الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:07 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي: اليوم آخر فرصة لطلاب المرحلة الثانية لتسجيل ومراجعة رغباتهم.. غلق باب التسجيل 7 مساءً بيراميدز ينعي وفاة والد الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي للنادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة نسمة محجوب تغني في مهرجان القلعة الليلة.. ومفاجأة تجمعها بفرقة وسط البلد وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة العلمين الدولية ويطلع على التجهيزات الحديثة لمعامل كلية طب الفم والأسنان اليوم.. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية تنطلق اليوم بالإسكندرية تشميع مخبز وتحرير 18 محضراً وإنذاراً وضبط 10 إشغالات من خلال حملات رقابية بفرشوط قنا مراقبة الأغذية : تحرير 119 محضر وإعدام 2.5 طن من الأغذية والمشروبات الغير صالحة للإستهلاك بشرم الشيخ بشري لأهالي قنا.. تشغيل 7 وحدات صحية جديدة للعلاج على نفقة الدولة لمرضى السكر والضغط محمد طارق أضا: محمد هاني رجل المواقف الصعبة.. وعموتة يعتبره الأفضل في الأهلي كريم عبدالباقي يشيد بزيارة قيادات وزارة العدل لمحكمة جنوب القاهرة ويؤكد أهمية متابعة تطوير منظومة العدالة أسعار المستلزمات المدرسية 2026.. الشنط من 200 جنيه وخصومات تصل لـ50%

أيمن رفعت المحجوب يكتب: التنمية الاقتصادية بين الانسجام مع الطبيعة أو تدميرها

أكد الكاتب "وانير" كما نعرف جميعاً أن البلدان النامية هي بلاد تتمتع بثروات كامنة ، من شأنها أن تتيح استعادة مزيد من رأس المال ، ومن العمل ، ومن الموارد الطبيعية ، وذلك من أجل إعالة سكانها الحاليين ، وتمتعهم بمستوى من العيش اللائق والكريم ، أو بمستوى مرتفع من الدخل الفردي.
وعليه يمكن أن نستنبط معنى "التنمية" باعتبارها الاستثمار الكامل لجميع الموارد والقوى الطبيعية والبشرية.
وهنا تتبدى التنمية في أحد مظهرين:
الانسجام مع القوى الطبيعية ، والسيطرة عليها.
ويكون الانسجام مع القوى الطبيعية من خلال الاستفادة مما تهبنا الطبيعة من عطايا وخيرات، ويكون ذلك بالبحث عن الكنوز والمعادن الدفينة في الأرض، واستخراجها، ومعالجتها.

وفي تسخير البحار ومياهها في التجارة والملاحة والصيد ، وتوليد الطاقات... الخ.
فلا بدع ، إن كان انسجام الانسان مع الموارد الطبيعية عاملاً من عوامل الاختصاص العالمي في الانتاج ، كما قال "تروتشي":
"أن استعداد كل أمة للتنمية الاقتصادية ، منقوشاً على متن الأرض التي تسكنها"!.

إلا أن الانسجام مع الطبيعة بدأ بفقد مكانته تجاه نتائج مقاومة الانسان لأثر الطبيعة وسيطرته عليها.
وبهذا وحده اختلفت مقاييس التباين والتفضيل بين الأمم ، فأصبحت مدينة الأمم تقاس بمقدار سيطرتها على القوى الطبيعية ، لا بانسجامها معها ، أو خضوعها لها.

فقد أغار الانسان على البحر في البلدان الواطئة ، فاستصلح السهوب والسهول ، واقتص من البحر أجود التربة وأخصبها.

وحاول الانسان في كثير من دول العالم أن يتغلب على توسيع الاقليم بزراعة البقاع التي تجذب الأمطار وتنظمها ، ونقل نباتات الاقليم تدريجياً فأقلمها واستنبطها في إقليم ومناطق أخرى وفي أوقات أخرى غير مواسمها الطبيعية ،
مما أحدث تطوراً كبيراً في مجالات عدة ، إلا أنه خلق اضطرب في تكوين الطبيعة وأفضى إلى فوضة عالمية في الأسواق.

وكما بنى الانسان على مبدأ الانسجام مع الطبيعة فكرة الاختصاص العالمي (والذي بدأ تدريجياً يتلاشى ، فقد بني على مقاومة الانسان للطبيعة فكرة الاقتصاد المعقد أو القومي.

إلى أن انتهى العالم إلى نشر فكرة الدعوة في كل مكان إلى عدم الاكتفاء الذاتي الزراعي والصناعي ، ونشأت عن ذلك فكرة سياسة الزراعة والتصنيع كوسيلة استثمار للموارد الطبيعية أكثر نفعاً وجدوى خارج حدود الإقليم ، فقد تكون الشركة أمريكية وتزرع في السودان وتصنع في كوريا وتبيع وتتسوق في بلد رابعة.

إلا أن هذا التكافل الزراعي الصناعي التجاري دائماً ما يصب في صالح الشركة الأم ويسقط حقوق الأخرين.