الطريق
الأحد 25 أكتوبر 2026 11:16 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال بين وزير الخارجية والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وزارة التربية والتعليم تنفي تحصيل مبالغ مالية لأداء امتحانات الهوية القومية ندى ثابت: توصيات منتدى مصر 2026 تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين بيك الباتروس للفنادق تشارك في معرض أنطاليا الدولي للسفر والسياحة 2026 رياض الخولي يعلن عن قوام لجنة التحكيم الرسمية للدورة الحادية عشرة إبراهيم السمان يعلن عروض مسابقة العروض الكبرى بمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي رئيس اتحاد اليد : ناشئات 2010 كتبن التاريخ.. وطفرة غير مسبوقة تعيشها المنتخبات النسائية إنجي البستاوي تعلن قائمة المكرمين بالدورة الحادية عشرة لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بعد سنوات من عرض بودي جارد.. إيناس عز الدين تستعيد ذكرياتها مع الزعيم وزير الخارجية يلتقي رئيس الجمهورية الجزائرية بعد الإقبال الجماهيري.. مد عرض مسرحية «أنا مش عارفني» لعمرو يوسف وأسماء جلال حتى 1 نوفمبر وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبي تنس الطاولة رجال وسيدات بالإنجاز التاريخي في بطولة أفريقيا

إذا أغلق باب المندب وهرمز معًا.. كيف سيتأثر العالم؟

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن عن فرض حصار بحري حاسم من خلال إغلاق مضيق باب المندب، في تطور خطير يهدد بفتح جبهة مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة وتوسيع نطاق الأخطار لتطال الملاحة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة خارج حدود الخليج العربي. 

ويضع هذا الإعلان مفصلًا مائيًا محوريًا أمام حالة غير مسبوقة من عدم اليقين والمخاطر الأمنية، خاصة مع تزايد المخاوف من التعطيل المتزامن لمضيقي باب المندب وهرمز، وهو السيناريو الذي يهدد بشلل حركة التجارة البحرية العالمية وقطع الشرايين الرئيسية لشحنات النفط والسلع.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت شبكة رؤية الإخبارية أنه من المتوقع أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى صدمة مزدوجة في أسواق الطاقة العالمية، تشمل احتمال غياب أكثر من سبعة وعشرين بالمئة من إمدادات النفط وثمانية بالمئة من شحنات الغاز المسال، فضلاً عن تهديد الصادرات النفطية السعودية المتجهة نحو آسيا عبر البحر الأحمر. 

كما تتجه خطوط الشحن إلى تحويل مسارات سفنها نحو طريق رأس الرجاء الصالح مما يضيف نحو أسبوعين إلى زمن الرحلة، ويرفع أسعار النفط الخام بشكل فوري لتتراوح التوقعات بين مئة وخمسة عشر ومئة وعشرين دولارًا للبرميل، بالتوازي مع قفزة حادة في رسوم التأمين وعلاوات مخاطر الحرب.

ولا تقتصر التبعات على قطاع المحروقات فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على الأمن الغذائي وسلاسل التوريد اللوجستية التي تعتمد عليها المصانع والأسواق العالمية. إذ يتسبب تأخر وصول الحاويات وتكدس الموانئ في فرض رسوم تشغيلية إضافية تتحملها الشركات وتمررها في النهاية إلى المستهلك النهائي. 

وتسهم هذه التكاليف المتراكمة لنقل المواد الخام والمنتجات الزراعية في تغذية موجات التضخم الغذائي، مما يضع العديد من الدول النامية والأسواق الغربية أمام ضغوط معيشية واقتصادية متزايدة.

وفي ختام هذا المشهد المتوتر، يحذر المحللون الماليون من أن استمرار هذا الوضع قد يلقي بالقواعد الاقتصادية الدولية في أتون ركود تضخمي حاد يجمع بين تراجع النمو وارتفاع الأسعار، مما يضع البنوك المركزية أمام خيارات معقدة بشأن السياسات النقدية أسعار الفائدة. 

وفي المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة بجهود من وسطاء إقليميين لاحتواء التصعيد وإعادة إنعاش التهدئة، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن ما إذا كانت هذه الإعلانات مجرد أوراق ضغط سياسية أم بداية لمواجهة ميدانية أوسع.