صندوق النقد الدولي: العالم دخل مرحلة “اقتصاد الصدمات الدائمة” وسط دعوات لتعزيز صلابة الأنظمة الاقتصادية
حذّرت المديرة العامة لـInternational Monetary Fund، كريستالينا غورغييفا، من أن الاقتصاد العالمي بات يعيش مرحلة غير مسبوقة من التقلّب وعدم اليقين، مشيرة إلى أن العالم دخل فعليًا عصر “الصدمات الدائمة”، حيث لم يعد من الممكن افتراض عودة الاستقرار طويل الأمد. وخلال تصريحات أدلت بها في بودكاست تابع لـBloomberg، أوضحت غورغييفا أن تسارع التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية يجعل الأزمات الاقتصادية أكثر تكرارًا وترابطًا، ما يفرض على الدول إعادة صياغة نماذجها الاقتصادية على أساس المرونة بدل الاعتماد على الاستقرار التقليدي.
وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت سلسلة متتابعة من الصدمات العالمية، بدءًا من جائحة COVID-19، مرورًا بالحرب في أوكرانيا، وصولًا إلى الاضطرابات التجارية والتوترات الجيوسياسية في عدة مناطق، وهو ما يعكس، بحسب وصفها، طبيعة النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
وأكدت أن صندوق النقد الدولي، الذي يمتلك قدرة إقراضية تقارب تريليون دولار ويضم 191 دولة عضوًا، يركز على دعم الاستقرار العالمي وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات المتلاحقة. كما حذّرت من أن التحولات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، تمثل عاملًا إضافيًا لإعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مشددة على ضرورة تجنب أخطاء الماضي المتعلقة بتفاقم عدم المساواة خلال موجات العولمة السابقة.
وأضافت أن المؤسسة الدولية تعمل على ضمان أن يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو الشامل بدلًا من توسيع الفجوات الاقتصادية بين الدول والفئات الاجتماعية.
وتعكس هذه التصريحات تحولًا في الفكر الاقتصادي العالمي من إدارة الأزمات بوصفها أحداثًا استثنائية، إلى التعامل معها باعتبارها حالة دائمة، ما يستدعي بناء اقتصادات أكثر قدرة على التكيّف والصمود في بيئة عالمية شديدة الاضطراب.













