الملك تشارلز يعلن ضرائبه لأول مرة في سابقة تاريخية لتعزيز الشفافية والمساءلة
في خطوة غير مسبوقة تعكس توجهًا نحو مزيد من الانفتاح والشفافية، يستعد العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث للإفصاح لأول مرة عن حجم الضرائب التي يسددها، ضمن الحسابات المالية السنوية للمؤسسة الملكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة الرأي العام وإبراز آليات إدارة الأموال الملكية.
وأعلن قصر بكنغهام أن الملك تشارلز الثالث سيكشف علنًا قيمة الضرائب التي يدفعها، وذلك للمرة الأولى ضمن التقرير المالي السنوي، في إطار سياسة تستهدف تعزيز الشفافية وإتاحة مزيد من المعلومات حول الجوانب المالية المرتبطة بالعائلة المالكة.
وأوضح القصر أن الملك، رغم عدم وجود التزام قانوني يفرض عليه سداد بعض الضرائب، مثل ضريبة الدخل أو الأرباح الرأسمالية أو ضريبة الميراث على الممتلكات التي آلت إليه بالوراثة، يواصل طواعية دفع عدد من الضرائب، خاصة تلك المتعلقة بدخله الشخصي وأصوله الخاصة.
ويعتمد تشارلز على إيرادات متنوعة تشمل عوائد الاستثمارات والعقارات الخاصة، إلى جانب المخصصات الحكومية التي بلغت نحو 132 مليون جنيه إسترليني خلال السنة الضريبية 2025-2026، والمخصصة لتمويل الأنشطة والمهام الرسمية التي تضطلع بها المؤسسة الملكية. وأكد متحدث باسم قصر بكنغهام أن الإفصاح عن البيانات الضريبية يأتي في إطار تعزيز فهم الرأي العام لآليات المحاسبة المالية داخل المؤسسة الملكية، مشيرًا إلى أن الملك اتبع نهجًا مماثلًا منذ فترة توليه منصب أمير ويلز، وسيواصل الالتزام به خلال فترة حكمه.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تنامي التدقيق البرلماني في الشؤون المالية للعائلة المالكة، بعدما باشرت لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني تحقيقًا بشأن الترتيبات المالية المرتبطة بالعقارات الملكية، في إطار مراجعة أوسع لتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.













