عالم أزهري: الزلازل رسائل إلهية وليست مجرد ظواهر طبيعية عابرة
أكد الدكتور أحمد علوان، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الظواهر الكونية والابتلاءات كالزلازل ليست مجرد أحداث طبيعية عابرة، بل هي آيات ورسائل إلهية تُذكر الإنسان بضعفه الشديد وتدعوه للاستيقاظ من غفلته وإعادة حساباته في علاقته بربه وبالمجتمع قبل فوات الأوان.
وأوضح "علوان"، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار"، أن لحظات الخوف والهلع التي تعقب الزلازل يجب أن تتوج بتحول إيجابي ملموس في سلوك المواطن، داعيًا إلى تجسيد الآية الكريمة: "وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ".
وأشار إلى أن اللطف الإلهي يتجلى في كون هذه الأحداث تأتي بمثابة جرس إنذار للتنبيه والتحذير، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا"، متساءلا: "الزلزال يضع الإنسان أمام سؤال حاسم: ماذا لو كانت هذه هي النهاية؟، هل كنت على طاعة أم على معصية؟، هل كنت ظالمًا أو آكلاً لحقوق الناس؟، مؤكدًا أن النجاة من هذه اللحظات هي فرصة جديدة منحها الله للعباد ليرجعوا إليه".
وكشف عن العلاقة الوثيقة بين الزلازل والعمل الصالح، مشيرًا إلى أن القران الكريم أفرد سورة كاملة باسم "الزلزلة" للتذكير بيوم القيامة واهتزاز الأرض لإخراج ما فيها وشهادتها على أفعال البشر.
وشدد على أن ختام السورة بقوله تعالى: "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ" يُؤكد أن أدق الأعمال وأصغرها حجمًا لا تضيع عند الله، مؤكدًا على أن العبادات التي يتعدى نفعها للغير كالصدقات وإغاثة المحتاجين تُعد من أفضل القربات لأنها تجمع بين إصلاح النفس ونفع المجتمع.

