الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:05 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd وزيادة معدلات العبور عبر القناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين

كذب مبرر أم ضرورة وطن؟.. هشام الجخ يثير الجدل حول إعلام نكسة 67

الشاعر الكبير هشام الجخ
الشاعر الكبير هشام الجخ

كشف الشاعر الكبير هشام الجخ، عن دور الإعلام المصري إبان نكسة 5 يونيو 1967، معتبرًا أن الخداع الإعلامي الذي مورس آنذاك لم يكن مجرد تضليل عبثي، بل كان كذبًا مبررًا ومفهومًا أملته اعتبارات الحفاظ على الجبهة الداخلية من الانهيار التام.

ورغم اعترافه الصريح بمرارة تلك الحقبة، أكد الشاعر الكبير هشام الجخ، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لا يتحدث من منطلق الدفاع عن الأخطاء، بل يحلل المشهد بعين الواقعية السياسية والنفسية للشعوب في أوقات الحروب؛ معتبرًا الإعلام سلاحًا في المعركة لا يقل أهمية عن البندقية.

وأوضح أن الصحفي أو الإعلامي الذي كان يصيغ البيانات في ذلك الوقت، لم يكن واقفًا على خط النار ليرى المشهد كاملاً، لكنه كان مدفوعًا بحس وطني جارف لحماية الروح المعنوية للشعب، متساءلا: "هل كان يمكن للإعلام أن يخرج ليعلن للشعب أن عساكرنا سيعودون سيرًا على الأقدام وحفاة بعد أيام، وأن 20% فقط هم من سينجون بينما يواجه 80% منهم الإعدام الجماعي؟، بالطبع لا يمكن لوم الإعلام على عدم قول ذلك".

واعتبر أن هذا السلوك، وإن كان خاطئًا بمعايير المصداقية، إلا أنه كان ضرورة حتمية لإعادة ترتيب الأوراق وإتاحة الفرصة للقوات المسلحة لإعادة التشكيل أو تنفيذ انسحاب تكتيكي يحفظ ما تبقى من القوة الضاربة.

ودعم الشاعر الكبير هشام الجخ، وجهة نظره باستدعاء التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى ما حدث في غزوة "حُنين" عندما تراجعت صفوف المسلمين في بداية المعركة وبدا أن الهزيمة قادمة، قبل أن يعيد الرسول ﷺ ثبات الجبهة والصمود حتى تحقق النصر، موضحًا أن الحروب تشهد دائمًا لحظات انكسار تتطلب إدارة معنوية خاصة لامتصاص الصدمة وتفادي الهزيمة النفسية الكاملة.

وقارن بين دور الإعلام في الأزمات الوطنية، ودور الأب الذي يحاول تحفيز ابنه حتى وإن أخفق في دراسته؛ حيث يخبره بأنه ذكي وشاطر ليمنحه الدفعة المعنوية للاستمرار، مؤكدًا أن الإعلام في لحظات الحرب يمارس هذا الدور الأبوي لدعم الوطن.

وشدد على أن حديثه لا يحمل أي مجال للمجاملة، فالضحايا قد رحلوا، ولا يوجد بيت في مصر لم يقدم شهيدًا في هذه الحرب، سواء كان عمًا أو خالًا أو أخًا أو أبًا، معقبًا: "نعم، الإعلام كذب علينا في 67، وأنا أقولها صراحة، ولكنه كان كذبًا مفهومًا وضروريًا لحماية ما تبقى من وطن".