الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 08:59 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يخسر أمام البرازيل (1 – 2) في التجربة الأخيرة قبل المونديال وكيل اتصالات النواب: العلمين الجديدة منصة ذكية لاستضافة الفعاليات الدولية وتعزيز الاقتصاد الرقمي مؤسسة النماء تنظم مؤتمر التنمية اليمنية بحضور دبلوماسي رفيع لتعزيز التعاون المصري اليمني خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد

كذب مبرر أم ضرورة وطن؟.. هشام الجخ يثير الجدل حول إعلام نكسة 67

الشاعر الكبير هشام الجخ
الشاعر الكبير هشام الجخ

كشف الشاعر الكبير هشام الجخ، عن دور الإعلام المصري إبان نكسة 5 يونيو 1967، معتبرًا أن الخداع الإعلامي الذي مورس آنذاك لم يكن مجرد تضليل عبثي، بل كان كذبًا مبررًا ومفهومًا أملته اعتبارات الحفاظ على الجبهة الداخلية من الانهيار التام.

ورغم اعترافه الصريح بمرارة تلك الحقبة، أكد الشاعر الكبير هشام الجخ، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لا يتحدث من منطلق الدفاع عن الأخطاء، بل يحلل المشهد بعين الواقعية السياسية والنفسية للشعوب في أوقات الحروب؛ معتبرًا الإعلام سلاحًا في المعركة لا يقل أهمية عن البندقية.

وأوضح أن الصحفي أو الإعلامي الذي كان يصيغ البيانات في ذلك الوقت، لم يكن واقفًا على خط النار ليرى المشهد كاملاً، لكنه كان مدفوعًا بحس وطني جارف لحماية الروح المعنوية للشعب، متساءلا: "هل كان يمكن للإعلام أن يخرج ليعلن للشعب أن عساكرنا سيعودون سيرًا على الأقدام وحفاة بعد أيام، وأن 20% فقط هم من سينجون بينما يواجه 80% منهم الإعدام الجماعي؟، بالطبع لا يمكن لوم الإعلام على عدم قول ذلك".

واعتبر أن هذا السلوك، وإن كان خاطئًا بمعايير المصداقية، إلا أنه كان ضرورة حتمية لإعادة ترتيب الأوراق وإتاحة الفرصة للقوات المسلحة لإعادة التشكيل أو تنفيذ انسحاب تكتيكي يحفظ ما تبقى من القوة الضاربة.

ودعم الشاعر الكبير هشام الجخ، وجهة نظره باستدعاء التاريخ الإسلامي، مشيرًا إلى ما حدث في غزوة "حُنين" عندما تراجعت صفوف المسلمين في بداية المعركة وبدا أن الهزيمة قادمة، قبل أن يعيد الرسول ﷺ ثبات الجبهة والصمود حتى تحقق النصر، موضحًا أن الحروب تشهد دائمًا لحظات انكسار تتطلب إدارة معنوية خاصة لامتصاص الصدمة وتفادي الهزيمة النفسية الكاملة.

وقارن بين دور الإعلام في الأزمات الوطنية، ودور الأب الذي يحاول تحفيز ابنه حتى وإن أخفق في دراسته؛ حيث يخبره بأنه ذكي وشاطر ليمنحه الدفعة المعنوية للاستمرار، مؤكدًا أن الإعلام في لحظات الحرب يمارس هذا الدور الأبوي لدعم الوطن.

وشدد على أن حديثه لا يحمل أي مجال للمجاملة، فالضحايا قد رحلوا، ولا يوجد بيت في مصر لم يقدم شهيدًا في هذه الحرب، سواء كان عمًا أو خالًا أو أخًا أو أبًا، معقبًا: "نعم، الإعلام كذب علينا في 67، وأنا أقولها صراحة، ولكنه كان كذبًا مفهومًا وضروريًا لحماية ما تبقى من وطن".