الطريق
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 06:33 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: نتعرض لحروب إلكترونية لضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة محمد مختار جمعة: الحكم بالإخفاق دون طرح حلول بديلة مسلك غير علمي.. ولا نقد بلا دراسة وتخصص محمد مختار جمعة: التعدي على المال العام أشد حرمة من الخاص.. والمال الحرام يذهب بالحلال والحسنات معًا نائب رئيس جامعة القاهرة: التخصص يبني 50% من الإنسان والمهارات والانتماء يصنعان النصف الآخر التنمية المحلية: 330 ألف طلب تقنين جديد.. وحسمنا أكثر من 15 ألف شكوى ميدانيًا استرداد أراضي الدولة: تسليم 125 ألف عقد نهائي وحصر أصول الأوقاف المهملة منذ 50 عامًا ترسيخٌ للجمهورية الجديدة النائبة غادة البدوي: قمة العلمين تعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص واليونان محافظ الفيوم: النزول بالحد الأدنى للقبول بالتعليم الثانوي العام بالمدارس التي لم تستوف كثافاتها إلى 218 درجة قبل التوقيع.. تفاصيل في عقد الإيجار قد تحميك من نزاع طويل إسماعيل الشرقاوي: إنصاف الفلاح يبدأ بضمان مستلزمات الإنتاج وسعر عادل للمحصول محمود عبد الرحمن يكتب: شطورة قرية بحجم مدينة.. فهل آن الأوان؟ برلمانية: مخطط تهجير الفلسطينيين يستهدف تصفية القضية.. ومصر لن تقبل المساس بثوابتها

كميل: الاحتلال يوسع الاستيطان ويصادر أراضي طولكرم| فيديو

الاستيطان في طولكرم
الاستيطان في طولكرم

أكد اللواء الدكتور عبدالله كميل، محافظ طولكرم، أن محافظة طولكرم تشهد تصعيدًا متواصلًا في وتيرة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في أعداد المستوطنين، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة ومشروعات توسعية تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في المحافظة، بما يفرض تحديات متزايدة أمام الفلسطينيين ويزيد من تعقيد المشهد في الضفة الغربية، وأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ سياسات تهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض، عبر التوسع في الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية.

منطقة صناعية جديدة

وأشار عبدالله كميل، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن سلطات الاحتلال أقامت منطقة صناعية جديدة عقب الاستيلاء على مساحة تتراوح بين 850 و900 دونم من أراضي محافظة طولكرم، موضحًا أن هذه المنطقة تقع على مقربة شديدة من المدينة، الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة بشأن مستقبل التوسع العمراني الفلسطيني وحقوق المواطنين في أراضيهم، وأن إقامة هذه المنطقة الصناعية لا يمكن فصلها عن السياسات الاستيطانية المستمرة، إذ تمثل جزءًا من محاولات تثبيت الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وخلق بنية تحتية جديدة تخدم المستوطنات وتدعم استمرارها، بما يغير من طبيعة المنطقة ويحد من قدرة الفلسطينيين على الاستفادة من أراضيهم أو التوسع فيها مستقبلًا.

وأكد محافظ طولكرم، أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب التراجع عنها مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن هذا النهج يجعل إقامة الدولة الفلسطينية أكثر تعقيدًا، ويضع عراقيل إضافية أمام أي جهود سياسية تستهدف الوصول إلى حل دائم للصراع، وأن الجانب الفلسطيني أبلغ المسؤولين الإسرائيليين بأن رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة يفرض البحث عن بدائل سياسية أخرى، مضيفًا أنه تم طرح فكرة قيام دولة واحدة يعيش فيها الجميع وفق مبدأ المساواة أمام المجتمع الدولي، إلا أن إسرائيل - بحسب تصريحاته - ترفض هذا الطرح، لتمسكها بفكرة الدولة اليهودية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويغلق أبواب الحلول المطروحة.

الضفة الغربية.. استيطانيًا متواصلًا

وأشار محافظ طولكرم، إلى أن الضفة الغربية تشهد بصورة يومية تطورات متلاحقة تتعلق بالتوسع الاستيطاني، سواء من خلال إنشاء بؤر استيطانية جديدة أو مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الممارسات لم تعد تقتصر على المستوطنات التقليدية، بل ظهرت أنماط جديدة من التوسع خلال الأعوام الأخيرة، وأن ما يعرف بـ«الاستيطان الرعوي» أصبح أحد أبرز مظاهر هذا التوسع، لافتًا إلى أنه برز بشكل واضح خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، حيث يتم استخدام مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في أنشطة رعوية تخدم أهدافًا استيطانية، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى فرض السيطرة على تلك الأراضي ومنع الفلسطينيين من استغلالها.

واتهم محافظ طولكرم، سلطات الاحتلال بالاعتماد على مجموعات من الرعاة المسلحين لتنفيذ عمليات السيطرة على الأراضي، موضحًا أن هؤلاء يستخدمون طائرات مسيرة ويحظون بحماية من مجموعات مسلحة، الأمر الذي يتيح لهم التحرك بحرية في مناطق واسعة من الضفة الغربية، وأن هذه المجموعات تدخل في احتكاكات متكررة مع المواطنين الفلسطينيين، وتقوم، بحسب تصريحاته، بتدمير الأراضي الزراعية وإتلاف المزروعات، إلى جانب استخدام أعداد كبيرة من المواشي داخل الأراضي الفلسطينية، وهو ما يتسبب في خسائر مباشرة للمزارعين ويؤثر على مصادر رزقهم، مؤكدًا أن هذه الممارسات تزيد من معاناة السكان في المناطق المستهدفة.

المجتمع الدولي مطالب بالتحرك

واختتم الدكتور عبدالله كميل، بالتشديد على أن ما يحدث في الضفة الغربية يجري أمام أنظار المجتمع الدولي، معتبرًا أن استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي يفرض ضرورة اتخاذ مواقف أكثر فاعلية للحفاظ على فرص السلام والاستقرار في المنطقة، وأن استمرار هذه السياسات، وفق رؤيته، يهدد مستقبل العملية السياسية ويؤثر على إمكانية الوصول إلى تسوية عادلة، داعيًا إلى تحرك دولي يضمن حماية الأراضي الفلسطينية، ووقف التوسع الاستيطاني، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم ومستقر في المنطقة.

موضوعات متعلقة