الطريق
الجمعة 30 أكتوبر 2026 01:05 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي تواصل حملاتها ضد الكيانات الوهمية... غلق منشأة بمحافظة السويس عصام زكريا رئيسًا للدورة الـ27 لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة منافسات قوية في اليوم الأول من بطولة العالم لكرة السرعة باستاد القاهرة الدولي بعد نجاحهما معا في ”يا عراف ”.. أحمد زعيم يجدد نجاحه مع أحمد سعد في ”والله زمان ” أحمد الشناوي: أتمني أن أكون ضمن اختيارات الجهاز الفني لمنتخب مصر في التجمع المقبل حسن هجرس: السيسي زعيم أفريقيا الجديدة.. رؤية من موسكو تفتح آفاق النهضة والتنمية أمام قارة أفريقيا بـ19 ميدالية.. مصر تحصد لقب بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات شرم الشيخ 2026 «متربي عشر مرات» أول ألبومات كرستينا كرم الغنائية جمال حمزة: الزمالك ينافس باسمه وتاريخه وجماهيره.. وأتوقع تجديد أحمد فتوح شمس البارودي باكية في ذكرى رحيل حسن يوسف: الناس بتعيب عليا من كتر كلامي عنه.. حسن كان ولدي ووالدي وحياتي سكرتير الشعبة: الذهب ارتفع 30 ضعفًا بالجنيه المصري خلال 15 عامًا ياسر ريان: الأهلي مع عموتة يهتم بالنتائج أكثر من الأداء.. والاختبارات الصعبة لم تبدأ بعد

خامس الجمهورية من ذوي البصائر: والدي ووالدتي كانا عينيّ اللتين أرى بهما الحياة

الطالب عبد الله محمد عبد الستار
الطالب عبد الله محمد عبد الستار

كشف الطالب عبد الله محمد عبد الستار، الحاصل على المركز الخامس على الجمهورية من ذوي البصائر في الثانوية الأزهرية، عن تفاصيل رحلة كفاحه الملهمة، مؤكدًا أن التفوق ليس وليد الصدفة، ولا يرتبط بالضرورة بالإمكانيات المادية الضخمة أو المدارس الخاصة، وإنما يصنعه الدعم الأسري الصادق والإصرار الذاتي.

وتحدث الطالب عبد الله محمد عبد الستار، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، بنبرة تملؤها العزيمة عن طبيعة المذاكرة لشخص كفيف، واصفًا إياها بأنها تفوق مشقة الطالب المبصر بأضعاف مؤلفة، معقبًا: "الطالب المبصر يمسك بكتابه ويقرأ المرة تلو الأخرى بمفرده، أما الطالب الكفيف فيحتاج دائمًا إلى من يجلس بجواره ليقرأ له حرفًا بحرف، هكذا بدأت رحلتي منذ الطفولة وحفظ القرآن الكريم في الحضانة، حيث كان والدي ووالدتي يمثلان عينيّ اللتين أرى بهما الحياة".

ولفت إلى أنه تضاعفت التحديات مع دخول مرحلة الثانوية، حيث تشعبت المواد الدراسية وزادت ساعات الاستذكار التي تبدأ من الفجر وتمتد لمنتصف الليل، وفي ظل غياب الأب لظروف السفر آنذاك، واجهت الأسرة المكونة من خمسة أبناء معادلة صعبة؛ فكيف للأم أن تفرغ وقتها بالكامل لطالب واحد وتهمل البقية، موضحًا أنه هنا تجلت التضحية الحقيقية؛ فرغم أن الأم حاصلة على شهادة متوسطة (دبلوم تجارة) وتجيد القراءة بشكل بسيط، والأب الراحل كان حاصلاً على دبلوم صنايع، إلا أنهما استطاعا بالوعي والمحبة توفير بيئة استثنائية دفعت بابنهما نحو قمة التفوق.

ووجه رسالة قوية لكل من يربط التفوق والتميز بالطبقية الاجتماعية أو التعليمية، مؤكدًا أن نجاح الأبناء لا يشترط أن يكون الآباء من حملة الشهادات العليا أو الجامعية، بل يرتبط بمدى وعيهم ودعمهم النفسي، كما أن التفوق لا يُشترى بالمدارس الدولية أو الميزانيات الضخمة، بل يُصنع بالجهد والمثابرة داخل البيوت البسيطة، مشددًا على أن الإعاقة البصرية لم تكن يومًا حاجزًا أمام الحلم، بل كانت دافعًا لابتكار وسائل جديدة لتلقي العلم والمعرفة.

ووجه تحية إجلال وتقدير لروح والده، ولأمه التي خاضت معه معركة الثانوية بكل أمانة، مؤكدًا أن الأصحاب المخلصين والبيئة الداعمة هم الشركاء الحقيقيون في هذا الإنجاز الذي يثبت أن مصر ولّادة بالنماذج العظيمة من قلب المعاناة.