الطريق
السبت 18 يوليو 2026 08:00 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع محمد مختار جمعة: الغش والكذب في العلاقات الزوجية يزعزعان أمن المجتمع مختار جمعة: الهجوم على الثوابت الدينية غياب للمنهجية.. والأمة مجمعة على صون مقدساتها محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي نافع التراس: تصعيد المشاكل العائلية وسماع طرف واحد يترك شائبة في النفوس ليوم الدين استشاري: الإفراط في شرب الماء الصافي أثناء الحر الشديد قد يؤدي إلى الوفاة استشاري تغذية: مشروبات الطاقة تنسف الأعصاب وتدمر الكلى

عادل حمودة: أهداف الحروب لن تتكشف إلا على طاولة المفاوضات

الكاتب الكبير عادل حمودة
الكاتب الكبير عادل حمودة

قال الكاتب الكبير عادل حمودة، إنه في ظل المنعطفات التاريخية الكبرى التي يمر بها العالم اليوم، يبرز السؤال الأكثر إلحاحًا وتعقيدًا: "إلى أين نحن ذاهبون؟"، موضحًا أنه سؤال، رغم بساطة صياغته، يظل عصيًا على الإجابات القاطعة، إذ لا أحد في مضمار التحليل الاستراتيجي أو السياسي يمتلك رفاهية اليقين في زمن الحروب المفتوحة على كافة الاحتمالات.

وأوضح الكاتب الكبير عادل حمودة، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أننا إذا أردنا فهم الواقع، فعلينا أولاً العودة إلى أبجديات أساتذة الاستراتيجية؛ فالتاريخ يذكرنا دائمًا بمقولة الزعيم البريطاني ونستون تشرشل: "في الحرب، الحقيقة ثمينة جدًا لدرجة أنه يجب حمايتها دائمًا بحارس من الأكاذيب"؛ مشيرًا إلى أن الحرب في جوهرها، هي عملية تضليل كبرى، حيث يتم حجب الحقيقة الواحدة بعشرين كذبة، مما يجعل الكذب الوسيلة المباشرة والأكثر فاعلية لصناع الحروب.

ولفت إلى أنه لا يمكن قراءة المشهد الراهن دون استحضار كارل فون كلاوزفيتز، المنظر العسكري البروسي الشهير، الذي وضع القاعدة الذهبية: "الحرب هي السياسة بوسائل أخرى"، وهو صاحب التوصيف الأدق لما نعيشه اليوم بـ"ضباب الحرب"، موضحًا أن هذا الضباب ليس مجرد غياب للمعلومات، بل هو تعمد إخفاء الأسرار من كافة الأطراف، مما يجعل أهداف الحروب الحقيقية غامضة ولا تتكشف إلا بعد انقشاع الغبار والجلوس على طاولة المفاوضات؛ فالحروب، كما يرى كلاوزفيتز، نعرف متى تبدأ، لكن لا أحد يملك القدرة على التنبؤ بموعد أو كيفية نهايتها.

وأشار إلى أنه تتجسد حالة التيه الدولي في التغطيات الصحفية العالمية؛ فعلى سبيل المثال، وصفت مجلة "الإيكونوميست" العريقة المشهد الحالي بـ"حرب بلا استراتيجية"، وفي عدد لاحق وصفت أهداف الصراع بأنها "أهداف عمياء"، موضحًا أن هذا التوصيف يعكس عمق الأزمة؛ فنحن أمام حروب تفتقر إلى رؤية خروج واضحة، وتدار بعشوائية تكتيكية تفتقد للبوصلة الاستراتيجية، وعند تفكيك المشهد، نجد أن جميع الأطراف المنخرطة من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إيران تتقن لعبة إخفاء الحقائق وتصدير الروايات المضللة.