الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:46 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة تحلية مياه البحر برأس سدر بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً النائب عبد الخالق إبراهيم من منتدى مصر 2026: التنمية الحضرية تبدأ باختيار البديل الأفضل القابل للتنفيذ وكيل رياضة الشيوخ: منتدى مصر يدعم التحول الاقتصادي وتمكين الشباب وصناعة المستقبل محافظ جنوب سيناء يتفقد مخزن شركة تجارة الجملة برأس سدر للإطمئنان على السلع التموينية ختام فعاليات التدريب الجوي المصري الفرنسي المشترك ”آمون - 2026 ” المهندس أحمد طبلية يكشف أبرز تحديات وفرص الاستثمار في السوق العقاري عبد الخالق إبراهيم: التنمية ليست فن تحقيق المستحيل بل علم اختيار أفضل الممكن عضو جمعية المعماريين: المدن الجديدة تعيد رسم خريطة العمران في مصر عبدالناصر زيدان: الأهلي يرفض تقديم موعد مباراة بيراميدز ويتمسك بإقامتها 23 نوفمبر وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر للرجال لتنس الطاولة بعد التتويج بلقب بطولة إفريقيا

«إنجيل الشيطان».. حكاية مخطوطة جيجاس التي حيّرت العالم منذ العصور الوسطى

تتناقل الأساطير البوهيمية قصة غريبة عن راهب من بلدة بودلازيس التشيكية في العصور الوسطى، حُكم عليه بالدفن حيًا، فحاول النجاة بكتابة أكبر كتاب في ليلة واحدة. وعندما أدرك استحالة المهمة، لجأ – وفق الرواية الشعبية – إلى عقد صفقة مع الشيطان، ليحصل على حياته مقابل روحه، وهو ما يُقال إنه السبب وراء ظهور مخطوطة جيجاس الشهيرة.

المخطوطة، التي تعود إلى أوائل القرن الثالث عشر، تُعد الأضخم بين وثائق العصور الوسطى الباقية، حتى إنها حملت اسم جيجاس أي «الكتاب الكبير» باللاتينية. ويبلغ حجمها نحو 36 × 20 بوصة، بوزن يصل إلى 165 رطلاً، وقد استُخدم في إنجاز أوراقها الـ 310 من الرق جلود أكثر من 160 عجلاً وحمارًا.

ماذا تحتوي المخطوطة؟

على خلاف المخطوطات المزخرفة التقليدية، تضم جيجاس مزيجًا من نصوص متعددة، تشمل:

  • العهد القديم والجديد.

  • كتابات تاريخية وعلمية للمؤرخ اليهودي فلافيوس يوسيفوس واللاهوتي إيزيدور الإشبيلي.

  • تاريخ بوهيميا المبكر للكاتب كوزماس من براغ.

  • قوائم تعاويذ وكتابًا طبيًا من القرن الثاني عشر.

  • تقويمًا وأبجديات يونانية وعبرية وسلافية.

لكن العنصر الأكثر إثارة للجدل هو الرسمة الكاملة لشيطان ذي قرون ومخالب ولسان متشعب وعيون جاحظة، وهو ما منحها لقب «إنجيل الشيطان».

غموض تاريخها

يُرجّح الباحثون أن المخطوطة كُتبت بين عامي 1204 و1230 ميلاديًا على يد شخص واحد، وليس في ليلة واحدة كما تقول الأسطورة. وتشير الملاحظات التاريخية إلى أن أول مالك معروف لها كان دير بودلازيس، قبل أن تُهدى إلى دير آخر عام 1295.

وفي عام 1594، استحوذ عليها الإمبراطور رودولف الثاني، المعروف بشغفه بالعلوم الغامضة، لتُنقل إلى براغ، ومنها إلى ستوكهولم عقب انتصار الجيش السويدي في حرب الثلاثين عامًا.

المخطوطة اليوم

لا تزال مخطوطة جيجاس محفوظة حتى اليوم في المكتبة الوطنية السويدية، حيث تستمر في إثارة الجدل والأساطير، ما بين كونها تحفة فنية استثنائية من العصور الوسطى، أو شاهدًا على واحدة من أكثر القصص الغامضة في تاريخ المخطوطات.