حسم الجدل حول حيوان الفيوم الغامض.. الطب البيطري يرجح أنه النمس المصري
أثار الحيوان الغامض الذي ظهر داخل مدينة أبشواي بمحافظة الفيوم حالة واسعة من الجدل والقلق بين المواطنين، بعدما انتشرت مقاطع فيديو وصور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما تعددت التكهنات بشأن هويته، خرج مصدر بمديرية الطب البيطري بتفسير مبدئي يكشف طبيعة هذا الحيوان، مؤكدًا أنه على الأرجح "النمس المصري"، أحد الحيوانات البرية المعروفة في البيئة المصرية، ولا يمثل خطرًا مباشرًا على الإنسان في الظروف الطبيعية.
- الطب البيطري يكشف هوية حيوان الفيوم الغامض
أكد مصدر بمديرية الطب البيطري بمحافظة الفيوم أن المعاينة الأولية لمقاطع الفيديو والصور المتداولة تشير إلى أن الحيوان الذي ظهر بمدينة أبشواي يتطابق بدرجة كبيرة مع مواصفات النمس المصري، من حيث شكل الجسم، وطول الذيل، ولون الفراء، وطريقة الحركة.
وأوضح المصدر أن هذا التقييم لا يزال في إطار الترجيح، إذ لم يتم فحص الحيوان بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الحسم النهائي يتطلب الوصول إليه أو الحصول على صور أكثر وضوحًا.
- كيف بدأت الواقعة؟
بدأت القصة بعد تداول مقاطع مصورة لحيوان داكن اللون يتحرك بسرعة بالقرب من أحد المباني السكنية في مدينة أبشواي، قبل أن يتجه نحو الأراضي الزراعية المجاورة.
وأثارت اللقطات، التي جاءت بجودة محدودة، موجة واسعة من التساؤلات، حيث اعتقد البعض أنه حيوان مفترس أو كائن غير مألوف، بينما رجح آخرون أنه أحد الحيوانات البرية المنتشرة في الريف المصري.
هل يشكل النمس المصري خطرًا على المواطنين؟
بحسب المصدر، فإن النمس المصري لا يُعد من الحيوانات الخطرة على الإنسان، إذ يتجنب الاحتكاك بالبشر ويفضل العيش في المناطق الزراعية والمصارف والترع، ويخرج عادة بحثًا عن الغذاء أو المأوى.
وأشار إلى أن الحيوان قد يدافع عن نفسه فقط إذا تعرض للمطاردة أو الحصار أو محاولة الإمساك به، لذلك يُنصح بعدم الاقتراب منه وترك التعامل معه للجهات المختصة.
لماذا ظهر داخل المناطق السكنية؟
يرجع ظهور النمس بالقرب من المنازل إلى عدة عوامل، أبرزها البحث عن الغذاء، أو انتقاله بين الحقول الزراعية، أو تقلص أماكن اختبائه الطبيعية مع التوسع العمراني.
كما توفر المناطق المحيطة بأبشواي بيئة مناسبة لحركة هذا الحيوان، نظرًا لانتشار الأراضي الزراعية والمصارف المائية، التي تُعد موطنًا طبيعيًا له.
ما هو النمس المصري؟
يُعد النمس المصري من الثدييات البرية المنتشرة في مصر وشمال أفريقيا، ويتميز بجسم طويل نسبيًا وأرجل قصيرة وذيل كثيف، ويتراوح لون فرائه بين الرمادي والبني الداكن، مما يساعده على التمويه داخل البيئة الزراعية.
ويتغذى بشكل أساسي على الفئران والقوارض والحشرات والسحالي والثعابين الصغيرة، الأمر الذي يجعله عنصرًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي والحد من انتشار الآفات الزراعية.
إرشادات مهمة عند ظهوره
شدد المصدر على ضرورة عدم مطاردة الحيوان أو محاولة الإمساك به، مع إبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة عن مكان وجوده، وإبلاغ الجهات المختصة إذا استمر ظهوره داخل المناطق السكنية أو دخل أحد المنازل.
وأكد أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود حيوان مفترس أو غريب يهدد السكان، وأن كل ما صدر حتى الآن هو ترجيح علمي أولي يستند إلى تحليل المقاطع المتداولة، لحين التأكد بشكل نهائي من هوية الحيوان.













