الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 12:45 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مروة عثمان تكتب: كيف تقضي إجازة صيفية سعيدة؟ رسميًا.. البحوث الزراعية: الخطة الجديدة تمنع قتل حيوانات الشوارع بالسموم|فيديو الأرجنتين ضد إسبانيا.. ناقد رياضي يفجر مفأجاة ويكشف سر القمة المنتظرة|فيديو خالد الغندور ينتقد ملف الصفقات في الأهلي والزمالك: أخطاء إدارية تثير الجدل «القاهرة والناس» تسحب لقاء جدعون ليفي من شاشتها ومنصاتها الرقمية وفاة الفنان أحمد جلال عبد القوي بعد صراع مع السرطان.. ورسالة مؤثرة سبقت رحيله بساعات الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم الأحد والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة أسعار الفضة اليوم الأحد تستقر محليًا وترقب لتحركات الأسواق العالمية الجديدة أسعار العملات الأجنبية اليوم الأحد مستقرة والدولار يحافظ على مستوياته الرسمية بالبنوك أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد مستقرة وترقب لتحركات سوق البناء المصرية أسعار الذهب اليوم الأحد تستقر وعيار 21 يسجل 5820 جنيهًا بمصر النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية

أبو الحسين غنوم يكتب: حسام زكي صوت العقل العربي في مواجهة العواصف الإقليمية

الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم
الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم

منذ أن عرفت مصر فن الدبلوماسية، كانت القاهرة منارةً تُصدّر للعالم سفراءها المميزين الذين حملوا رسالتها ورفعوا رايتها في المحافل الدولية.

وعلى مر العقود، ظل سجل الخارجية المصرية حافلًا بأسماء صنعت تاريخًا من الإنجازات، من استرداد الأرض وترسيم الحدود، إلى المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وفي هذا الامتداد المشرف، يبرز اسم السفير زكي كأحد أهم رموز الدبلوماسية المصرية والعربية المعاصرة، ومرشح بارز لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في لحظة دقيقة يتشابك فيها الإقليمي بالعالمي، وتتصاعد فيها التحديات التي تحتاج إلى قيادة متزنة تمتلك الحكمة، والقدرة على المبادرة، وإتقان لغة التوازن في زمن الاستقطاب.

مسيرة زكي تختزل خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي، فقد شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وكان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ثم مثّل مصر سفيرًا في البرازيل، وصولًا إلى موقعه الحالي كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، وفي كل موقع ترك بصمة تؤكد أنه ليس مجرد موظف دبلوماسي، بل رجل صناعة قرار ورؤية.

تميّز زكي بخطاب واقعي وصريح، جعله صوتًا عربيًا حاضرًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فقد وصف العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه "جريمة ضد الضمير العالمي، محذرًا من أن اجتياح رفح يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ولم يكتف بالمواقف، بل دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة القوى المؤمنة بحل الدولتين، مؤكدًا أن الجامعة العربية يجب أن تبقى الحاضنة الأولى للقضية الفلسطينية.

وفي الملف اللبناني، شدد على دعم الجيش ومؤسسات الدولة، وسعى لحشد الدعم الدولي حمايةً لاستقرار لبنان، أما في ليبيا، فكان حاضرًا في جمع الفرقاء والتمهيد لوضع دستور جديد يقود إلى انتخابات شاملة تحفظ وحدة البلاد، وفي العراق، أطلق مبادرة إنشاء صندوق للتعافي، إيمانًا منه بضرورة أن تنتقل الجامعة من دور المراقب إلى دور الفاعل في دعم الدول الخارجة من النزاعات.

إن ما يميز زكي أنه لا يترك الجامعة العربية على الهامش، بل يضعها في قلب الأزمات، وهو ما يجعل ترشيحه للأمانة العامة استحقاقًا منطقيًا، فالعالم العربي اليوم يحتاج إلى قيادة رشيدة تعيد للجامعة دورها كبيت جامع يحمي المصالح المشتركة ويصوغ موقفًا موحدًا في عالم مضطرب.

ومع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي، أحمد أبو الغيط، تزداد الحاجة إلى شخصية تمتلك الكفاءة والرؤية والرأسمال الدبلوماسي الموثوق، وهو ما يجسده السفير حسام زكي بامتياز.
لقد كان دائمًا صديقًا صادقًا لفلسطين، ومدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، ورمزًا للاتزان العربي في مواجهة العواصف الإقليمية والدولية.

موضوعات متعلقة