الطريق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:08 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار أحمد الريان لأمانة السياحة والآثار بمحافظة قنا مصطفى الكحيلي: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد عمق العلاقات التاريخية نجلاء العسيلي: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تعكس قوة الشراكة المصرية السعودية وتدعم العمل العربي المشترك النائب طارق شكري: مصر والسعودية ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي في مواجهة تحديات المنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي النائبة شيرين صبري: مصر والسعودية شراكة تصنع الاستقرار والتنمية ولاء هرماس تبحث مع وزير الشباب والرياضة مطالب قطاع الشباب وتثني على مشروع «الساحات الشعبية» النائب عمرو رشاد: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تأكيد على عمق الشراكة المصرية السعودية ودعم الأمن القومي العربي النائب نشأت حتة: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تؤكد أن مصر والسعودية تمثلان قلب التوازن العربي وصمام أمان المنطقة قيادي بـ«مستقبل وطن»: العلاقات المصرية السعودية شريان الحياة للأمن القومي العربي وحصن الاستقرار الإقليمي قيادي بـ «مستقبل وطن»: التحالف المصري السعودي القوة الضاربة التي تعيد صياغة المعادلة الإقليمية وحماية القرار العربي نافع التراس: المال والجاه يفقدان قيمتهما إن لم يُستغلا في خدمة الناس ورسم البسمة على وجوه المتعففين

نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي

اللواء د. رضا فرحات
اللواء د. رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لمنظومة الاستقرار والأمن في المنطقة العربية، بالنظر، مشيرا إلى أن خصوصية العلاقات بين القاهرة والرياض لا ترتبط فقط بعمقها التاريخي أو قوة الروابط الشعبية، وإنما تستند كذلك إلى إدراك متبادل لطبيعة المسؤولية التي تتحملها الدولتان تجاه أمن المنطقة ومستقبل العمل العربي المشترك.

وأوضح فرحات أن التنسيق المصري السعودي يكتسب أهمية مضاعفة في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتتزايد فيها محاولات إعادة تشكيل توازنات المنطقة وفرض ترتيبات جديدة على حساب استقرار الدول ومصالح شعوبها، لافتا إلى أن التفاهم بين القاهرة والرياض يمثل عنصرا مهما في ضبط إيقاع المواقف العربية والتعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال رؤية تقوم على احترام سيادة الدول، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، ورفض أي ترتيبات من شأنها تهديد الأمن القومي العربي أو توسيع دوائر الصراع وعدم الاستقرار.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن قوة العلاقات المصرية السعودية تنعكس أيضا في تعدد مسارات التعاون بين البلدين، ولم تعد العلاقة محصورة في الإطار السياسي أو التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، وإنما أصبحت شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وهو ما يمنحها قدرا أكبر من الاستدامة والقدرة على التطور، موضحا أن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة الانتقال بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر تكاملا، خصوصا في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والسياحة والتكنولوجيا، بما يحقق عائدا مباشرا على الاقتصادين المصري والسعودي ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية.

وأضاف فرحات أن التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي يمكن أن يمثل نموذجا عربيا مهما لتوظيف المزايا النسبية لكل دولة في بناء مصالح مشتركة طويلة المدى، مشيرا إلى أن مصر بما تمتلكه من قاعدة صناعية وبشرية وموقع جغرافي وبنية لوجستية، والسعودية بما لديها من إمكانات استثمارية ورؤية طموحة للتنويع الاقتصادي، يستطيعان بناء شراكات تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية مشتركة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، مؤكدا أن القطاع الخاص في البلدين يمتلك دورا محوريا في تحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية ملموسة.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن العلاقات المصرية السعودية استراتيجية ممتدة تتصل بصورة مباشرة بمفهوم الأمن القومي العربي، مؤكدا أن استقرار المملكة العربية السعودية يمثل مصلحة عربية ومصرية، كما أن استقرار مصر ومكانتها يمثلان مصلحة سعودية وعربية، وهو ما يجعل الحفاظ على قوة التنسيق بين البلدين ضرورة تتجاوز الحسابات الآنية إلى رؤية أكثر شمولا لمستقبل المنطقة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة والرياض قادرتان، بما تمتلكانه من ثقل سياسي وخبرة دبلوماسية وإمكانات اقتصادية، على الإسهام بصورة أكبر في دعم منظومة العمل العربي المشترك، والتعامل مع التحديات الإقليمية بمنطق الدولة والمسؤولية، مشيرا إلى أن قوة الشراكة المصرية السعودية لا تنعكس فقط على البلدين، وإنما تمتد آثارها إلى المجال العربي بأكمله، وتوفر أحد أهم عناصر التوازن المطلوبة في منطقة تحتاج إلى التفاهم والتنسيق أكثر من أي وقت مضى.