الطريق
الجمعة 7 أغسطس 2026 10:37 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الصحة” تغلق 19 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان والطب النفسي بالمقطم استدرجوه لاستعادة كلبه.. القبض على 5 متهمين بقتل شاب قرب كوبري الحبيل بالأقصر وزير الصحة يبحث مع رئيس تشاد توسيع برامج التدريب والقوافل الطبية وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره التشادي السيسي يودع ملك البحرين بمطار العلمين أبو الحسين غنوم يكتب: الأمن الخليجي بعد هرمز من القطاع المصرفي إلى الاستشارات والتدريب.. عبدالرحمن عبدالعزيز منقل يتوج بالدكتوراه الفخرية زهير عبد العزيز منقل يتوج بالدكتوراه الفخرية.. تكريم لمسيرة دبلوماسية وإنسانية حافلة بالعطاء عبد الرحمن الشيبي.. حامل إرث «مفتاح الكعبة» يتوج بجائزة «الرجل الذهبي 2026» في مصر انعقاد منتدى الأعمال المصري–التشادي لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين زينة عمرو أفضل لاعبة في مباراة مصر والصين في بطولة العالم إنجاز غير مسبوق.. منتخب الناشئات يهزم الصين ويتأهل إلى نصف نهائي مونديال اليد

الحسيني أحمد يكتب: الموازنة الجديدة والضرائب.. خطوة نحو كفاءة مالية أكبر

الحسيني أحمد
الحسيني أحمد


تأتي الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 في سياق اقتصادي يتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم موارد الدولة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على كفاءة المنظومة الضريبية باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل المستدام.
ومن الناحية الاقتصادية، يبرز في الموازنة توجه واضح نحو تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، من خلال العمل على توسيع القاعدة الضريبية بشكل تدريجي، وتطوير آليات التحصيل، بما يضمن تعزيز الموارد العامة دون اللجوء إلى فرض أعباء ضريبية جديدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي أو بيئة الاستثمار.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود المبذولة لتحديث السياسة المالية وتعزيز كفاءتها، بما يعكس حرص وزير المالية على تطوير المنظومة الضريبية بشكل متوازن يحقق الاستقرار المالي من ناحية، ويدعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، مع التركيز على رفع كفاءة التحصيل وتحسين بيئة الامتثال الضريبي.
ويعد هذا النهج مهمًا في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي، حيث تصبح كفاءة النظام الضريبي أكثر أهمية من مجرد زيادة الحصيلة، إذ تعتمد السياسات الحديثة على تحقيق التوازن بين العدالة الضريبية وتيسير الإجراءات، بما يشجع على الامتثال الطوعي ويقلل من حجم الاقتصاد غير الرسمي.
كما تشير ملامح الموازنة إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل تدعم رأس المال البشري وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين القاعدة الضريبية مستقبلًا، من خلال زيادة النشاط الاقتصادي ورفع الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، يمثل تعزيز مساهمة الهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة في دعم موارد الموازنة خطوة مرتبطة بترشيد إدارة الأصول العامة، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، وهو ما ينعكس بدوره على قوة المركز المالي للدولة.
كما أن التطور في آليات متابعة تنفيذ الموازنة خلال العام المالي يعكس توجهًا نحو إدارة أكثر ديناميكية للسياسة المالية، حيث لم يعد التخطيط وحده كافيًا، بل أصبح التنفيذ والمتابعة عنصرين أساسيين لضمان تحقيق الأهداف المالية بدقة ومرونة.
وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى الموازنة الجديدة باعتبارها خطوة نحو تطوير المنظومة المالية والضريبية بشكل متكامل، يركز على الاستدامة وتحسين الكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد ودعم مسار النمو على المدى المتوسط.