة التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الحقيقي.

وأضاف أن ما يميز هذه الخطة هو تركيزها على المصانع المتعثرة، التي تمثل "القلب الصامت" للصناعة المصرية، مؤكدًا أن إعادة تشغيلها تمثل حجر زاوية في إعادة تشكيل المشهد الصناعي وضمان توسعة قاعدة الإنتاج وتحقيق وفرة في المعروض المحلي، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية، إلى جانب زيادة فرص العمل.

وأوضح حنا أن الخطة الحكومية تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة أن فاتورة الواردات بلغت قرابة 35 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك خامات طبيعية واعدة مثل القطن والكتان ورمل البناء يمكن الاعتماد عليها في تصنيع بدائل محلية ذات جودة عالية، بما يعزز القيمة المضافة ويرفع تنافسية المنتج المصري.

وأشار إلى أن تشجيع التصدير وتحسين جودة المنتج الوطني يمثلان مدخلًا أساسيًا لاختراق الأسواق الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن مصر لديها مزايا تنافسية في عدة صناعات منها السيراميك، والحديد، والمنسوجات، والملابس، وأن تحسين جودة المنتجات والأسعار سيمكنها من المنافسة بقوة خارج الحدود.

وأكد أن الدولة تعمل بالتوازي على إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، والتوسع في إنشاء مصانع جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، مما يزيد من الطاقة الإنتاجية ويحقق استقرارًا في الأسواق، ويُعزز قدرة الصناعة الوطنية على تلبية الطلب المحلي والتصدير.

وفي هذا السياق، شدد حنا على أن الصناعات المتعثرة يجب أن تكون هي "البطل الحقيقي" في مشهد النهوض الصناعي، لأنها تمثل قاعدة إنتاجية قائمة بالفعل لكنها توقفت بفعل ظروف خارجة عن إرادة أصحابها، وبالتالي فإن دعمها وإعادتها للحياة أسرع أثرًا وأقل تكلفة من إنشاء كيانات جديدة من الصفر. ومن هنا، فإن هناك دورًا حيويًا يجب أن تلعبه البنوك، من خلال منح فترات سماح وتمديد آجال السداد لأصحاب المصانع الذين حصلوا على قروض ولم يتمكنوا من السداد خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل أزمة كورونا وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثرت سلبًا على البيئة الاقتصادية ككل.
وقال إن منح هؤلاء فرصة جديدة لإعادة التشغيل سيعود بالنفع على الاقتصاد ككل، لأنه سيُعيد المصانع للإنتاج ويوفر فرص عمل ويدر عوائد تمكنهم لاحقًا من الوفاء بالتزاماتهم البنكية.

واستطرد حنا مؤكدًا على ضرورة دعم القدرة التنافسية للصناعة من خلال تطوير البنية التحتية وتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف اللوجستية، إلى جانب أهمية تبسيط الإجراءات وتيسير التراخيص عبر إطلاق المنصات الرقمية لتسهيل تأسيس وتشغيل المشروعات الصناعية.

كما أشار إلى أن تطوير الموانئ والطرق ومناطق اللوجستيات بات من العوامل الأساسية في تحسين كفاءة الصناعة وسرعة التوزيع، وهو ما انعكس بشكل واضح على بيئة الاستثمار الصناعي في مصر.

واختتم حنا تصريحاته بالتأكيد على أن الخطة الحكومية تتكامل مع رؤية مصر 2030، وتهدف لبناء صناعة وطنية قوية قادرة على خلق فرص عمل، وتقليل الواردات، وتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أن تحريك ملف المصانع المتعثرة هو المفتاح الحقيقي لنهضة صناعية شاملة تضع مصر في موقع متقدم على خريطة التصنيع الإقليمي والدولي.