لا تسجيل للأفراد المجرّدين.. رئيس الرقابة على الصادرات والواردات يُفجر مفاجأة بشأن شروط قيد السماسرة
كشف اللواء عصام النجار، رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، عن الملامح والتفاصيل التنفيذية الحاسمة للقانون المنظم لمهنة السماسرة والوسطاء العقاريين، موجهًا رسائل تحذيرية شديدة اللهجة للمخالفين، موضحًا سبل حماية المستهلك المصري.
وصحح اللواء عصام النجار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، المسمى التشريعي، موضحًا أن الأمر يتعلق بالقانون رقم 21 لسنة 2022، وتحديدًا لائحته التنفيذية التي صدرت عام 2026، والتي منحت الوسطاء العقاريين مهلة قانونية لتوفيق أوضاعهم انتهت رسميًا في 25 يوليو الماضي.
وردًا على سؤال حول إمكانية تسجيل الأفراد بصفتهم الشخصية، حسم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات المسألة قائلاً: "لا يمكن التسجيل كفرد مجرد؛ القانون يشترط قيد وسيط ينتمي لكيان تجاري رسمي، ويمكن للشخص تأسيس شركة الشخص الواحد، أو التسجيل عبر شركات المساهمة والأموال، شريطة وجود سجل تجاري، بطاقة ضريبية، مقر مرخص، ووجود مدير تنفيذي يكون هو المسؤول أمام الهيئة".
وأكد أن القانون جاء ليحمي استثمارات الدولة المصرية، ويضمن حقوق الوسيط والمستهلك معًا من خلال ضوابط صارمة، أبرزها عقد مكتوب وإلزامية البنوك، حيث يشترط القانون إبرام عقد مكتوب يُحدد نسبة العمولات بالتوافق بين الطرفين دون تدخل من الدولة، كما ألزم القانون بأن أي عمولة تتجاوز 10 آلاف جنيه مصري يجب دفعها عبر وسائل الدفع غير النقدي (البنوك والمعاملات الإلكترونية)، ويُمنع دفعها كاش، مشيرًا إلى أنه لأول مرة، يمنح القانون الوسيط العقاري الحق الرسمي في التوجه للجهات الإدارية صاحبة الولاية مثل هيئة المجتمعات العمرانية للاستعلام عن العقار، والتأكد من مساحته، وخلوه من المخالفات، وموقفه من التصالح، وهو ما يحمي المشتري من عمليات النصب أو بيع العقار لأكثر من شخص.
وأوضح أن المطور العقاري أو المستثمر الذي يبني الكيان ويقوم ببيعه لنفسه مباشرة غير مخاطب بهذا القانون، فالقانون يستهدف تحديدًا الطرف الثالث وهو الوسيط بين البائع والمشتري سواء كان العقار شقة، أرض فضاء، أو عقارًا زراعيًا.
وحول سبل حماية المواطنين لأنفسهم من الدخول في معاملات غير قانونية، أشار إلى آليتين، أولهما أن الهيئة تقوم بتحديث ونشر كشف أسبوعي بأسماء الوسطاء والشركات المقيدة رسمياً على موقعها الإلكتروني، كما أنه من حق أي مواطن قبل التعامل مع الوسيط أن يطلب الاطلاع على بطاقة السمسار أو الوسيط العقاري الصادرة رسميًا من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
وأكد على وجود حراك كبير وإقبال ضخم من الأفراد والشركات لتوفيق الأوضاع والانخراط في الدورات التدريبية التي تنظمها الهيئة في معظم محافظات مصر لتأهيل الوسطاء وتعريفهم بواجباتهم، مشددًا على أن دور الهيئة لا ينتهي بمجرد القيد، بل تشهد الفترة الحالية حملات تفتيشية مكثفة في مختلف المناطق للتأكد من التزام الوسطاء بإثبات العمولات كتابةً وتسجيل عمليات البيع والشراء، كاشفًا عن رصد ممارسين بالفعل وقعوا تحت طائلة القانون.
وكشف عن العقوبات الرادعة التي نصت عليها المادة 16 من القانون ضد أي شخص أو منشأة تمارس نشاط الوساطة التجارية أو السمسرة العقارية دون القيد في سجلات الهيئة، موضحًا أن هناك عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنتين، وعقوبة الغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه أو بإحدى العقوبتين، وهناك عقوبة إضافية تتمثل في الحرمان من مزاولة النشاط لمدة لا تجاوز سنتين.
وشدد على أن القانون أتاح ميزة التصالح القانوني، وتختلف قيمته المالية تصاعديًا بحسب التوقيت؛ حيث تكون القيمة في حدها الأدنى إذا تم التصالح قبل رفع القضية للمحكمة، وترتفع حال رفعها، وتصل لذروتها حال صدور حكم قضائي نهائي.

