الطريق
الجمعة 30 أكتوبر 2026 03:11 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
جمال حمزة: الزمالك ينافس باسمه وتاريخه وجماهيره.. وأتوقع تجديد أحمد فتوح شمس البارودي باكية في ذكرى رحيل حسن يوسف: الناس بتعيب عليا من كتر كلامي عنه.. حسن كان ولدي ووالدي وحياتي سكرتير الشعبة: الذهب ارتفع 30 ضعفًا بالجنيه المصري خلال 15 عامًا ياسر ريان: الأهلي مع عموتة يهتم بالنتائج أكثر من الأداء.. والاختبارات الصعبة لم تبدأ بعد هاني جنية: انتهاء حرب إيران قد يدعم تراجع الدولار إلى 48 أو 49 جنيهًا سمية الأفندي .. خبرة في زراعة الشعر وتطلعات استثمارية نحو دمشق بلال صبري يكشف كواليس أزمته مع روتانا ويناشد المستشار تركي آل الشيخ والوليد بن طلال: أين مستحقاتي المعلّقة منذ عامين قيادي بحماة الوطن: مشاركة السيسي في القمة الروسية الأفريقية تعكس الدور المصري المحوري في دعم التنمية والاستقرار روحي العربي: تأهيل كوادر للمحليات وتعزيز التواصل مع المواطنين على رأس أولويات مستقبل وطن النائب أحمد فرغلي: حذف 2.2 مليون أسرة من ”تكافل وكرامة” قرار غير مسؤول وتصريحات التضامن مستفزة اقتصادي: رفع الفائدة 1% قرار مؤلم على المدى القصير.. ولكنه في الاتجاه السليم الخارجية عن الاعتراف بـ”أرض الصومال”: تحركات باطلة وأطماع ضيقة غير قابلة للاستمرار

نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

اللواء د. رضا فرحات
اللواء د. رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، بالنظر، مشيرا إلى أن خصوصية العلاقات بين القاهرة والرياض لا ترتبط فقط بعمقها التاريخي أو قوة الروابط الشعبية، وإنما تستند كذلك إلى إدراك متبادل لطبيعة المسؤولية التي تتحملها الدولتان تجاه أمن المنطقة ومستقبل العمل العربي المشترك.

وأوضح فرحات أن التنسيق المصري السعودي يكتسب أهمية مضاعفة في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتتزايد فيها محاولات إعادة تشكيل توازنات المنطقة وفرض ترتيبات جديدة على حساب استقرار الدول ومصالح شعوبها، لافتا إلى أن التفاهم بين القاهرة والرياض يمثل عنصرا مهما في ضبط إيقاع المواقف العربية والتعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال رؤية تقوم على احترام سيادة الدول، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ورفض أي ترتيبات من شأنها تهديد الأمن القومي العربي أو توسيع دوائر الصراع وعدم الاستقرار.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن قوة العلاقات المصرية السعودية تنعكس أيضا في تعدد مسارات التعاون بين البلدين، ولم تعد العلاقة محصورة في الإطار السياسي أو التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، وإنما أصبحت شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وهو ما يمنحها قدرا أكبر من الاستدامة والقدرة على التطور، موضحا أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة الانتقال بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر تكاملا، خصوصا في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والسياحة والتكنولوجيا، بما يحقق عائدا مباشرا على الاقتصادين المصري والسعودي ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية.

وأضاف فرحات أن التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي يمكن أن يمثل نموذجا عربيا مهما لتوظيف المزايا النسبية لكل دولة في بناء مصالح مشتركة طويلة المدى، مشيرا إلى أن مصر بما تمتلكه من قاعدة صناعية وبشرية وموقع جغرافي وبنية لوجستية، والسعودية بما لديها من إمكانات استثمارية ورؤية طموحة للتنويع الاقتصادي، يستطيعان بناء شراكات تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية مشتركة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، مؤكدا أن القطاع الخاص في البلدين يمتلك دورا محوريا في تحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية ملموسة.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن العلاقات المصرية السعودية استراتيجية ممتدة تتصل بصورة مباشرة بمفهوم الأمن القومي العربي، مؤكدا أن استقرار المملكة العربية السعودية يمثل مصلحة عربية ومصرية، كما أن استقرار مصر ومكانتها يمثلان مصلحة سعودية وعربية، وهو ما يجعل الحفاظ على قوة التنسيق بين البلدين ضرورة تتجاوز الحسابات الآنية إلى رؤية أكثر شمولا لمستقبل المنطقة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة والرياض قادرتان، بما تمتلكانه من ثقل سياسي وخبرة دبلوماسية وإمكانات اقتصادية، على الإسهام بصورة أكبر في دعم منظومة العمل العربي المشترك، والتعامل مع التحديات الإقليمية بمنطق الدولة والمسؤولية، مشيرا إلى أن قوة الشراكة المصرية السعودية لا تنعكس فقط على البلدين، وإنما تمتد آثارها إلى المجال العربي بأكمله، وتوفر أحد أهم عناصر التوازن المطلوبة في منطقة تحتاج إلى التفاهم والتنسيق أكثر من أي وقت مضى.