الطريق
السبت 18 يوليو 2026 08:02 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استقرار أسعار السلع الغذائية اليوم واستمرار هدوء الأسواق بمختلف المحافظات المصرية خطة جديدة للتموين لضبط الأسواق.. سعر موحد للسلع وتحديث شامل للمنافذ أشرف محمود: الاستقرار الأمني والاقتصادي والعسكري مقومات تنفرد بها مصر أشرف محمود: جولات الرئيس السيسي الخارجية ترسخ التضامن العربي هاني عبد الرحيم: ”ميدور” تضخ 160 ألف برميل يوميًا لتأمين وقود المصريين عميد كلية الدراسات الإسلامية: ليلة القدر من الثوابت القطعية واستمرار بركتها ممتد إلى قيام الساعة أستاذ فقه بجامعة الأزهر يُحذر: زواج البُق ليس عقدًا شرعيًا بل زنا مقنع محمد مختار جمعة: الغش والكذب في العلاقات الزوجية يزعزعان أمن المجتمع مختار جمعة: الهجوم على الثوابت الدينية غياب للمنهجية.. والأمة مجمعة على صون مقدساتها محمد مختار جمعة: أرفض رفضًا قاطعًا كل أشكال الزواج العرفي نافع التراس: تصعيد المشاكل العائلية وسماع طرف واحد يترك شائبة في النفوس ليوم الدين استشاري: الإفراط في شرب الماء الصافي أثناء الحر الشديد قد يؤدي إلى الوفاة

ميسرة بكور: موانئ إيران البديلة لا تكسر الحصار الأمريكي|فيديو

موانئ إيران
موانئ إيران

أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الحديث المتكرر حول قدرة إيران على تجاوز الحصار الأمريكي عبر اللجوء إلى موانئ بديلة لا يعدو كونه طرحًا نظريًا يفتقر إلى التطبيق العملي، مشددًا على أن الواقع الجغرافي والاقتصادي يفرض قيودًا صارمة على خيارات طهران في هذا الإطار، وأن إيران تمتلك بالفعل سواحل متعددة، سواء داخل الخليج العربي أو خارجه، بالإضافة إلى امتدادها على بحر قزوين، إلا أن هذه المعطيات لا تمنحها ميزة استراتيجية حقيقية في تصدير النفط والمنتجات البتروكيميائية.

واقع جغرافي.. يخدم التصدير

أشار ميسرة بكور، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن امتلاك إيران لسواحل متنوعة لا يعني بالضرورة قدرتها على توظيفها بشكل فعال في عمليات التصدير، خاصة أن الجزء الأكبر من صادراتها النفطية يعتمد على بنية تحتية محددة وموانئ رئيسية تم تطويرها لهذا الغرض، وأن بحر قزوين، رغم أهميته الجغرافية، يُعد بحرًا مغلقًا لا يوفر منفذًا مباشرًا إلى الأسواق العالمية، ما يقلل من قيمته كبديل حقيقي للموانئ المطلة على الخليج العربي.

وأكد مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن النفط يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، وبالتالي فإن أي قيود على تصديره تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد ككل، وأن تصدير النفط يتطلب موانئ متخصصة ومجهزة ببنية تحتية متقدمة، وهو ما يتوافر بشكل أساسي في موانئ محددة، وعلى رأسها جزيرة خارك، التي تُعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

الحدود البرية.. تعوض الخسائر

وفيما يتعلق بإمكانية تعويض الحصار عبر التجارة البرية، أوضح ميسرة بكور، أن إيران تمتلك حدودًا مع نحو عشر دول، من بينها أرمينيا وتركمانستان وأذربيجان وباكستان والعراق وتركيا، وهو ما يمنحها قدرة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية، مشددًا على أن هذه الميزة لا يمكن أن تعوض الخسائر الناتجة عن تقييد صادرات النفط، نظرًا للفارق الكبير في القيمة الاقتصادية بين الواردات الغذائية والصادرات النفطية.

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الحصار الأمريكي يركز بشكل مباشر على الموانئ التجارية والنفطية الواقعة على الخليج العربي، وهو ما يمثل ضربة قوية لقدرة إيران على تصدير مواردها الأساسية، وأن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني من خلال تقليص قدرته على الوصول إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على النقل البحري.

بدائل إعلامية.. تعكس الواقع

وانتقد مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، ما يتم تداوله بشأن وجود بدائل بحرية فعالة، معتبرًا أن هذه الطروحات تندرج في إطار الترويج الإعلامي أكثر منها حلولًا واقعية قابلة للتنفيذ، فضًلا عن أن التحديات اللوجستية والبنية التحتية، إلى جانب القيود الدولية، تجعل من الصعب على إيران إيجاد بدائل حقيقية للموانئ الرئيسية التي تعتمد عليها في تصدير النفط.

واختتم ميسرة بكور، بالتأكيد على أن الاقتصاد الإيراني سيظل يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الحصار، خاصة في ظل محدودية الخيارات المتاحة لتجاوز القيود المفروضة على صادراته، وأن أي حديث عن حلول بديلة يجب أن يستند إلى معطيات واقعية، تأخذ في الاعتبار طبيعة الاقتصاد الإيراني واعتماده الكبير على قطاع الطاقة، وهو ما يجعل من الصعب تعويض خسائر الحصار في المدى القريب.