الطريق
السبت 18 يوليو 2026 05:47 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع محمد مختار جمعة: الغش والكذب في العلاقات الزوجية يزعزعان أمن المجتمع مختار جمعة: الهجوم على الثوابت الدينية غياب للمنهجية.. والأمة مجمعة على صون مقدساتها محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي نافع التراس: تصعيد المشاكل العائلية وسماع طرف واحد يترك شائبة في النفوس ليوم الدين استشاري: الإفراط في شرب الماء الصافي أثناء الحر الشديد قد يؤدي إلى الوفاة استشاري تغذية: مشروبات الطاقة تنسف الأعصاب وتدمر الكلى كيف يهدد قلة الشرب بجلطات مفاجئة؟.. عماد الدين فهمي يُجيب محمد عبد الواحد يرد على شائعات ضرب لاعبي المنتخب ”تأخرت بسبب الصلاة فحدثت المفاجأة”.. سعفان الصغير يروي لقطة تاريخية للشناوي وعلاء والمهدي في معسكر المونديال

استشاري تغذية: مشروبات الطاقة تنسف الأعصاب وتدمر الكلى

الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية
الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية

كشف الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، عن العديد من الأوهام والأنماط الغذائية الخاطئة التي نقع فيها خلال فصل الصيف، كاشفًا الستار عن لعبة التسويق والخدع التي تحويها الملصقات الغذائية على الأطعمة والمشروبات.

وأوضح "فهمي"، خلال لقائه مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة "الناس"، أن جسم الإنسان مبرمج ربانيًا على التكيف مع الفصول دون تدخل منا؛ فعملية الحرق داخل الجسم تولد طاقة وحرارة، وفي فصل الشتاء يعمل الجسم على زيادة إنتاج الطاقة لتدفئة نفسه، ولهذا السبب تزداد الشهية وتزيد الرغبة في تناول الطعام لتوفير هذا الوقود؛ أما في فصل الصيف فتنعكس الآية تمامًا، حيث يسعى الجسم لتقليل إنتاج الطاقة لأن الطقس حار بالفعل، وهنا يرسل الجسم إشارات واضحة مثل الكسل المؤقت، الخمول، والتنحي خاصة لدى الأطفال في المدارس أو الأماكن غير المكيفة، وهي وسيلة دفاعية لتقليل الجهد والحرارة.

ودلل استشاري التغذية العلاجية على ذلك بظاهرة طبية نراها في المعامل قائلًا: "في الصيف نجد الأوردة نافررة ومتسعة لتسريب الحرارة الزائدة من الجسم وتبريده، مما يسهل سحب عينات الدم؛ أما في الشتاء، تنقبض الأوردة للحفاظ على الطاقة، ويجد الممرض صعوبة في العثور على الوريد".

وأكد أن فصل الصيف يعد فرصة ذهبية لخسارة الوزن لأن الجسم طبيعيًا لا يطلب الطعام بنفس معدل الشتاء، بل يرفع من معدل العطش؛ لكن الأزمة تكمن في الترجمة الخاطئة لنداء الطبيعة؛ فحين يرسل الجسم إشارة بأنه عطشان والتي تعني رغبته في ماء نقي، يترجمها الإنسان فورًا برغبات استهلاكية مثل الآيس كريم، العصائر المحلاة، الليمونادة بالسكر، المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، معقبًا: "الماء سائل عديم اللون والطعم والرائحة، والجسم يحتاجه صافيًا، لكننا نلاحق رغباتنا بالمحليات والسكريات، ونستمر في تناول وجبات متتالية (فطور، غداء، عشاء، وتصبيرة ونقنقة)، مفسدين المنظومة الطبيعية للجسم".

وحذر من قاعدة عامة قائلًا: "كل ما هو معلب، ومغلف، ومصنع، فأنت مأزي ومضرور منه"، مشيرًا إلى أن شركات الأغذية تستخدم التسويق الذكي لإبراز المزايا وإخفاء العيوب، مفجرًأ مفاجأة بشأن المنتجات اللايت أو صفر السعرات، مؤكدًا أن ضررها لا يتوقف عند هشاشة العظام، بل إن تركيبتها الكيميائية قد تؤثر على الحمض النووي البشري، وتحدث به تغييرات وتلخبطات تورث للأجيال القادمة، وهو ما قد يفسر الانتشار المخيف للأمراض السرطانية مؤخرًا.

وعند سؤاله عن كيفية قراءة الملصقات الغذائية، أوضح أنها بمثابة تحذير وإخلاء مسؤولية قانوني من الشركة للمستهلك أي براءة ذمة، كاشفًا عن طريقتين لكتابتها؛ أولهما الترتيب التنازلي وهي الطريقة التقليدية، وتُرتّب المكونات من الأعلى تركيزًا إلى الأقل، وضرب مثالً بالنوتيلا قائلًا: "عندما تجد أن أول مكون مكتوب هو الزيت والسكر، والمكسرات في آخر القائمة، فعقلك يجب أن يدرك فورًا أنك تشتري علبة زيت وسكر، وأن نسبة البندق فيها ضئيلة جدًا، فضلا عن حسبة "الحصة الواحدة" وهي الخدعة الأكبر، حيث تكتب الشركات نسب الدهون والسكريات بناءً على الحصة وليس العبوة كاملة؛ فمثلاً، في باكو البسكويت، تكون الحصة عبارة عن بسكويتة واحدة فقط؛ وحين يقرأ المستهلك 3 جرام دهون يفرح ويظنها للباكو بأكمله، بينما الحقيقة أنها لكل قضم أو قطعة واحدة، مما يضاعف الرقم الفعلي عدة مرات عند تناول العبوة كاملة.

ووجّه الدكتور عماد الدين فهمي تحذيرًا شديد اللهجة من مشروبات الطاقة، موضحًا أن العبوة الواحدة قد تحتوي على أكثر من 12 ملعقة سكر وما يعادل 4 فناجين من القهوة المركزة، مشبهًا تأثيرها على الأطفال والشباب بمثال بليغ قائلا: "اللمبة الكهربائية نضيئها بزرار كهرباء طبيعي، فماذا يحدث لو أضأناها بصاعقة برق؟، ستضيء بقوة هائلة لثانية واحدة ثم تنفجر، وهذا بالضبط ما تفعله جرعات السكر والكافيين الضخمة؛ تمنح طاقة مفاجئة، لكنها تحرق الأعصاب، وتسبب التهابات رهيبة، وتدمر الكلى التي تحاول التخلص من هذا الكم الهائل عبر البول".