الطريق
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 03:35 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار أحمد الريان لأمانة السياحة والآثار بمحافظة قنا مصطفى الكحيلي: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تؤكد عمق العلاقات التاريخية نجلاء العسيلي: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تعكس قوة الشراكة المصرية السعودية وتدعم العمل العربي المشترك النائب طارق شكري: مصر والسعودية ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي في مواجهة تحديات المنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: العلاقات المصرية السعودية ركيزة للاستقرار الإقليمي النائبة شيرين صبري: مصر والسعودية شراكة تصنع الاستقرار والتنمية ولاء هرماس تبحث مع وزير الشباب والرياضة مطالب قطاع الشباب وتثني على مشروع «الساحات الشعبية» النائب عمرو رشاد: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تأكيد على عمق الشراكة المصرية السعودية ودعم الأمن القومي العربي النائب نشأت حتة: زيارة محمد بن سلمان للقاهرة تؤكد أن مصر والسعودية تمثلان قلب التوازن العربي وصمام أمان المنطقة قيادي بـ«مستقبل وطن»: العلاقات المصرية السعودية شريان الحياة للأمن القومي العربي وحصن الاستقرار الإقليمي قيادي بـ «مستقبل وطن»: التحالف المصري السعودي القوة الضاربة التي تعيد صياغة المعادلة الإقليمية وحماية القرار العربي نافع التراس: المال والجاه يفقدان قيمتهما إن لم يُستغلا في خدمة الناس ورسم البسمة على وجوه المتعففين

خامس الجمهورية من ذوي البصائر: والدي ووالدتي كانا عينيّ اللتين أرى بهما الحياة

الطالب عبد الله محمد عبد الستار
الطالب عبد الله محمد عبد الستار

كشف الطالب عبد الله محمد عبد الستار، الحاصل على المركز الخامس على الجمهورية من ذوي البصائر في الثانوية الأزهرية، عن تفاصيل رحلة كفاحه الملهمة، مؤكدًا أن التفوق ليس وليد الصدفة، ولا يرتبط بالضرورة بالإمكانيات المادية الضخمة أو المدارس الخاصة، وإنما يصنعه الدعم الأسري الصادق والإصرار الذاتي.

وتحدث الطالب عبد الله محمد عبد الستار، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، بنبرة تملؤها العزيمة عن طبيعة المذاكرة لشخص كفيف، واصفًا إياها بأنها تفوق مشقة الطالب المبصر بأضعاف مؤلفة، معقبًا: "الطالب المبصر يمسك بكتابه ويقرأ المرة تلو الأخرى بمفرده، أما الطالب الكفيف فيحتاج دائمًا إلى من يجلس بجواره ليقرأ له حرفًا بحرف، هكذا بدأت رحلتي منذ الطفولة وحفظ القرآن الكريم في الحضانة، حيث كان والدي ووالدتي يمثلان عينيّ اللتين أرى بهما الحياة".

ولفت إلى أنه تضاعفت التحديات مع دخول مرحلة الثانوية، حيث تشعبت المواد الدراسية وزادت ساعات الاستذكار التي تبدأ من الفجر وتمتد لمنتصف الليل، وفي ظل غياب الأب لظروف السفر آنذاك، واجهت الأسرة المكونة من خمسة أبناء معادلة صعبة؛ فكيف للأم أن تفرغ وقتها بالكامل لطالب واحد وتهمل البقية، موضحًا أنه هنا تجلت التضحية الحقيقية؛ فرغم أن الأم حاصلة على شهادة متوسطة (دبلوم تجارة) وتجيد القراءة بشكل بسيط، والأب الراحل كان حاصلاً على دبلوم صنايع، إلا أنهما استطاعا بالوعي والمحبة توفير بيئة استثنائية دفعت بابنهما نحو قمة التفوق.

ووجه رسالة قوية لكل من يربط التفوق والتميز بالطبقية الاجتماعية أو التعليمية، مؤكدًا أن نجاح الأبناء لا يشترط أن يكون الآباء من حملة الشهادات العليا أو الجامعية، بل يرتبط بمدى وعيهم ودعمهم النفسي، كما أن التفوق لا يُشترى بالمدارس الدولية أو الميزانيات الضخمة، بل يُصنع بالجهد والمثابرة داخل البيوت البسيطة، مشددًا على أن الإعاقة البصرية لم تكن يومًا حاجزًا أمام الحلم، بل كانت دافعًا لابتكار وسائل جديدة لتلقي العلم والمعرفة.

ووجه تحية إجلال وتقدير لروح والده، ولأمه التي خاضت معه معركة الثانوية بكل أمانة، مؤكدًا أن الأصحاب المخلصين والبيئة الداعمة هم الشركاء الحقيقيون في هذا الإنجاز الذي يثبت أن مصر ولّادة بالنماذج العظيمة من قلب المعاناة.