عباس علي الغالبي: صناعة المحتوى التعليمي رسالة قبل أن تكون مهنة
أكد منشئ المحتوى التعليمي عباس علي الغالبي أن صناعة المحتوى التعليمي تمثل رسالة تربوية ومجتمعية قبل أن تكون مسارًا مهنيًا أو وسيلة لتحقيق الانتشار، مشددًا على أن المسؤولية الأخلاقية والعلمية تقع في صميم هذا المجال المتنامي.
وأوضح عباس علي الغالبي أن الطفرة الرقمية التي يشهدها العالم أتاحت فرصًا واسعة لنشر المعرفة، لكنها في الوقت ذاته فرضت تحديات كبيرة تتعلق بدقة المعلومات وجودتها، مبينًا أن صانع المحتوى مطالب بالتحقق من مصادره، وتقديم مادة علمية رصينة تُبسط المفاهيم دون الإخلال بمضمونها.
وأشار الغالبي إلى أن معيار النجاح الحقيقي لا يرتبط بعدد المشاهدات أو المتابعين، بل بمدى الأثر الذي يتركه المحتوى في سلوك المتعلم وقدرته على التطبيق العملي. وأضاف أن الهدف ينبغي أن يكون نقل الطالب من التلقي السلبي إلى التفاعل الإيجابي، ومن حفظ المعلومات إلى اكتساب المهارات.
وبيّن عباس علي الغالبي أن صناعة المحتوى التعليمي تتطلب إعدادًا منهجيًا وفهمًا لاحتياجات الجمهور المستهدف، إلى جانب مواكبة التطورات التقنية الحديثة، ومنها أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تسهم في تطوير العملية التعليمية إذا استُخدمت بشكل واعٍ ومدروس.
واختتم بالتأكيد على أن الاستثمار في المحتوى التعليمي هو استثمار في بناء الإنسان، وأن الالتزام بالقيم المهنية والتطوير المستمر يشكلان الأساس لضمان استدامة التأثير وجودته في المجتمع.

