الطريق
الجمعة 30 أكتوبر 2026 03:12 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء أحمد ناصر ممثلًا للاتحاد الدولي للترايثلون في أولمبياد الشباب «داكار ٢٠٢٦» النائب سمير الخولي : القمة الروسية المصرية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.. وتصريحات الرئيس السيسي تؤكد ثوابت السياسة المصرية الكاف يقرر العودة إلي إقامة بطولة كأس أفريقيا كل عامين كندة علوش تحتفل بانتهاء عرض ”خمسين خمسين”.. وتوجه رسالة لأبطال العمل عمرو يوسف مفاجأة الحلقة الأخيرة من مسلسل «50/50».. والجمهور يطالب بجزء ثانٍ التعليم العالي تواصل حملاتها ضد الكيانات الوهمية... غلق منشأة بمحافظة السويس عصام زكريا رئيسًا للدورة الـ27 لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة منافسات قوية في اليوم الأول من بطولة العالم لكرة السرعة باستاد القاهرة الدولي بعد نجاحهما معا في ”يا عراف ”.. أحمد زعيم يجدد نجاحه مع أحمد سعد في ”والله زمان ” أحمد الشناوي: أتمني أن أكون ضمن اختيارات الجهاز الفني لمنتخب مصر في التجمع المقبل حسن هجرس: السيسي زعيم أفريقيا الجديدة.. رؤية من موسكو تفتح آفاق النهضة والتنمية أمام قارة أفريقيا بـ19 ميدالية.. مصر تحصد لقب بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات شرم الشيخ 2026

في رسالة مؤثرة.. خامس الجمهورية من ذوي البصائر: ”لو عاد بي الزمن لقبلت قدمي والدي”

الطالب عبد الله محمد عبد الستار
الطالب عبد الله محمد عبد الستار

كشف الطالب عبد الله محمد عبد الستار، الحاصل على المركز الخامس على الجمهورية من ذوي البصائر في الثانوية الأزهرية، عن أسرار تفوقه، محددًا ثلاثة ركائز أساسية يجب أن يضعها كل طالب نصب عينيه، أولها قوة العلاقة مع الله وهي الأساس الذي يبنى عليه كل شيء، فضلا عن بر الوالدين المطلق، مؤكدًا أن رضا الرب من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، علاوة على إخلاص النية في طلب العلم، مستشهدًا بمقولة السلف الصالح: "طلبنا العلم لغير الله، فأبى العلم أن يكون إلا لله"، مذكرًا بالوعد الإلهي للعلماء بالرفعة في الدنيا والآخرة.

وأوضح الطالب عبد الله محمد عبد الستار، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه تتجسد ذروة معاناته في حياته خلال امتحانات الثانوية عام 2026؛ فبينما كان يخوض ماراثون الامتحانات، كان والده الذي يعمل فني كهرباء في دولة ليبيا الشقيقة لتوفير حياة كريمة لأبنائه الخمسة يتواصل معه لدعمه وبث الأمل في نفسه، ولكن الأقدار كانت تخبئ امتحانًا من نوع آخر؛ إذ تعرض الوالد لحادث حريق أليم في الخامس من يوليو، ليفيض بروح الطاهرة إلى بارئها في 16 يوليو 2026، وهو في غربته.

وتابع: "وفاة والدي قطعت ظهري في منتصف الامتحانات، ولم أعد قادرًا على المذاكرة، لكنني استندت إلى نصيحة مهمة أشار إليها السيد الوزير: لا تعتمد على المذاكرة ليلة الامتحان، لقد كنت أجتهد طوال العام، وهذا المخزون الدراسي والاجتهاد المسبق هو الذي أنقذني بعد توفيق الله، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً".

ووجه رسالة مؤثرة ومبكية لكل الشباب الذين ينعمون بوجود آبائهم في الحياة، قائلاً: "كنت أسمع مقولة: "حب الأم تعرفه منذ الولادة، وحب الأب لن تعرفه إلا بعد مماته"، ولم أكن أدرك قيمتها إلا بعد رحيل والدي، لقد اكتشفت كم كان يخفي عنا من قسوة الدنيا ومتاعبها ليشبعنا ويريحنا، ولو عاد بي الزمن، لقبلت قدمي والدي، حافظوا على آبائكم فالأب هو الظهر والسند بعد الله".

وفي لفتة بلاغية ودينية عميقة، استشهد الطالب عبد الله محمد عبد الستار بجميل ما تدبره من آيات القرآن الكريم في خطبه عن الوالدين، موضحًا كيف يرتد البر للآباء في الأبناء، مستشهدًا ببر سيدنا إبراهيم لأبيه، ففي سورة مريم، كان سيدنا إبراهيم يخاطب والده المشرك بكل أدب قائلاً: "يا أبتِ"، والجزاء الإلهي تمثل في أنه عندما كبر سيدنا إبراهيم ورزقه الله بسيدنا إسماعيل، وأخبره برؤيا الذبح، رد عليه الابن البار بنفس اللفظ والرحمة قائلاً: "يا أبتِ افعل ما تؤمر".

وشدد على أن الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة مع الآباء هي سلفة مؤجلة سيردها الأبناء لنا في المستقبل، وهي المفتاح الحقيقي لتوفيق الله والنجاح في الدنيا والآخرة، داعيًا لوالده بالرحمة والمغفرة قائلا: "ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً".