الطريق
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:22 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة.. محافظ القليوبية يشهد احتفالية حزب الجبهة الوطنية ويكرم 66 طالبًا وطالبة من أوائل الثانوية العامة والأزهرية ويؤكد: تفوقكم... خالد فتحي: ذهبية اليد تؤكد قوة أجيالنا.. وثقتي في أبطال مصر بلا حدود بعد وصف صوته بـ«النشاز».. بلال صبري يدافع عن مصطفى كامل: «اسم كبير.. ونجاحك أكبر رد» عمرو دياب يلتقي جمهوره في جدة 17 سبتمبر ضمن فعاليات موسم جدة خالد الغندور يكشف تفاصيل جلسه عموته مع إمام عاشور بعد ودية دلفي يد مصر علي عرش المتوسط.. الفراعنة يهزمون اليونان ويتوجون بالذهب خالد الغندور: أبو ريدة يدعم لجنة الحكام ضد الانتقادات مفتي الجمهورية :الإدمان الرقمي والتفكك الأسري والإلحاد ومحاولات طمس الهوية من أبرز القضايا التي يناقشها المؤتمر النائب العام يأمر بمنع متهمين بواقعة مدرسة ”جلوبال بارادايم” من التصرف في أموالهم وزارة العدل تستكمل استعداداتها لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد الأنصاري يكلف رؤساء الأحياء والمراكز بالمرور الليلي لضبط الشارع والتعامل الفوري مع أي قصور إحالة أوراق قاتلي الطفلة جهاد حرقًا بالفيوم إلى فضيلة المفتي

محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إنه تبرز الحاجة الملحة إلى إحياء فقه التثبت والتحري كضرورة شرعية ومجتمعية لحماية الأسر والمجتمعات من الندم والخلل، كاشفًا عن أطر حاسمة تفرق بين التعاطف العاطفي والحقيقة الفقهية والقانونية.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن التوجيه الديني انطلق من أصل قرآني ثابت يحكم حركة نقل الكلام؛ حيث جاء الأمر الإلهي صريحًا في قوله تعالى: {فَتَبَيَّنُوا}، وفي قراءة أخرى {فَتَثَبَّتُوا}، مشيرًا إلى أن هذا التبين ليس ترفًا فكريًا، بل هو جدار حماية لمنع الكوارث المجتمعية، لأن غياب التحري يؤدي حتمًا إلى أن "تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ".

ولفت إلى أنه على الصعيد النبوي، يُعد نقل كل ما يسمعه الإنسان دون فحص خطيئة كبرى؛ حيث حذر النبي ﷺ في الحديث الشريف قائلاً: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ"؛ مؤكدًا أن الواجب الشرعي يفرض على العاقل أن يفكر ويحلل الكلام غير المنطقي قبل النطق به، تماشيًا مع الحكمة القائلة: "العاقل يفكر قبل أن يتكلم، والأحمق يتكلم دون أن يفكر".

وأشار الدكتور محمد مختار جمعة إلى لفتة ذكية تنبه إلى خداع المظاهر والعواطف، مستدعيًا مواقف تاريخية وقواعد قضائية تؤكد أن الشاكي ليس بالضرورة هو المظلوم، حيث دخلت امرأة تبكي بحرقة على أحد القضاة، فتعاطف معها البعض وطالبوا بالحكم لها، لكن القاضي الفطن استمهل ريثما يسمع الطرف الآخر، مستشهدًا بالقرآن الكريم: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ}، وهم الذين ألقوا بأخيهم في غيابة الجب.

وأوضح أن القواعد القضائية تؤكد أنه حتى لو جاءك شخص وعينه مخلوعة يشتكي، فلا تحكم له متسرعًا، فلعلّه قد خلع للطرف الآخر كلتا عينيه، وهذا يجسد المثل الشعبي: "ضربني وبكى، وسبقني واشتكى".

وحسم وزير الأوقاف السابق مسألة التعليق على ما يُنقل عن دار الإفتاء المصرية في قضايا الأحوال الشخصية، واضعًا شروطًا صارمة للتعقيب الفقهي؛ أولها إلزامية الوثيقة المكتوبة، حيث لا يمكن لأي عالم أو فقيه أن يعلق على فتوى منسوبة لدار الإفتاء ما لم تكن هناك وثيقة رسمية مكتوبة من موقع الدار تبيّن صيغة السؤال وجواب الشيخ، موضحًا أن الاعتماد على النقل الشفهي من الجمهور غالبًا ما يصاحبه سوء فهم أو خطأ في التعبير من صاحب الشأن، فضلا عن حظر الإفتاء عبر الوسائط في الحالات الفردية.

وأكد على امتناعه التام عن إجابة فتاوى الطلاق والزواج عبر وسائل الإعلام أو الرسائل فيما يتصل، والحكم على موقف شخص بعينه دون سماع  صاحب الشأن شخصيًا، وذلك لأسباب رئيسية؛ أولها استكشاف الحالة النفسية، حيث لا بد للمفتي أن يناقش السائل مباشرة ليعلم: هل كان وقت الحلف في ساعة غضب مغلق أم رضا؟، وماذا كان يقصد بلفظه؟، موضحًا أن إفتاء الحالات الخاصة بناءً على نقل طرف ثانٍ يترتب عليه خلل كبير؛ فغالبًا عند استدعاء صاحب الشأن الفعلي تظهر تفاصيل تخالف الرواية المنقولة تمامًا، مما يغير الحكم الشرعي.

وأكد وزير الأوقاف السابق على رفضه القاطع لكل أشكال الزواج العرفي لما يترتب عليه من مفاسد وضياع للحقوق وفتح أبواب واسعة من الفتن.