الطريق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:16 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تامر حسني يستعيد ذكريات «عمر وسلمى» مع طلاب جامعة CIC ويطلب اختيار أغاني حفله رامي جمال يطرح أحدث أغانيه «أمانة ما تمشيش» على يوتيوب والمنصات الموسيقية عبد اللطيف حامد: كتائب إلكترونية تُدار من الخارج وتستغل ثغرات المنصات للعبث بالوعي العام أحمد هاشم: جماعة الإخوان تستغل التفاصيل الجزئية لتمرير أكاذيبها وشائعاتها عبر المنصات الرقمية عبد الهادي عباس: الصحافة الموثوقة حائط صد ضد الفكر المتطرف محمد مختار جمعة: كل نقطة وعي صحيحة توفر نقطة دم في مواجهة التحديات محمد مختار جمعة: تزييف الألقاب العلمية والوظيفية جريمة إعلامية واجتماعية تُضلل المجتمع محمد مختار جمعة: الثقافة والوعي صمام أمان المجتمع.. وغيابهما السبب الرئيسي خلف كثير من الجرائم السلوكية نافع التراس: النجاح صناعة متكاملة ترتكز على الإرادة والشغف رحاب التحيوي: وزير الري عبَّر عن موقف مصري راسخ.. وقضية النيل لا تُحسم بمنطق الأمر الواقع المهندس حمادة ضوة يخوض انتخابات نادي بنها الرياضي على منصب نائب رئيس مجلس الإدارة حسام أشرف زغلول: «إمكان IMKAN» تستهدف صناعة تجربة نيلية تجمع الفلك والتاريخ والضيافة

الحسيني أحمد يكتب: الموازنة الجديدة والضرائب.. خطوة نحو كفاءة مالية أكبر

الحسيني أحمد
الحسيني أحمد


تأتي الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 في سياق اقتصادي يتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم موارد الدولة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على كفاءة المنظومة الضريبية باعتبارها أحد أهم مصادر التمويل المستدام.
ومن الناحية الاقتصادية، يبرز في الموازنة توجه واضح نحو تحسين كفاءة الإدارة الضريبية، من خلال العمل على توسيع القاعدة الضريبية بشكل تدريجي، وتطوير آليات التحصيل، بما يضمن تعزيز الموارد العامة دون اللجوء إلى فرض أعباء ضريبية جديدة قد تؤثر على النشاط الاقتصادي أو بيئة الاستثمار.
ويأتي هذا التوجه في إطار الجهود المبذولة لتحديث السياسة المالية وتعزيز كفاءتها، بما يعكس حرص وزير المالية على تطوير المنظومة الضريبية بشكل متوازن يحقق الاستقرار المالي من ناحية، ويدعم النشاط الاقتصادي من ناحية أخرى، مع التركيز على رفع كفاءة التحصيل وتحسين بيئة الامتثال الضريبي.
ويعد هذا النهج مهمًا في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي، حيث تصبح كفاءة النظام الضريبي أكثر أهمية من مجرد زيادة الحصيلة، إذ تعتمد السياسات الحديثة على تحقيق التوازن بين العدالة الضريبية وتيسير الإجراءات، بما يشجع على الامتثال الطوعي ويقلل من حجم الاقتصاد غير الرسمي.
كما تشير ملامح الموازنة إلى استمرار الاهتمام بالقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، باعتبارها استثمارات طويلة الأجل تدعم رأس المال البشري وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين القاعدة الضريبية مستقبلًا، من خلال زيادة النشاط الاقتصادي ورفع الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، يمثل تعزيز مساهمة الهيئات الاقتصادية والشركات التابعة للدولة في دعم موارد الموازنة خطوة مرتبطة بترشيد إدارة الأصول العامة، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المتاحة، وهو ما ينعكس بدوره على قوة المركز المالي للدولة.
كما أن التطور في آليات متابعة تنفيذ الموازنة خلال العام المالي يعكس توجهًا نحو إدارة أكثر ديناميكية للسياسة المالية، حيث لم يعد التخطيط وحده كافيًا، بل أصبح التنفيذ والمتابعة عنصرين أساسيين لضمان تحقيق الأهداف المالية بدقة ومرونة.
وفي ضوء ذلك، يمكن النظر إلى الموازنة الجديدة باعتبارها خطوة نحو تطوير المنظومة المالية والضريبية بشكل متكامل، يركز على الاستدامة وتحسين الكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد ودعم مسار النمو على المدى المتوسط.