الطريق
السبت 1 أغسطس 2026 01:27 صـ 15 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كيف أنقذ النبي قريشًا من حرب دامية بسبب الحجر الأسود؟.. عالم بالأوقاف يُجيب كيف غير ميلاد النبي محمد وجه التاريخ؟.. عالم بالأوقاف يُجيب خبير أمني: دول الإقليم تدرك قيمة الاستقرار المصري وتترقب أي ثغرة لتقويض مسار التنمية ​خبير أمني: حرب المياه هي التحدي الأبرز الذي يواجه الأمن القومي للمنطقة محمد فؤاد: سيستم تنقية التموين يعاني من ثغرات قاتلة ​محمد فؤاد: يوسف بطرس غالي بابا المجال في إدارة المالية العامة محمد فؤاد: تعويم الجنيه ضاعف ديون المصانع والتجار بما يفوق الاحتمال محمد فؤاد: تقسيط وجبات الطعام ورحلات المصيف خط أحمر.. والتمويل الاستهلاكي غير المدروس يدفع المواطنين لفخ المديونية محمد فؤاد: الاستدانة والتمويل ليس عيبًا.. بل ركن أصيل للشمول المالي وحق مشروع للمواطن محمد فؤاد: سوء إدارة ملف الثروات أبقى الاقتصاد المصري رهينة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية محمد فؤاد: ديون وضمانات قروض قطاعي الكهرباء والبترول تتراوح بين 3.5 إلى 5 تريليونات جنيه محمد فؤاد: لا نرفض الاستثمار الأجنبي المباشر.. لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في غياب خطة اقتصادية مستدامة

في رسالة مؤثرة.. خامس الجمهورية من ذوي البصائر: ”لو عاد بي الزمن لقبلت قدمي والدي”

الطالب عبد الله محمد عبد الستار
الطالب عبد الله محمد عبد الستار

كشف الطالب عبد الله محمد عبد الستار، الحاصل على المركز الخامس على الجمهورية من ذوي البصائر في الثانوية الأزهرية، عن أسرار تفوقه، محددًا ثلاثة ركائز أساسية يجب أن يضعها كل طالب نصب عينيه، أولها قوة العلاقة مع الله وهي الأساس الذي يبنى عليه كل شيء، فضلا عن بر الوالدين المطلق، مؤكدًا أن رضا الرب من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، علاوة على إخلاص النية في طلب العلم، مستشهدًا بمقولة السلف الصالح: "طلبنا العلم لغير الله، فأبى العلم أن يكون إلا لله"، مذكرًا بالوعد الإلهي للعلماء بالرفعة في الدنيا والآخرة.

وأوضح الطالب عبد الله محمد عبد الستار، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه تتجسد ذروة معاناته في حياته خلال امتحانات الثانوية عام 2026؛ فبينما كان يخوض ماراثون الامتحانات، كان والده الذي يعمل فني كهرباء في دولة ليبيا الشقيقة لتوفير حياة كريمة لأبنائه الخمسة يتواصل معه لدعمه وبث الأمل في نفسه، ولكن الأقدار كانت تخبئ امتحانًا من نوع آخر؛ إذ تعرض الوالد لحادث حريق أليم في الخامس من يوليو، ليفيض بروح الطاهرة إلى بارئها في 16 يوليو 2026، وهو في غربته.

وتابع: "وفاة والدي قطعت ظهري في منتصف الامتحانات، ولم أعد قادرًا على المذاكرة، لكنني استندت إلى نصيحة مهمة أشار إليها السيد الوزير: لا تعتمد على المذاكرة ليلة الامتحان، لقد كنت أجتهد طوال العام، وهذا المخزون الدراسي والاجتهاد المسبق هو الذي أنقذني بعد توفيق الله، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً".

ووجه رسالة مؤثرة ومبكية لكل الشباب الذين ينعمون بوجود آبائهم في الحياة، قائلاً: "كنت أسمع مقولة: "حب الأم تعرفه منذ الولادة، وحب الأب لن تعرفه إلا بعد مماته"، ولم أكن أدرك قيمتها إلا بعد رحيل والدي، لقد اكتشفت كم كان يخفي عنا من قسوة الدنيا ومتاعبها ليشبعنا ويريحنا، ولو عاد بي الزمن، لقبلت قدمي والدي، حافظوا على آبائكم فالأب هو الظهر والسند بعد الله".

وفي لفتة بلاغية ودينية عميقة، استشهد الطالب عبد الله محمد عبد الستار بجميل ما تدبره من آيات القرآن الكريم في خطبه عن الوالدين، موضحًا كيف يرتد البر للآباء في الأبناء، مستشهدًا ببر سيدنا إبراهيم لأبيه، ففي سورة مريم، كان سيدنا إبراهيم يخاطب والده المشرك بكل أدب قائلاً: "يا أبتِ"، والجزاء الإلهي تمثل في أنه عندما كبر سيدنا إبراهيم ورزقه الله بسيدنا إسماعيل، وأخبره برؤيا الذبح، رد عليه الابن البار بنفس اللفظ والرحمة قائلاً: "يا أبتِ افعل ما تؤمر".

وشدد على أن الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة مع الآباء هي سلفة مؤجلة سيردها الأبناء لنا في المستقبل، وهي المفتاح الحقيقي لتوفيق الله والنجاح في الدنيا والآخرة، داعيًا لوالده بالرحمة والمغفرة قائلا: "ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً".