الطريق
السبت 24 أكتوبر 2026 11:21 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة السبت 24 أكتوبر 2026 أسعار مواد البناء السبت 24 كتوبر 2026.. تفاوت أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق أسعار العملات اليوم السبت 24 أكتوبر 2026.. الدولار يقترب من 55.35 جنيه للبيع أسعار الذهب اليوم السبت 24 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6285 جنيهًا والجنيه الذهب عند 50280 جنيهًا حالة الطقس السبت 24 أكتوبر 2026 في مصر.. شبورة كثيفة وأمطار رعدية ودرجات الحرارة محمود سعد الدين: رئيس الوزراء قدم شرحًا بشفافية لموازنة 2026-2027 والبعض اقتطع كلامه محمود سعد الدين: أزمة سلوكيات السوشيال ميديا داخل كل بيت.. والحل في خطاب ديني يواكب العصر خبير علاقات دولية: تطور القدرات العسكرية المصرية ركيزة أساسية لحماية الحدود والمقدرات خبير علاقات دولية: حدود مصر مؤمنة 100%.. وقدرات الردع تقف بالمرصاد لأي متربص نافع التراس: أبواب الحكومة مفتوحة للحلول البناءة.. والقيادة السياسية تعمل على كل الملفات بالتوازي نافع التراس: التدين الحكيم بريء من الاعتداء على الأوطان.. ومخططات تفتيت الأمة مكشوفة في اليوم الثالث من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري.. لم يتقدم أحد

بين الاستعراض والإنجاز.. لماذا أرى أن وزير العمل الحالي أكثر اقترابًا من احتياجات الناس؟

الكاتب الصحفي أحمد صلاح
الكاتب الصحفي أحمد صلاح

بحكم عملي الصحفي واحتكاكي الدائم بقضايا العمل والعمال، تابعت أداء وزارة العمل خلال السنوات الأخيرة، وأجد نفسي اليوم أمام فارق واضح بين نهجين مختلفين في الإدارة.

في الفترة السابقة، كان الخطاب الإعلامي حاضرًا بقوة، وكانت التصريحات والظهور الإعلامي المتكرر جزءًا أساسيًا من المشهد. غير أن كثيرًا من المتابعين كانوا يتساءلون عن مدى انعكاس هذا الحضور على الخدمات المقدمة للمواطنين ومستوى الأداء داخل المديريات ومكاتب العمل. وكان الانطباع السائد لدى قطاع من المهتمين بالشأن العمالي أن الوزارة أصبحت أكثر انشغالًا بالصورة الإعلامية من انشغالها بمتابعة تفاصيل التنفيذ على الأرض.

ولعل أبرز ما استوقفني وقتها هو إعلان الوزير السابق نزوله بنفسه على رأس حملات التفتيش لضبط المنشآت المخالفة للحد الأدنى للأجور. وقد كتبت حينها أن الوزير يجب أن يقود الرؤية لا أن يقود التفتيش، وأن دوره الحقيقي يتمثل في التخطيط وصناعة السياسات وتطوير سوق العمل، لا القيام بمهام الأجهزة التنفيذية التابعة له.

وفي هذا اللينك مقال كتبته على صفحتي الشخصية وكان الوزير وقتها على رأس السلطة

https://www.facebook.com/share/p/1H8eGTsH1Z/


اليوم، ومع تولي الوزير حسن رداد المسؤولية، أرى نموذجًا مختلفًا وأكثر اتساقًا مع متطلبات المرحلة. فالوزير لا ينزل إلى الميدان بحثًا عن لقطة إعلامية أو عنوان صحفي، وإنما لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والوقوف على حقيقة الأداء داخل مكاتب العمل، والاستماع مباشرة إلى شكاوى الجمهور واحتياجاته.

الفارق هنا جوهري؛ فهناك فرق بين وزير ينزل إلى الميدان ليقوم بدور المفتش، ووزير ينزل ليقوم بدور القائد والمحاسب والمتابع. والفرق أكبر بين جولة هدفها صناعة الخبر، وجولة هدفها اكتشاف أوجه القصور واتخاذ قرارات فورية لمعالجتها.

 التأكد من انتظام العاملين، الاهتمام بالتدريب والتشغيل والتحول الرقمي، ومحاسبة المقصرين دون تردد. هذه كلها مؤشرات على إدارة تبحث عن تحسين الأداء المؤسسي لا عن تحقيق مكاسب إعلامية مؤقتة.

ومن واقع متابعتي، فإن المواطن لا يعنيه عدد التصريحات الصحفية بقدر ما يعنيه أن يحصل على الخدمة بسرعة وكفاءة واحترام. والعامل لا يبحث عن الشعارات بقدر بحثه عن وزارة قادرة على حماية حقوقه وتحسين فرصه في العمل والتدريب. وصاحب العمل لا يريد ضجيجًا إعلاميًا بقدر ما يريد مؤسسة حكومية واضحة ومنضبطة وعادلة.

لذلك أرى أن الوزير الحالي يقدم نموذجًا أكثر قربًا من احتياجات الواقع، وأكثر انسجامًا مع فلسفة الإدارة الحديثة التي تربط بين المتابعة الميدانية والمساءلة وتحسين الخدمات. وربما يكون من المبكر إصدار أحكام نهائية على أي تجربة، لكن المؤشرات الحالية تستحق التقدير والدعم.

هذا رأي أكتبه بكل وضوح، انطلاقًا من قناعتي بأن المسؤول يُقاس بما يحققه على الأرض لا بما يقوله أمام الكاميرات، وأن المواطن في النهاية هو الحكم الحقيقي على نجاح أي وزير.