خبير: الطروحات الحكومية بالبورصة أداة قوية لجذب الاستثمارات
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة سوق المال المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، تبرز برامج الطروحات الحكومية في البورصة كأحد أهم الأدوات الاقتصادية الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي خلال المرحلة الحالية، لما لها من تأثير مباشر على تنشيط التداولات وتوسيع قاعدة الملكية داخل السوق.
وتسعى الدولة من خلال هذه الطروحات إلى إدراج شركات جديدة في قطاعات استراتيجية، بما يسهم في تعميق السوق المالية وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين، إلى جانب دعم خطط جذب رؤوس أموال جديدة قادرة على المشاركة في تمويل خطط التنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن الطروحات في البورصة المصرية تمثل أحد أهم المحركات التي تسهم في جذب الاستثمارات، سواء من المستثمرين الأجانب أو المحليين، موضحاً أن هذه العملية لا تقتصر فقط على بيع حصص حكومية، بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة الاقتصاد ورفع كفاءة إدارة الأصول.
وأضاف حجازي، في تصريحات صحفية، أن “نجاح برامج الطروحات يعكس بوضوح مدى التزام الدولة بتعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ويقلل من درجة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في السوق.”
وأشار خبير أسواق المال إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة يؤدي إلى رفع عمق السوق وتحسين مستوى السيولة، إلى جانب توفير أدوات استثمارية متنوعة تساعد المستثمرين على تنويع
محافظهم المالية وتقليل المخاطر.
وأكد أن الطروحات الجديدة تساهم أيضاً في تحسين كفاءة التسعير داخل السوق، حيث يتم تحديد قيم الشركات بناءً على آليات العرض والطلب، وهو ما يعزز من شفافية السوق ويجعلها أكثر جذباً للمؤسسات الاستثمارية الكبرى.
وأوضح حجازي أن استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الطروحات وفق رؤية واضحة ومستقرة من شأنه أن يعزز من مكانة البورصة المصرية على خريطة الأسواق الناشئة، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين الدوليين بالأسواق التي تتسم بالاستقرار والفرص التنموية.
واختتم خبير أسواق المال تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد طفرة في تدفقات الاستثمار إلى السوق المصري، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية وزيادة الثقة في قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية، مشيراً إلى أن الطروحات تمثل “أحد أهم مفاتيح دعم النمو الاقتصادي المستدام في مصر”.

