الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:45 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق

محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الساعي لرفعة دينه ووطنه يحمل كفنه على يده، مدركًا أن القامات الشامخة هي الأكثر عرضة لسهام التشكيك، وأن الأوطان لا تُبنى بالتهاون، بل بالتضحيات الجسام.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن من يضع مصلحة وطنه نصب عينيه، يعلم يقينًا أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان، وأن كل جهد يُبذل لحماية الدولة هو في جوهره إعلاء لقيم الدين الحنيف، ولأن مصر هي القلب النابض للعروبة والإسلام، فإن استهدافها واستهداف المخلصين من أبنائها يظل قائمًا ومستمرًا من أصحاب الأجندات التخريبية.

وفي مواجهة هذا الاستهداف، استحضر وزير الأوقاف السابق تجارب التاريخ وحكم الشعراء؛ فكما قال أبو الأسود الدؤلي: "حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعَيهُ.. فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ، وجاء أمير الشعراء أحمد شوقي ليرى في وجود الخصوم حافزًا للقمة قائلا: عِدايَ عِداءُ أَهْلِيهِمْ فَضْلٌ عَلَيَّ وَمِنَّةُ.. فَلا أَبْعَدَ اللَّهُ عَنِّي الأَعَادِيَا
هُمُ بَصَّرُونِي زَلَّتِي فَاجْتَنَبْتُهَا.. وَهُمُ سَابَقُونِي فَاكْتَسَبْتُ الْمَعَالِيَا".

ولفت إلى أن المبدأ الراسخ هنا واضح؛ فاللص لا يحوم إلا حول البيوت العامرة، والشجرة الخاوية من الثمر لا يلتفت إليها أحد، ومن يقدم عملاً جادًا لبلده يجب ألا يعبأ بالشانئين، فالتضحية والابتلاء سنتان كونيتان، أكدهما القرآن الكريم في مواضع عدة تعيد التذكير بأن النصر مع الصبر، وأن عاقبة الصدق هي النجاة والتمكين.

وأشار إلى أن العالم اليوم يدخل حقبة التكتلات الشاملة سياسيًا، واقتصاديًا، وعسكريًا، وهنا تبرز مصر بميزاتها التاريخية والجغرافية والحضارية الاستثنائية؛ حيث تلتقي فيها أربعة أبعاد استراتيجية لا تتناقض بل تتكامل لتصنع محورًا عالميًا، والتي تتمثل في العمق العربي والعمق الإسلامي والعمق الأفريقي والعمق المتوسطي، مؤكدًا أن هذا التداخل الفريد وما يُعرف في المنطق بالعموم والخصوص الوجهي بين الهويتين العربية والإسلامية يمنح الدبلوماسية المصرية مرونة فائقة لتكون قاعدة تلاقٍ كبرى، ومنطلقًا لصياغة سياسات موحدة عبر مظلات جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، ودول حوض البحر المتوسط.

وأكد أنه في ظل الاستهداف الإقليمي الراهن، تحولت الدعوة المتكررة للقيادة السياسية المصرية بتأسيس "قوة عربية مشتركة" مدعومة بتحالفات إسلامية، من حيز الأماني الطموحة إلى حيز واجب الوقت والضرورة الملحة القابلة للتطبيق على أرض الواقع لحماية أمن الأمة، موضحًا أن هذه الرؤية العسكرية المشتركة تقوم على محددين بنيويين؛ أولهما أن القوات المسلحة المصرية، بطبيعتها وتاريخها، تحمي ولا تبغي، والهدف من القوة المشتركة هو تفعيل الأمر الإلهي في الحشد والإعداد: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ﴾؛ لأن ما يتحقق بالردع ومنع وقوع الجريمة العسكرية، أعظم وأبقى مما يتحقق بخوض الحروب، علاوة على التشديد المستمر في كافة المحافل على أن أمن الدول العربية والخليجية من أمن مصر، وأمن مصر من أمن الأشقاء، ككل لا يتجزأ.

وشدد على أن السياسة المصرية لا تتآمر ضد أحد، ولا تبحث عن معارك صفرية، بل تتحرك بالتوازي على كافة المحاور؛ تعاون سياسي يمنح الأمة ثقلاً في المحافل الدولية، وتكامل اقتصادي يصنع جبهة صمود في وجه الأزمات العالمية، وقوة عسكرية رادعة تصون المصالح المشتركة وتضع حدًا للأطماع الخارجية المتربصة بالمنطقة.