ترامب يشكك في قوة الناتو: بوتين لا يخشاه ويصفه بـ”نمر من ورق”
في تصريحات مثيرة تعكس تصاعد التوترات داخل التحالفات الدولية، فجّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلًا واسعًا بتشكيكه العلني في قدرات حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الحلف لم يعد يشكل قوة ردع حقيقية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التوازنات العسكرية العالمية.
وأكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يُبدي أي مخاوف تجاه حلف حلف شمال الأطلسي، واصفًا الحلف بأنه "نمر من ورق" يفتقر إلى القدرات الفعلية على التأثير.
وجاءت هذه التصريحات، التي نقلتها الصحفية راشيل سكوت من شبكة ABC News، ضمن حديث كشف فيه ترامب أن دعوته السابقة للحلف للمشاركة في مواجهة إيران لم تكن سوى "اختبار متعمد" لقياس مدى استجابة الحلف وقدرته على التحرك.
وأوضح ترامب أنه لم يكن في حاجة فعلية لدعم الناتو، لكنه سعى لاختبار موقفه، مضيفًا أن رد الحلف بعدم القدرة على المشاركة عزز قناعته بضعف فاعليته، مؤكدًا أنه لم يضغط عليهم للمشاركة.
وفي سياق انتقاداته، شدد ترامب على أن الحلف لا يمتلك الإمكانات الكافية، مشيرًا إلى غياب القوة البحرية أو الموارد التي تؤهله للقيام بدور عسكري حاسم، وهو ما يفسر – بحسب رأيه – عدم اكتراث بوتين به.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة حلف شمال الأطلسي توترات متزايدة، نتيجة خلافات مستمرة بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بشأن قضايا الدفاع والتمويل، إلى جانب تباين الرؤى حول استمرار الدعم المقدم لأوكرانيا.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "إل موندو" الإسبانية نقلًا عن مصادر داخل الحلف، بأن الناتو يمر بمرحلة حرجة تُعد من الأعمق في تاريخه، وقد تفتح المجال أمام سيناريوهات غير مسبوقة بشأن مستقبله.
كما أشار ترامب، في مقابلة مع صحيفة "التلغراف"، إلى أنه يدرس بشكل جاد إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، خاصة بعد رفضه المشاركة في أي عمليات عسكرية ضد إيران، ما يعكس تصاعد الخلافات داخل التحالف.
خلاصة الخبر:
تصريحات ترامب تعكس تحولًا لافتًا في النظرة الأمريكية تجاه الناتو، وتسلط الضوء على أزمة ثقة متنامية داخل الحلف، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية العالمية والانقسامات بين الحلفاء.











