الطريق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 07:34 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إعلام إسرائيلي: المجلس الوزاري المصغر يوافق على تنفيذ هجمات على بيروت حال إطلاق أي صاروخ من لبنان تجاه إسرائيل دبلوماسي أوكراني سابق: تقهقر روسي يلوح في الأفق في زابوريجيا حضور الملك فاروق وصناعة التاريخ.. قصة «كايرو جراند بري» في مصر وزيرة الثقافة تتوجه إلى باريس لتعزيز الشراكة الثقافية بين مصر وفرنسا وحدة الفصائل.. الشهابي: تحسين أوضاع الفلسطينيين يبدأ من توحيد الفصائل|فيديو وزير فلسطيني سابق: جهود مصر بالغة الأهمية لمستقبل قطاع غزة والأمن القومي العربي الزينة مش حرام.. خالد الجندي: التشدد في تحريم المباحات مخالف لروح الإسلام|فيديو العربي الناصري: مصر تتحرك بثبات لحماية القضية الفلسطينية الصف الموحد.. هشام عبدالعزيز: توحيد الفصائل مفتاح حل أزمات غزة العالقة|فيديو تمهيداً للإستلام الإبتدائي للمشروع ..إختبارات فنية بطريق الموتيلات بشرم الشيخ للتأكد من المطابقة للمواصفات القياسية قرار جديد.. خبير: الخروج من عباءة الصندوق يخفف الضغط عن جيوب المصريين|فيديو خالد الجندي: لا أحد يملك تحريم زينة الله.. احذروا من دعاة الفقر

قرار جديد.. خبير: الخروج من عباءة الصندوق يخفف الضغط عن جيوب المصريين|فيديو

الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي
الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي

أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تصريحات رئيس الوزراء تمثل خطوة مهمة تحمل أبعاداً مالية واجتماعية في آن واحد، موضحاً أن قرار عدم اللجوء إلى قرض جديد من صندوق النقد الدولي لا يمكن اعتباره مجرد إجراء مالي عادي، بل يعكس تحولات جوهرية في وضع الاقتصاد المصري وقدرته على الاعتماد بصورة أكبر على موارده الذاتية.

نجاح الإصلاح الاقتصادي

أوضح هاني أبو الفتوح، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع على قناة أزهري، أن البرنامج الحالي الموقع مع صندوق النقد الدولي، والذي أتاح لمصر تمويلات بلغت نحو 8 مليارات دولار، حقق نسبة نجاح كبيرة على مدار الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الصندوق يجري حالياً المراجعة السابعة وقبل الأخيرة للبرنامج، وهو ما يعكس التزام الدولة بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها وتحقيق المستهدفات الاقتصادية المطلوبة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن نجاح البرنامج لم يقتصر فقط على توفير التمويل، بل ساهم أيضاً في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، وهو ما انعكس على تدفق الاستثمارات الأجنبية وتحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، وأن هذه الصفقة الاستراتيجية تبعتها استثمارات أوروبية ودولية كبيرة، ما عزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال الأجنبية وخلق فرص جديدة للنمو والتنمية.

مؤشرات مالية قوية

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الشق المالي من القرار يظهر بوضوح من خلال التحسن الملحوظ في السيولة الدولارية والوضع الخارجي للاقتصاد المصري، مؤكداً أن الدولة نجحت خلال الأشهر الماضية في تعزيز مواردها من النقد الأجنبي بصورة كبيرة، وأن صفقة تطوير منطقة رأس الحكمة كانت من أبرز العوامل التي دعمت الاقتصاد المصري، حيث وفرت تدفقات نقدية ضخمة ساهمت في تعزيز الاحتياطي النقدي ودعم استقرار سوق الصرف، كما فتحت الباب أمام مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ولفت هاني أبو الفتوح، إلى أن أحد أهم المؤشرات الداعمة لقرار الحكومة يتمثل في الارتفاع القياسي لصافي الاحتياطيات النقدية الأجنبية لدى البنك المركزي المصري، والتي تجاوزت مستوى 53.134 مليار دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو أعلى مستوى يسجله الاحتياطي النقدي في تاريخ البلاد، وأن هذه الأرقام تعكس قوة الموقف الخارجي للاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية وسداد احتياجاته من النقد الأجنبي، فضلاً عن توفير مظلة حماية قوية ضد أي تقلبات أو صدمات اقتصادية عالمية محتملة.

مساحة أكبر للمناورة المالية

وأكد الخبير المصرفي، أن الطفرة التي شهدتها الاحتياطيات الأجنبية منحت الحكومة مساحة مناورة مالية واسعة، حيث أصبحت أكثر قدرة على إدارة التزاماتها ومصروفاتها قصيرة الأجل بكفاءة عالية ودون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على الاقتراض الخارجي، وأن تحسن الأوضاع المالية والنقدية أتاح للدولة فرصة التقاط الأنفاس بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية العالمية والإقليمية، كما عزز قدرتها على تنفيذ خطط التنمية وتحقيق الاستقرار المالي بصورة أكثر استقلالية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن هذا التحسن يفسر الثقة التي أبدتها الحكومة بشأن المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، خاصة فيما يتعلق بالمراجعة السابعة التي تتقدم بشكل جيد، تمهيداً لصرف شريحة تمويلية جديدة بقيمة 1.65 مليار دولار ضمن البرنامج الحالي، وأن الاستمرار في برامج التمويل الجديدة مع صندوق النقد الدولي كان سيعني الالتزام بجداول زمنية صارمة لتنفيذ المزيد من إجراءات الإصلاح الهيكلي، بما في ذلك التحرير المستمر لأسعار الطاقة والوقود والكهرباء والخدمات المختلفة.

البعد الاجتماعي للقرار

وأوضح الخبير المصرفي، أن الجانب الأكثر أهمية في القرار يتمثل في بعده الاجتماعي، حيث يعكس رغبة الدولة في تخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين خلال المرحلة المقبلة، وأن هذه الإجراءات، رغم أهميتها من الناحية الاقتصادية والمحاسبية، كان لها تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، كما ساهمت في زيادة معدلات التضخم خلال الفترات الماضية، وهو ما فرض أعباء إضافية على الأسر المصرية.

واختتم الدكتور هاني أبو الفتوح، بالتأكيد على أن إعلان عدم الحاجة إلى قرض جديد من صندوق النقد الدولي يمثل مؤشراً مهماً على استعادة الدولة لقدر أكبر من سيادتها الاقتصادية وقدرتها على إدارة ملفاتها المالية وفقاً لأولوياتها الوطنية، وأن هذه الخطوة تمنح صانع القرار الاقتصادي مساحة أوسع لوضع السياسات المناسبة وفقاً لاحتياجات المجتمع المصري وظروفه الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين استمرار الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يعد أحد أهم التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة في المرحلة الحالية، إذ أن نجاح الدولة في تحقيق هذا التوازن سيكون عاملاً رئيسياً في تعزيز معدلات النمو وتحسين مستويات المعيشة ودعم مسار التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة