محمد فؤاد: تعويم الجنيه ضاعف ديون المصانع والتجار بما يفوق الاحتمال
قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية بحزب العدل، إنه إذا كانت أزمات التمويل الاستهلاكي تمس قطاعًا عريضًا من المواطنين البسطاء، فإن الكارثة تبدو أشد قسوة حين تنتقل إلى القطاع الإنتاجي؛ حيث يواجه أصحاب المصانع والتجار الصغار مأزقًا حقيقيًا بعد تعويم الجنيه وتغير الهيكل السعري، لتتضخم أحجام ديونهم وقروضهم بصورة تفوق قدراتهم على الاحتمال.
وأوضح "فؤاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه رغم صدور العديد من القوانين والآليات الحكومية المعلنة لمعالجة هذا التعثر، إلا أن الفجوة تظل شاسعة بين النصوص الرسمية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، حيث لا تزال المصانع تواجه الأزمات، وتتكدس القضايا والأحكام القضائية، وصولاً إلى أساليب تحصيل ديون تفتقر أحيانًا للحد الأدنى من المعايير المهنية والأخلاقية.
ولفت إلى أنه في قلب هذا المشهد المعقد، تبرز إشكالية جوهرية يغفل عنها الكثيرون في الخطابات الاقتصادية والبرلمانية، وتتلخص في غياب التعريف الدقيق، فالحديث يتكرر مرارًا وتكرارًا عن إطلاق مبادرات لدعم المصانع المتعثرة، دون وجود إجابة واضحة ومحددة عن السؤال الأهم وهو: من هي بالضبط تلك المصانع؟، وما معيار التعثر الحقيقي الذي يجعلها مستحقة للدعم المالي والهيكلي؟، مشيرًا إلى أنه بدون تحديد دقيق للتعريف، يظل علاج الأزمة مبنيًا على عموميات تفقد المبادرات جديتها وفعاليتها المرجوة.

