الطريق
الأربعاء 10 يونيو 2026 10:24 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مصر تستضيف بطولة أفريقيا للسامبو بمشاركة 26 دولة و300 لاعب ولاعبة أوجستي يعلن قائمة منتخب السلة لتصفيات النافذة الثالثة لكأس العالم 2027 سعد الصغير يستضيف المطرب صلاح المنشاوى في سعد مولعها نار.. اليوم بعد التشكيك في رواية الضبط.. علي فايز يحصل على البراءة لمتهم أمام جنايات بني سويف وزيرة الثقافة تبحث تعزيز التعاون الموسيقي والفني بين مصر وفرنسا رئيس اتحاد الطائرة يتابع جاهزية اللجنة الطبية للمنتخبات القومية استعدادًا للاجندة الدولية إزالة 14 حالة تعدٍ بمساحة 4410 متر علي أراضي أملاك الدولة بقرية المحروسة مركز قنا بشري للعاملين بالتعليم ..محافظ قنا يوجه بسرعة صرف البدل النقدي بمدرية التعليم محافظ جنوب سيناء يبحث دعم وتطوير القطاع الزراعي بالمحافظة ”هكذا بدأت الحكاية”.. الكاتب الصحفي ياسر ثابت يكشف أسرار أول نسخة في تاريخ كأس العالم وكيل اتصالات النواب: كلمة الرئيس السيسي خلال لقائه نظيره الكونغولي ترسخ مبدأ التوافق في حوض النيل محافظ قنا يوجه بسرعة إنهاء ملفات التقنين وفسخ التعاقد وإسترداد الأراضي للمتأخرين عن السداد

بين الاستعراض والإنجاز.. لماذا أرى أن وزير العمل الحالي أكثر اقترابًا من احتياجات الناس؟

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

بحكم عملي الصحفي واحتكاكي الدائم بقضايا العمل والعمال، تابعت أداء وزارة العمل خلال السنوات الأخيرة، وأجد نفسي اليوم أمام فارق واضح بين نهجين مختلفين في الإدارة.

في الفترة السابقة، كان الخطاب الإعلامي حاضرًا بقوة، وكانت التصريحات والظهور الإعلامي المتكرر جزءًا أساسيًا من المشهد. غير أن كثيرًا من المتابعين كانوا يتساءلون عن مدى انعكاس هذا الحضور على الخدمات المقدمة للمواطنين ومستوى الأداء داخل المديريات ومكاتب العمل. وكان الانطباع السائد لدى قطاع من المهتمين بالشأن العمالي أن الوزارة أصبحت أكثر انشغالًا بالصورة الإعلامية من انشغالها بمتابعة تفاصيل التنفيذ على الأرض.

ولعل أبرز ما استوقفني وقتها هو إعلان الوزير السابق نزوله بنفسه على رأس حملات التفتيش لضبط المنشآت المخالفة للحد الأدنى للأجور. وقد كتبت حينها أن الوزير يجب أن يقود الرؤية لا أن يقود التفتيش، وأن دوره الحقيقي يتمثل في التخطيط وصناعة السياسات وتطوير سوق العمل، لا القيام بمهام الأجهزة التنفيذية التابعة له.

وفي هذا اللينك مقال كتبته على صفحتي الشخصية وكان الوزير وقتها على رأس السلطة

https://www.facebook.com/share/p/1H8eGTsH1Z/


اليوم، ومع تولي الوزير حسن رداد المسؤولية، أرى نموذجًا مختلفًا وأكثر اتساقًا مع متطلبات المرحلة. فالوزير لا ينزل إلى الميدان بحثًا عن لقطة إعلامية أو عنوان صحفي، وإنما لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والوقوف على حقيقة الأداء داخل مكاتب العمل، والاستماع مباشرة إلى شكاوى الجمهور واحتياجاته.

الفارق هنا جوهري؛ فهناك فرق بين وزير ينزل إلى الميدان ليقوم بدور المفتش، ووزير ينزل ليقوم بدور القائد والمحاسب والمتابع. والفرق أكبر بين جولة هدفها صناعة الخبر، وجولة هدفها اكتشاف أوجه القصور واتخاذ قرارات فورية لمعالجتها.

 التأكد من انتظام العاملين، الاهتمام بالتدريب والتشغيل والتحول الرقمي، ومحاسبة المقصرين دون تردد. هذه كلها مؤشرات على إدارة تبحث عن تحسين الأداء المؤسسي لا عن تحقيق مكاسب إعلامية مؤقتة.

ومن واقع متابعتي، فإن المواطن لا يعنيه عدد التصريحات الصحفية بقدر ما يعنيه أن يحصل على الخدمة بسرعة وكفاءة واحترام. والعامل لا يبحث عن الشعارات بقدر بحثه عن وزارة قادرة على حماية حقوقه وتحسين فرصه في العمل والتدريب. وصاحب العمل لا يريد ضجيجًا إعلاميًا بقدر ما يريد مؤسسة حكومية واضحة ومنضبطة وعادلة.

لذلك أرى أن الوزير الحالي يقدم نموذجًا أكثر قربًا من احتياجات الواقع، وأكثر انسجامًا مع فلسفة الإدارة الحديثة التي تربط بين المتابعة الميدانية والمساءلة وتحسين الخدمات. وربما يكون من المبكر إصدار أحكام نهائية على أي تجربة، لكن المؤشرات الحالية تستحق التقدير والدعم.

هذا رأي أكتبه بكل وضوح، انطلاقًا من قناعتي بأن المسؤول يُقاس بما يحققه على الأرض لا بما يقوله أمام الكاميرات، وأن المواطن في النهاية هو الحكم الحقيقي على نجاح أي وزير.